«تحولات مفاجئة» طارق صالح والزبيدي يبرمان تحالفًا ويوجهان دعوة مصيرية للمسؤولين وسط تجميد اجتماعات مجلس القيادة وتحرك غربي عاجل

«تحولات مفاجئة» طارق صالح والزبيدي يبرمان تحالفًا ويوجهان دعوة مصيرية للمسؤولين وسط تجميد اجتماعات مجلس القيادة وتحرك غربي عاجل

دخلت الأزمة اليمنية منعطفًا بالغ الخطورة، حيث فشلت المساعي السياسية الدبلوماسية، التي تجري بعيدًا عن الأضواء في عواصم عربية متعددة، في احتواء تداعيات التصعيد الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، وسط موقف سعودي حازم يعتبر ما حدث “تجاوزًا لخطوط حمراء” لا يمكن القبول به، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر سياسية ومسؤولون يمنيون مطلعون.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن المؤشرات الميدانية، رغم الهدوء الظاهري، تنذر بانفجار عسكري وشيك، لافتة إلى استمرار وصول التعزيزات العسكرية إلى مطار الريان في المكلا (حضرموت)، ورصد دخول سفن مجهولة الهوية إلى العاصمة المؤقتة عدن، تزامنًا مع استمرار اعتصام ساحة العروض.

في الأثناء، يتمسك عيدروس الزبيدي بموقفه في عدن، مصرًا على إدارة المشهد من هناك، بينما تستمر عمليات إزالة صور الرئيس رشاد العليمي والعلم اليمني من قصر “المعاشيق”.

كما تكشف المصادر عن تطور لافت يتمثل في تشكيل تحالف بين طارق صالح والزبيدي، وهو ما قد يعيد صياغة موازين القوى داخل مجلس القيادة الرئاسي، وفقًا لتقرير “العربي الجديد”.

ووفقًا للمصادر، فقد تشكلت “تكتلات” واضحة للعيان، حيث اصطف عضو مجلس القيادة طارق صالح إلى جانب الزبيدي، بل وتجاوز ذلك من خلال حث محافظين من محافظات خارج الجنوب على إبداء تأييدهم لتحركات الزبيدي، وتشجيع هؤلاء المسؤولين على عقد اجتماعات معه في عدن، بهدف إضفاء شرعية أوسع على مبادراته الأخيرة.

أفق مسدود ومساعٍ غربية

تستبعد المصادر إمكانية انعقاد لقاء قريب لمجلس القيادة الرئاسي في الرياض، نظرًا لحجم الانقسام الحاد الذي يشهده المجلس، وفيما يسود التكتم الشديد في أروقة العاصمة السعودية، تحدثت المصادر عن “مساعٍ غربية” حثيثة تهدف إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، خشية من استغلال مليشيا الحوثي الإرهابية لهذا التفكك للتحرك ميدانيًا على جبهات متعددة، خصوصًا في ظل الاحتقان الإقليمي المتصاعد جراء إجراءات المجلس الانتقالي.