«تخفيف الرسوم الجمركية الأميركية يعزز موقف “هيونداي” و”جنرال موتورز” في السوق»

«تخفيف الرسوم الجمركية الأميركية يعزز موقف “هيونداي” و”جنرال موتورز” في السوق»

تُعتبر شركتا هيونداي موتور وجنرال موتورز من أبرز المستفيدين من تخفيض الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الواردات من كوريا الجنوبية، بما في ذلك السيارات.

هيونداي وجنرال موتورز في صدارة الواردات

تُعتبر هيونداي أكبر مزود للسيارات الجديدة من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، تليها جنرال موتورز، وقد تحملت الشركتان تكاليف بالغة نتيجة الرسوم الجمركية بآلاف الملايين منذ بداية العام، ذلك بعد أن فرض الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في الربيع رسومًا بقيمة %25 على السيارات المستوردة من كوريا الجنوبية ودول أخرى.

خطط الإدارة الأميركية الجديدة

أعلنت إدارة ترامب هذا الأسبوع عن نيتها تخفيض الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات، بما في ذلك السيارات، إلى %15 على الواردات من كوريا الجنوبية، وفقًا لإشعار نُشر في السجل الفدرالي الأميركي بشأن تنفيذ اتفاق تجاري، كما خاضت دول أخرى مثل اليابان والمملكة المتحدة مفاوضات مشابهة مع الإدارة الأميركية بشأن تخفيض الرسوم.

تكاليف رسوم هيونداي وجنرال موتورز

قبل التخفيضات، أفادت هيونداي أن الرسوم الجمركية كلفتها 1.8 تريليون وون (ما يعادل 1.2 مليار دولار) خلال الربع الثالث، مقارنةً بـ828 مليار وون (565 مليون دولار) في الربع السابق، بينما أشارت جنرال موتورز إلى أن تأثيرات الرسوم الجمركية، لا سيما من كوريا الجنوبية والمكسيك، من المتوقع أن تتراوح بين 3.5 و4.5 مليارات دولار بحلول عام 2025.

توقعات جنرال موتورز

أوضح المدير المالي لشركة جنرال موتورز، بول جاكوبسون، أن الشركة كانت تتوقع أن تصل تكلفة الرسوم الجمركية على الواردات من كوريا الجنوبية إلى ملياري دولار، لكنها تمكنت من تعويض جزء كبير من تلك التكاليف، كما تتوقع انخفاض الأعباء إلى نحو مليار دولار أو أقل في عام 2026. خلال مؤتمر مجموعات UBS، قال جاكوبسون: “نعتقد أن هذا التطور سيكون عامل دعم في العام المقبل، لكنه لن يعوّض الزيادة الكاملة المتوقعة، إذ ستكون تكلفة الرسوم النهائية لكوريا هذا العام أقل بكثير من ملياري دولار”.

إعلان خفض الرسوم واستثمار كوريا الجنوبية

هذا الإعلان يأتي في سياق تقديم كوريا الجنوبية مشروع قانون في برلمانها للوفاء بالتزام استثماري بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى عدة سنوات، حيث قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لَتنِك، في بيان على منصة “إكس”: “الالتزام الكوري بالاستثمار في أميركا يعزز شراكتنا الاقتصادية ويدعم الوظائف وصناعتنا المحلية، ونحن ممتنون للثقة العميقة التي تربط بلدينا”.

تحديات هيونداي وأهدافها المستقبلية

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة هيونداي في أميركا الشمالية، راندي باركر، إن الرسوم لا تزال تمثل تحديًا، لكنها أفضل من %25، في الوقت الذي تستهدف فيه الشركة تحقيق عامها السادس على التوالي من المبيعات القياسية في الولايات المتحدة خلال 2026، مضيفًا: “نسبة %15 لا تزال تمنع التوازن الكامل، لكن الوصول إلى هذا المستوى يُعد إنجازًا مهمًا… لقد كانت رحلة طويلة ومعقدة للوصول إلى هذا الاتفاق”.

حجم واردات هيونداي إلى السوق الأميركية

شهدت هيونداي، بما في ذلك علامتها التجارية المستقلة “كيا”، نموًا ملحوظًا في مبيعاتها في السوق الأميركية خلال السنوات الأخيرة، لكنها تُواصل استيراد الغالبية العظمى من سياراتها، التي تُقدّر بنحو مليون سيارة هذا العام، من كوريا الجنوبية. وتُقدر شركة GlobalData أن أكثر من 1.37 مليون سيارة، أي ما يعادل %8.6 من مبيعات السيارات في الولايات المتحدة هذا العام، كانت مستوردة من كوريا الجنوبية، ما يجعلها أكبر مُصدّر للسيارات المباعة في السوق الأميركية بعد المكسيك.

توقعات GlobalData لعام 2025

تشير توقعات GlobalData إلى أن هيونداي ستستورد أكثر من 951 ألف سيارة في عام 2025، منها أكثر من 369 ألف سيارة لصالح كيا، ونحو 582 ألف سيارة تحمل علامة هيونداي وعلامتها الفاخرة “جينيسيس”. كما تهدف هيونداي إلى إنتاج أكثر من %80 من سياراتها المباعة في الولايات المتحدة محليًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو %40 حاليًا.

توقعات جنرال موتورز لوارداتها

على الرغم من الرسوم الجمركية، تُشير تقديرات GlobalData إلى أن جنرال موتورز ستستورد هذا العام نحو 422 ألف سيارة من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، بزيادة %3.6 مقارنة بواردات قياسية بلغت أكثر من 407 آلاف سيارة في العام الماضي. وتعتمد جنرال موتورز بشكل متزايد على مصانعها في كوريا الجنوبية لإنتاج سيارات الكروس أوفر الصغيرة تحت علامتي شيفروليه وبويك، إذ تضاعفت مبيعات هذه الطرازات في الولايات المتحدة من 173 ألف سيارة في 2019 إلى أكثر من 407 آلاف سيارة العام الماضي.

التأكيد على اتفاق التجارة

أعلنت جنرال موتورز في بيان عبر البريد الإلكتروني أنها تُقدّر نجاح المفاوضين الذين توصلوا إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مضيفة أن عملياتها في كوريا “تنتج سيارات عالية الجودة وبأسعار مناسبة تُكمل الإنتاج المحلي الأميركي، الذي سيرتفع قريبًا إلى مليوني سيارة سنويًا”. وتُنتج الشركة حاليًا سيارات Buick Encore GX وBuick Envista وChevrolet Trailblazer وChevrolet Trax في مصانعها بكوريا الجنوبية، حيث تُعتبر هذه الطرازات ركيزة أساسية لنموها الربحي في فئة السيارات الاقتصادية الأقل هامش ربح.