تحولات برنامج تكافل وكرامة نحو إرساء عقد اجتماعي جديد لتعزيز قدرات الأسر المصرية

تحولات برنامج تكافل وكرامة نحو إرساء عقد اجتماعي جديد لتعزيز قدرات الأسر المصرية

برنامج تكافل يمثل عنصرًا أساسيًا ضمن الاستراتيجية الوطنية المصرية الشاملة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتحسين حياة الفئات الأكثر حاجة بكفاءة عالية، حيث تسعى وزارة التضامن الاجتماعي من خلاله إلى تبني رؤية نقدية مشروطة تهدف إلى بناء الإنسان المصري، والاستثمار في مهاراته الصحية والتعليمية لضمان مستقبل أفضل للأجيال الناشئة.

آلية عمل برنامج تكافل في دعم الأسر

يعتبر برنامج تكافل أداة اقتصادية واجتماعية تتجاوز تقديم المنح المالية المباشرة إلى التزام الأسر بنمو صحي وسليم، حيث تشترط الحكومة المصرية على المستفيدين ضرورة المتابعة الدورية في الوحدات الصحية، والالتزام الصارم بجداول التطعيمات للأطفال، بالإضافة إلى مراقبة الحالة الغذائية للأمهات والرضع لتفادي مشاكل سوء التغذية، مما يؤدي إلى خلق بيئة صحية مستقرة، تساهم في تقليل الأعباء العلاجية المستقبلية على موازنة الدولة العامة، وتدفع عجلة التنمية البشرية بشكل ملحوظ ومستدام.

دور التعليم في ضوابط برنامج تكافل

يعد التعليم المحور الثاني والأهم في منظومة هذا الدعم النقدي، لكسر قيود الفقر التي قد تنتقل عبر الأجيال نتيجة الجهل أو التسرب من المدارس، ولذا وضعت الدولة معايير دقيقة يجب مراعاتها لاستمرار الحصول على معاش برنامج تكافل بشكل دوري دون انقطاع، وهذه المعايير تشمل:

  • انتظام الطلاب في المدارس بنسبة حضور لا تقل عن ثمانين بالمائة.
  • شمول الأبناء في مراحل التعليم الجامعي حتى سن السادسة والعشرين.
  • تجاوز مراحل النجاح الدراسي السنوية كشرط لبقاء المظلة التأمينية.
  • انخراط كبار السن من أفراد الأسرة في فصول محو الأمية.
  • التزام الأسرة بتقديم الأوراق الرسمية التي تثبت القيد الدراسي بانتظام.

مرونة برنامج تكافل في مواجهة الظروف الطارئة

تدرك وزارة التضامن الاجتماعي أن الواقع الحياتي قد يفرض تحديات قهرية تعيق تنفيذ بعض الشروط، لذلك يظهر برنامج تكافل مرونة استثنائية في التعامل مع الحالات الإنسانية الموثقة، حيث يتم استثناء الأسر التي تواجه كوارث طبيعية أو إصابات صحية مزمنة تمنع الأبناء من الحضور المدرسي المنتظم، ويتم ذلك من خلال بحث اجتماعي ميداني دقيق يقوم به متخصصون لضمان عدم ضياع حقوق الفئات الهشة تحت وطأة الظروف المفاجئة، وهو ما يؤكد أن البرنامج صُمم لحماية المواطن لا لتعجيزهم.

الفئة المستهدفةالالتزام الأساسي
الأمهات والأطفال بمرحلة النموالرعاية الصحية وحملات التطعيم
الطلاب في مراحل التعليمالحضور المدرسي والنجاح الأكاديمي

تسعى الدولة من خلال برنامج تكافل إلى ترسيخ مبدأ الحق مقابل المسؤولية لبناء مجتمع منتج وقوي يتماشى مع طموحات الجمهورية الجديدة، فالدعم الحقيقي يكمن في تمكين الأفراد من اكتساب أدوات المعرفة والصحة اللازمة للمشاركة الفعالة في سوق العمل، وهذا النهج التنموي هو الضمانة الأكيدة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتوفير حياة كريمة لكل مواطن يعيش على أرض مصر.