تحرك رئاسي يحسم مصير مشروع معهد ناصر أضخم استثمار طبي بتاريخ مصر

تحرك رئاسي يحسم مصير مشروع معهد ناصر أضخم استثمار طبي بتاريخ مصر

تُمثل “مدينة النيل الطبية” اليوم محورًا أساسيًا ضمن استراتيجية الدولة المصرية الطموحة لإعادة تعريف مفهوم الرعاية الصحية المتكاملة، فلم يعد المشروع مجرد تحديث لمستشفى معهد ناصر العريق، بل تحول جوهري نحو إرساء صرح طبي إقليمي يضاهي المعايير العالمية. ومن خلال استقراء المشهد أثناء جولة الدكتور مصطفى مدبولي الميدانية الأخيرة، يتضح أن الحكومة المصرية تعوّل بشكل كبير على هذا المشروع الضخم لتخفيف الأعباء عن المنشآت الصحية التقليدية، وتقديم نموذج استشفائي رفيع المستوى يضاهي المراكز الطبية الأوروبية المتقدمة، والمثير للإعجاب هو حجم الاستثمارات المخصصة التي تتجاوز 8.5 مليار جنيه مصري، بهدف خدمة ملايين المواطنين.

ما وراء الخبر وأبعاد التحول الصحي في مصر

يعكس التركيز الحكومي المكثف على سرعة إنجاز مدينة النيل الطبية رغبة حقيقية في جسر الفجوة المتزايدة بين الطلب على الخدمات الصحية النوعية والمتاح حاليًا من أسرة الرعاية المركزة ووحدات علاج الأورام المتخصصة، وهذا ما يفسر المتابعة الرئاسية المباشرة للمشروع والتوجيهات الصارمة بضغط الجداول الزمنية، فالهدف الأسمى لا يقتصر على مجرد تشييد مبانٍ خرسانية، بل يمتد إلى بناء منظومة صحية مستدامة قادرة على استيعاب الحالات المعقدة، وتوطين أحدث تكنولوجيات العلاج الإشعاعي والكيماوي المتقدمة. وتكمن المفارقة في قدرة الدولة على إدارة مشروع بهذا التعقيد الإنشائي والتقني، يمتد على مساحة 37 فدانًا في قلب العاصمة المكتظة، مما يجعل مدينة النيل الطبية اختبارًا حقيقيًا لكفاءة التخطيط العمراني والطبي المشترك في مصر.

التفاصيل الرقمية والهيكلية لمشروع مدينة النيل الطبية

المكون الإنشائي التفاصيل والطاقة الاستيعابية
إجمالي عدد الأسرة 1276 سرير إقامة داخلية و331 سرير رعاية مركزة
وحدات الغسيل والعمليات 120 ماكينة غسيل كلوي و45 غرفة عمليات مجهزة
مبنى الأورام الجديد 100 كرسي علاج كيماوي و5 أجهزة معجل خطي
المساحة والتكلفة 37 فداناً بتكلفة تقديرية تتخطى 8.5 مليار جنيه
موعد الانتهاء الكلي مارس 2028 مع تسليم مراحل وسيطة في 2024 و2025

خارطة الطريق الإنشائية والخدمات اللوجستية للمشروع

  • إنشاء مبنى امتداد رئيسي يتألف من 7 طوابق متكررة لتوسيع نطاق الخدمات التشخيصية والعلاجية.
  • تأسيس مبنى مستقل مخصص للعيادات الخارجية يضم 100 عيادة متخصصة لضمان سهولة تدفق المرضى.
  • بناء جراج متعدد الطوابق يستوعب 640 سيارة، بهدف حل أزمة التكدس المروري في محيط المعهد.
  • تطوير مركز أبحاث طبي متطور، بالإضافة إلى سكن مخصص للأطباء والطبيبات لتعزيز استدامة العمل.
  • تحديث شامل للبنية التحتية، بما في ذلك محطات معالجة مياه متقدمة وخزانات استراتيجية ضخمة.

تتجه “مدينة النيل الطبية” لتصبح القلب النابض لمنظومة الرعاية الصحية في مصر على مدى العقد القادم، حيث يمثل اكتمال الهيكل الخرساني في يونيو المقبل نقطة تحول جوهرية في مسار التنفيذ، ومع اقتراب عام 2028، يظل التساؤل ملحًا: هل ستنجح هذه المدينة الطبية العملاقة، والتي يتابع تفاصيلها موقع “أقرأ نيوز 24″، في تغيير خريطة السياحة العلاجية في المنطقة لتصبح وجهة رئيسية لمرضى الشرق الأوسط الباحثين عن أعلى مستويات الرعاية؟