
خفّض البنك المركزي الروسي، يوم الجمعة 19 ديسمبر، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 16%، وهو ما كان متوقعاً من قبل المحللين، في ظل تباطؤ التضخم وضعف النمو الاقتصادي الذي يركز حالياً على الأنشطة العسكرية في أوكرانيا.
الإعلان وأثره
جاء الإعلان بينما كان الرئيس فلاديمير بوتين يعقد مؤتمره الصحفي السنوي، مشيراً إلى أن التباطؤ الاقتصادي يعود إلى سياسة البنك المركزي المشددة للحد من التضخم.
بيان البنك المركزي
وقال البنك المركزي في بيان: “المؤشرات الأساسية لنمو الأسعار الحالية انخفضت في نوفمبر، لكن توقعات التضخم ارتفعت قليلاً خلال الأشهر الأخيرة”.
مستقبل التضخم
وأضاف البنك أنه بعد الارتفاع المتوقع للتضخم في بداية عام 2026 نتيجة زيادة الضرائب، سيستمر معدل التضخم في الانخفاض ليصل إلى الهدف المحدد عند 4% في 2027، مؤكداً أن “العوامل الجيوسياسية” لا تزال تشكل حالة من عدم اليقين.
تأكيد بوتين على استقلالية المركزي
أوضح بوتين أن البنك المركزي يعمل “بمسؤولية كبيرة”، وقال: “يحاول البنك المركزي أن يتخذ قراراته بشكل مستقل، وأنا أحاول عدم التدخل في هذه القرارات، وأحميه من أي تأثير أو ضغط خارجي، بشكل عام، البنك المركزي لا يكتفي بمواجهة التحديات فحسب، بل يتصرف بمسؤولية كبيرة”.
توقعات التضخم
توقع بوتين أن ينخفض التضخم إلى 5.6% في 2025 مقابل 9.5% في العام الماضي، في حين قدّر البنك المركزي التضخم عند 5.8% حتى 15 ديسمبر، مع ذلك، أشار مقدمو برامج الاتصال الجماهيري إلى أن العديد من الروس لا يثقون بهذه الأرقام.
استفسارات المواطنين
نقل مقدمو البرنامج أسئلة من المواطنين، من بينهم ماكسيم فولكوف من منطقة سامارا الذي قال إن راتبه الشهري البالغ 50,000 روبل لا يكفي لإعالة أسرته المكونة من ثلاثة أطفال، مشيراً إلى أن أسعار الدواجن تضاعفت هذا العام، كما اقتبسوا رسالة من طفل في جنوب منطقة روستوف يسأل: “لماذا ترتفع أسعار الطعام والخبز في الكافتيريا بينما رواتب والديّ لا ترتفع؟”.
رد بوتين
رد بوتين بأن بيانات التضخم تمثل متوسطات عامة، وأن بعض أسعار المواد الغذائية قد ترتفع أسرع، قائلاً: “يعتمد ذلك على سلة الغذاء التي يستهلكها الشخص، إذا كانت تتكون أساساً من منتجات البروتين مثل اللحوم والدواجن، فهذا بالطبع يؤثر على ميزانية الأسرة، ولا شيء جيد في ذلك”.
