
عاش الشاب خالد بن محسن الشاعري، خلف جدران منزله، سنوات من المعاناة الصامتة، ففي عام 2013، سُجل اسمه كأثقل إنسان على وجه الأرض بوزن هائل بلغ 610 كيلوجرامات، ولم تكن ضخامة جسده العائق الوحيد، بل فقد القدرة تماماً على ممارسة أبسط حقوقه كالحركة أو حتى استنشاق الهواء بشكل طبيعي، ليتحول فراشه إلى سجن دائم له.
قصة خالد بن محسن الشاعري
في عام 2013، اعتُبر السعودي خالد بن محسن الشاعري أثقل إنسان على قيد الحياة، حيث بلغ وزنه 610 كيلوغرامات، مما أقعده عن الحركة وأفقده القدرة على التنفس بشكل طبيعي.
بقيت حياته على المحك، حتى صدر القرار الملكي الإنساني من خادم الحرمين الشريفين، الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، الذي أمر بإنقاذ حياته ونقله للعلاج الفوري، ومن هنا انطلقت رحلة استثنائية تحول فيها الألم إلى أمل.
كيف تحول السعودي خالد بن محسن الشاعري
بدأت المرحلة الانتقالية بعملية نقل لوجستية وطبية بالغة التعقيد، تهدف إلى إيصاله لمدينة الملك فهد الطبية، حيث بدأت خطة علاجية شاملة تضمنت الخطوات التالية:
- التدخل الجراحي: خضع خالد لعملية دقيقة لتحويل مسار المعدة، كخطوة أولى لتقليص قدرته على استيعاب الطعام.
- النظام الغذائي: وُضع له برنامج غذائي صارم ومدروس بعناية فائقة، تحت إشراف نخبة من الأطباء المتخصصين.
- التأهيل البدني: خاض الشاب رحلة علاج طبيعي شاقة، لإعادة تدريب عضلاته المترهلة على العمل من جديد.
- الدعم النفسي: استمرت الرعاية الطبية والنفسية لفترة طويلة، لضمان تقبل الجسد للتغييرات المهولة التي طرأت عليه.
تدخل ملكي غير مجرى حياته
تدخل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- بقرار إنساني استثنائي، نُقل بموجبه خالد إلى مدينة الملك فهد الطبية، وهناك خضع لجراحة تحويل مسار المعدة، بالإضافة إلى نظام غذائي صارم وبرنامج تأهيلي طويل.
