
في إطار سعيها الحثيث لمعالجة التحديات الاقتصادية الملحة، ناقش رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، مع نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي، مرعي البرعصي، مستجدات أزمة السيولة النقدية التي تشهدها البلاد، وقد شمل النقاش استعراضًا معمقًا لأسباب الأزمة وتداعياتها، إلى جانب بحث حزمة من الإجراءات العاجلة والممكنة التي تهدف إلى معالجة الوضع الراهن وضمان استقرار الأوضاع المالية وتحسين مستوى الخدمات المصرفية، فضلاً عن الحد من الانعكاسات المباشرة على حياة المواطنين، جرى هذا اللقاء الهام اليوم الثلاثاء بمقر مصرف ليبيا المركزي في بنغازي، بهدف متابعة الأوضاع الاقتصادية والخدمية الملحة ومواجهة التحديات الراهنة المرتبطة بتأثيرات هذه الأزمة على حياة المواطنين، وفقًا لبيان رسمي صادر عن صفحة الحكومة على «فيسبوك».
الحضور البارز في الاجتماع
شهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى، ضم رئيس جهاز الأمن الداخلي، الفريق أسامة الدرسي، ووكيل عام وزارة الداخلية، اللواء فرج اقعيم، بالإضافة إلى مدير إدارة الرقابة على المصارف والنقد في بنغازي، عوض سالم العمامي، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الجهات المعنية لهذه القضية.
في سياق متصل
تأتي هذه المباحثات في سياق جهود أوسع، حيث كان المشير خليفة حفتر قد اجتمع مع رئيس الحكومة أسامة حماد في وقت سابق لمناقشة أزمتي السيولة والوقود، كما كشفت مصادر من المصرف المركزي لـ«بوابة الوسط» عن ضخ 18 مليار دينار لمعالجة نقص السيولة في المصارف.
تعزيز التنسيق المؤسسي والأمني
وفقًا للبيان، ركز الاجتماع على بحث آليات تعزيز التنسيق المؤسسي الفعال بين مصرف ليبيا المركزي والجهات التنفيذية والأمنية المعنية، بهدف أساسي يتمثل في تأمين انسياب السيولة النقدية بسلاسة، وضمان انتظام عمل جميع المصارف، وتسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم النقدية الضرورية في كافة المدن والمناطق الليبية.
أولوية قصوى لمعالجة أزمة السيولة
من جانبه، أكد رئيس الحكومة أسامة حماد، خلال الاجتماع، أن معالجة أزمة السيولة النقدية تمثل أولوية قصوى تتطلب وضع حلول عاجلة وفعالة، مشددًا على ضرورة أن تستند هذه الحلول إلى تشخيص دقيق لأسباب الأزمة، مع تطبيق إجراءات عملية تضمن وصول السيولة النقدية إلى المواطنين بصورة منتظمة وعادلة، وهو ما سيسهم بشكل مباشر في حماية الاستقرار الاقتصادي العام وتعزيز الثقة في كفاءة المؤسسات المالية الوطنية.
