
أعلن محمد الصعيدي، منظم معارض السيارات الكهربائية، أن السيارات الكهربائية تمثل المستقبل الحتمي لصناعة النقل، مؤكدًا أن قدومها أمر لا مفر منه. جاء ذلك على هامش فعاليات ندوة السيارات الأولى، حيث أوضح الصعيدي أن شركات عالمية بارزة تعتزم تحويل إنتاجها بالكامل إلى سيارات كهربائية بحلول عام 2030، وذلك في إطار جهودها للمحافظة على البيئة وتقليل تكاليف الوقود بشكل فعال. وشدد على أن هذا التحول الكبير سيحدث تغييرًا جوهريًا في السوق المحلي، فاتحًا بذلك آفاقًا وفرصًا جديدة للعملاء والمستثمرين على حد سواء، داعيًا المستهلكين والجهات الحكومية إلى الاستعداد لمواكبة هذا التطور المتسارع.
أهمية المعارض المتخصصة ودور التوعية
وفي سياق متصل، أشار الصعيدي إلى أن تنظيم معارض متخصصة في قطاع السيارات الكهربائية يُعد خدمة حيوية ومطلوبة، فهي تتيح للمستهلكين فرصة التعرف عن كثب على أحدث التقنيات الحديثة، مما يسهم في الارتقاء بقدراتهم الشرائية واتخاذ قرارات مستنيرة. وأفاد بأن عدد السيارات الكهربائية المرخصة في مصر قد بلغ نحو 18 ألفًا و500 مركبة، وهو رقم يشهد تزايدًا مستمرًا عامًا بعد عام، مؤكدًا أن الحكومة تدعم هذا المسار الطموح عبر تطوير بنية تحتية متكاملة ووضع خطة شاملة لتجهيز المنازل بشواحن خاصة للسيارات الكهربائية.
وأكد الصعيدي أن السوق المصري يتمتع بإمكانيات واعدة، حيث تشير التوقعات إلى استمرار نموه القوي خلال السنوات القادمة. كما لفت إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر يعزز من فرصها لتكون مركزًا رئيسيًا لتصدير السيارات والتقنيات المرتبطة بها إلى دول إفريقيا والمنطقة المجاورة، لا سيما في مجالات الصناعات المغذية وتصدير التكنولوجيا المتقدمة مثل البرمجيات وأنظمة السيارات. وأشار إلى أن مصر تصدر حاليًا نحو 8 مليارات دولار من هذه الصناعات، وهو ما يعادل الدخل السنوي لقناة السويس تقريبًا، وتوقع أن يشهد عام 2026 زيادة ملحوظة في مبيعات السيارات الكهربائية، لتصل إلى ما لا يقل عن 35 ألف مركبة.
