
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي رسميًا عن الموعد المنتظر لصرف معاش تكافل وكرامة لشهر فبراير 2026، وهو الخبر الذي يترقبه ملايين المستفيدين من الأسر الأكثر احتياجًا في جميع محافظات الجمهورية، إذ يمثل هذا البرنامج جوهر منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، سعيًا لتقديم دعم نقدي مشروط وغير مشروط للفئات الأولى بالرعاية، بما يكفل لهم حياة كريمة. وقد صرحت الوزارة أن عملية الصرف ستبدأ يوم 15 فبراير 2026، وستتواصل حتى نهاية الشهر، في خطوة تهدف لتفادي الازدحام والتكدس بمنافذ الصرف. وتأكيدًا على التزامها، أشارت الوزارة إلى تحديث شامل لقاعدة بيانات المستفيدين لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، مع إتاحة كافة الوسائل التقنية للاستعلام عن الاستحقاق وتقديم التظلمات إلكترونيًا، مما يعكس طفرة التحول الرقمي التي تشهدها الوزارة حاليًا تحت قيادة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التي تولي ملف الحماية الاجتماعية اهتمامًا بالغًا.
فئات الاستحقاق والشروط
تحدد وزارة التضامن الاجتماعي بدقة مستحقي معاش تكافل وكرامة، وفق معايير تضمن العدالة في التوزيع، حيث تشمل الفئات المستحقة الأرامل، المطلقات، مهجوري العائل، أسر المسجونين، الأيتام، بالإضافة إلى كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من إعاقات تمنعهم عن العمل. ومن أبرز الشروط التي وضعتها الوزارة للحصول على معاش تكافل وكرامة لعام 2026، ضرورة ثبوت حالة الاحتياج وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، وذلك من خلال بحث اجتماعي دقيق، كما يشترط البرنامج استمرارية الأبناء في التعليم لبرنامج “تكافل”، والحصول على الرعاية الصحية الدورية. إضافة إلى ذلك، توجد شروط خاصة بالحالات الطارئة، مثل تعرض الأسرة لنكبة أو كارثة طبيعية، أو وجود فرد مريض يحتاج لتكاليف علاجية تفوق قدرة الأسرة، وهو ما يجعل البرنامج شبكة أمان حقيقية تحمي المواطنين من تقلبات الظروف المعيشية.
أماكن ومنافذ الصرف
حرصت وزارة التضامن الاجتماعي على تنويع أماكن صرف معاش تكافل وكرامة فبراير 2026، لتسهيل الإجراءات على كبار السن وذوي الهمم، حيث يمكن للمستفيدين الحصول على مستحقاتهم من خلال فروع بنك ناصر الاجتماعي المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للهيئة القومية للبريد المصري، وكذلك الماكينات التابعة للبنوك المختلفة ضمن منظومة “ميزة”. وتأتي هذه الخطوات لضمان انسيابية عملية الصرف، وتوفير الوقت والجهد على المواطنين، مع وجود فرق عمل ميدانية لمساعدة المستفيدين في حال واجهوا أي معوقات تقنية أثناء الصرف، كما تهيب الوزارة بالمواطنين الالتزام بالمواعيد المحددة للصرف، وعدم التزاحم في اليوم الأول، حيث إن المبالغ المقررة تظل موجودة في حساباتهم ولا تسقط بانتهاء أول أيام الصرف.
خطوات الاستعلام الإلكتروني
أتاحت الوزارة رابطًا إلكترونيًا مباشرًا للاستعلام عن معاش تكافل وكرامة باستخدام الرقم القومي، وذلك تيسيرًا على المواطنين وتجنبًا للذهاب إلى المكاتب الإدارية. تتلخص خطوات الاستعلام في الدخول إلى الموقع الرسمي لوزارة التضامن الاجتماعي أو بوابة الاستعلام والشكاوى لبرنامج تكافل وكرامة، ثم اختيار أيقونة “الاستعلام عن نتيجتك”، وإدخال الرقم القومي المكون من 14 رقمًا بدقة. وبعد الضغط على زر “استعلام”، تظهر كافة التفاصيل المتعلقة بحالة الاستحقاق، سواء كانت (قائم، متجمد، مرفوض) وقيمة المعاش المقرر صرفه لشهر فبراير. وفي حال وجود أي مشكلة في الاستحقاق، يمكن للمواطن تقديم تظلم عبر نفس الموقع، حيث يتم مراجعة الحالة مرة أخرى من خلال لجان فنية متخصصة لضمان حصول كل ذي حق على حقه، وهو ما يعزز من مبدأ الشفافية والنزاهة في تقديم خدمات الدعم النقدي الحكومي.
فرص العمل بالوزارة
يتساءل الكثير من الشباب “كيف أعمل في وزارة التضامن الاجتماعي؟”، والحقيقة أن الوزارة تطرح من حين لآخر مسابقات رسمية للتعيين، أو فرصًا للعمل بنظام التعاقد في تخصصات مختلفة، مثل الباحثين الاجتماعيين، المحاسبين، موظفي خدمة العملاء، وخبراء تكنولوجيا المعلومات. ويتم الإعلان عن هذه الفرص عبر بوابة الوظائف الحكومية الرسمية أو الموقع الإلكتروني لوزارة التضامن الاجتماعي. كما تفتح الوزارة باب التطوع والعمل في برامجها المختلفة، مثل “مكافحة الإدمان”، “حياة كريمة”، و”مشروع مودة”، حيث يشترط في المتقدمين الكفاءة والالتزام بالمعايير المهنية التي تضعها الوزارة، وتعد تجربة العمل في التضامن الاجتماعي فرصة مميزة للشباب الراغبين في المشاركة في العمل التنموي والخدمي، الذي يمس حياة الملايين من المصريين بشكل مباشر، مما يساهم في بناء كوادر شابة قادرة على قيادة ملفات الحماية الاجتماعية في المستقبل، وذكرت أقرأ نيوز 24 تفاصيل إضافية حول هذا الشأن.
مستقبل الحماية الاجتماعية
تستمر وزارة التضامن الاجتماعي في عام 2026 في تطوير آليات عملها، حيث لا يقتصر دورها على تقديم الدعم النقدي فقط، بل يمتد ليشمل “التمكين الاقتصادي” من خلال مشروعات “فرصة” التي تهدف لتحويل الأسر من الاستهلاك إلى الإنتاج، كما يتم الربط حاليًا بين معاش تكافل وكرامة وبين الحصول على شهادات محو الأمية أو الشهادات الجامعية لأفراد الأسر الفقيرة، كنوع من التحفيز على التعليم والارتقاء بالمستوى الاجتماعي. إن رؤية مصر 2030 تضع الحماية الاجتماعية في مقدمة أولوياتها، وهو ما يفسر التوسع المستمر في أعداد المستفيدين، وزيادة قيمة المعاشات لمواجهة التضخم، وضمان وصول الدعم لمستحقيه من الأرامل والمطلقات وذوي الاحتياجات الخاصة، لتظل الوزارة هي الحصن المنيع الذي يلجأ إليه المواطن في أوقات الشدة، واليد التي تساعده على العبور نحو مستقبل أفضل وأكثر استقرارًا.
