
في الثاني عشر من فبراير، قام صندوق SPDR Gold Trust ببيع صافي 5.1 طن من الذهب، مما خفض إجمالي حيازاته إلى 1076.2 طن، وجاءت هذه الخطوة بعد ثلاثة أيام من عمليات شراء صافية بلغت نحو 6 أطنان في بداية الأسبوع.
تاريخ المبيعات الأخيرة
في الثالث من فبراير، قامت شركة SPDR ببيع تقريبا 3.7 طن من الذهب، وفي الرابع من فبراير، واصلت البيع بأكثر من 1.4 طن، وفي الخامس من فبراير، سجلت رقماً قياسياً بلغ 4 أطنان، وبذلك بلغ صافي مبيعات الذهب في ثلاث جلسات تداول فقط حوالي 10 أطنان.
ضغط البيع في السوق
برزت ضغوط البيع بالتزامن مع الانخفاض الحاد في سوق المعادن النفيسة، فخلال جلسة التداول في 12 فبراير (بتوقيت الولايات المتحدة)، خسر الذهب 163 دولارًا، ليصل إلى 4921 دولارًا للأونصة، وانخفضت الفضة 9 دولارات (ما يعادل 10.73%) لتصل إلى 75.22 دولار، واعتُبر هذا الانخفاض الحاد، الذي حدث في غضون 30 دقيقة فقط، الأسوأ منذ 29 يناير.
أسباب التراجع
بحسب خبراء كيتكو، يعود هذا التراجع إلى موجة بيع مكثفة لأسهم شركات التكنولوجيا، لا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت أسهم شركات كبرى مثل إنفيديا وألفابت، وسرعان ما انتشر هذا الضعف في السوق، مما أدى إلى انخفاض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2%، وخسارة مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.57%.
تحليلات سوقية
يرى مايكل بول، خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في بلومبيرغ، أن ضغط البيع هذا ذو طبيعة هيكلية أكثر منه ناتج عن تغير في العوامل الأساسية، ورغم انتعاش الأسعار بشكل طفيف بعد ذلك، إلا أن المعدن النفيس لا يزال تحت ضغط كبير جراء هذا الانخفاض المفاجئ.
رد فعل السوق على البيانات
يجادل البعض بأن السوق تأخر في رد فعله على بيانات التوظيف التي صدرت حديثًا، لكن التوقيت وأنماط المبيعات لا تتناسب تمامًا مع هذه الحجة.
الاتجاهات المستقبلية
في تقرير صدر حديثًا، قال محللو UBS إن الانخفاض المستمر في أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة سيدعم الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، كما أن التوقعات بأن البنوك المركزية ستواصل زيادة احتياطياتها من الذهب ستدعم أيضًا سعر المعدن الثمين، وفقًا لشركة Kitco.
كتب خبراء يو بي إس في تقريرهم: “لقد تعرضت أسعار الذهب لضغوط طوال معظم الوقت، وحتى بعد التعافي، لا يزال المعدن الثمين أقل بنحو 7٪ من أعلى مستوى له على الإطلاق”.
تقلبات السوق الأخيرة
بحسب التحليل، فإن السبب المباشر لتقلبات أسعار الذهب الأخيرة مرتبط بترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (الفيدرالي) في نهاية شهر يناير.
التوقعات القادمة
بالإضافة إلى ذلك، أشارت شركة يو بي إس إلى أن فترة التقلبات هذه قد أثارت شكوكًا حول دور الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات السوق، ويترقب المستثمرون صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يناير، المقرر إصداره في 13 فبراير (بتوقيت الولايات المتحدة)، وقد يؤثر توقع ارتفاع التضخم بنسبة 2.5% على أساس سنوي بشكل كبير على معنويات المستثمرين على المدى القصير في سوق المعادن الثمينة، فضلاً عن الأصول المالية الأخرى.
المصدر:
