
في ظل تزايد موجات الغلاء وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، تعود أزمة أصحاب المعاشات والدخل المحدود إلى مقدمة الاهتمام البرلماني، كونها تُعد واحدة من أكثر الملفات الاجتماعية حاجة إلى الحل، لما تمثله هذه الفئة من شريحة كبيرة تحملت عبء الإصلاحات الاقتصادية وارتفاع الأسعار دون وجود أدوات مناسبة للتصدي لهذا الواقع.
طلب إحاطة من النائب رضا عبد السلام
في هذا السياق، تقدم النائب رضا عبد السلام بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، مطالبًا بتحرك عاجل لإنقاذ أصحاب المعاشات والدخل المحدود، مع ما وصفه بـ«التدهور الحاد في القوة الشرائية»، وتآكل الدخول نتيجة التعويمات المتكررة وارتفاع معدلات التضخم.
إصلاحات اقتصادية وتأثيرها على المواطنين
أكد النائب، في طلبه، أنه رغم ما شهدته الدولة من إصلاحات كبيرة في البنية الأساسية، وتحسين مؤسساتها، ومواجهة التحديات الخارجية، فإن ملايين المواطنين، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات، تحملوا ثمن الأوضاع الاقتصادية المتسارعة، خصوصًا مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والتراجع الكبير في قيمة الجنيه.
زيادة المعاشات بنسبة 20%
أشار عبد السلام إلى أن عدد أصحاب المعاشات يتراوح بين 12 و15 مليون مواطن، وباحتساب متوسط أفراد الأسرة، فإن ما بين 50 إلى 60 مليون مصري، أي ما يقرب من نصف الشعب، يتأثرون بشكل مباشر بأزمة هذه الفئة، مشيرًا إلى أن التضخم الذي تجاوز 130% في فترات معينة قد أفقد أي زيادات حكومية جدواها، مما أجبر الملايين على العيش عند حد الكفاف.
الظلم المزدوج لأصحاب المعاشات
وأوضح النائب أن أصحاب المعاشات تعرضوا لما وصفه بـ«الظلم المزدوج»، حيث تآكلت دخولهم من ناحية، وضاعت أجزاء من مدخراتهم في فترات سابقة بسبب سوء إدارة أموال التأمينات والدخول في استثمارات غير مدروسة، ما جعل هذه الشريحة عاجزة أمام الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات والإيجارات والسلع الأساسية.
مقترحات عاجلة لمجلس النواب والحكومة
طالب النائب مجلس النواب والحكومة بتحرك عاجل عبر ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل إقرار زيادة فورية للمعاشات لا تقل عن 20% يتم تدبيرها من البنود المالية المتاحة، إلى جانب مراجعة قنوات استثمار أموال المعاشات لتعظيم العائد منها، فضلًا عن دراسة إمكانية التنسيق بين هيئة المعاشات ووزارة الأوقاف لتعزيز موارد الدعم، بما يضمن حياة كريمة لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن.
قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات
تنص المادة (35) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على أن تزاد المعاشات المستحقة في 30 يونيو من كل عام اعتبارًا من أول يوليو بنسبة معدل التضخم بحد أقصى لنسبة الزيادة 15%، ولا تزيد قيمة الزيادة في المعاش عن نسبة الزيادة منسوبة إلى الحد الأقصى لأجر الاشتراك الشهري في 30 يونيو من كل عام، على أن يتحمل صندوق التأمين الاجتماعي المشار إليه بالمادة (5) من هذا القانون نسبة الزيادة عن جزء المعاش الذي يلتزم به، وتتحمل الخزانة العامة بباقي قيمة الزيادة، وتعتبر الزيادة جزءًا من المعاش عند حساب الزيادة التالية، على ألا تقل قيمة المعاش بعد الزيادة عن الحد الأدنى المشار إليه بالفقرة الأخيرة من المادة (24) في تاريخ تقرير الزيادة، ولا يسري حكم هذه الفقرة على معاش العجز الجزئي للإصابة غير المنتهية بالخدمة.
ومع عدم الإخلال بأحكام هذه المادة، يستحق صاحب معاش العجز الكامل المستديم والولد العاجز عن الكسب إعانة عجز تُقدر بـ (20%) شهريًا من قيمة ما يستحقه من معاش وزيادته إذا قررت الهيئة المعنية بالتأمين الصحي الشامل أنه يحتاج إلى المعاونة الدائمة من شخص آخر للقيام بأعباء حياته اليومية، وتقطع هذه الإعانة في حالة الالتحاق بعمل، أو زوال الحالة وفقًا لما تقرره الهيئة المشار إليها أو وفاته.
