
بدأ البيت الأبيض تحركات مدروسة لمطالبة الوكالات الفيدرالية بوضع إجراءات أكثر جرأة للسيطرة على الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة، الذي نتج عن الصراع الإيراني.
تحركات عاجلة لمواجهة الأزمة
وحسب مصادر مطلعة لـ “رويترز”، فقد طلب مسؤلون كبار من وزارات الطاقة، والنقل، والخزانة، ووكالة حماية البيئة تقديم خيارات سياسية عاجلة، مع التركيز بشكل خاص على التدابير التي يمكن أن ينفذها الرئيس دونالد ترامب من خلال صلاحياته التنفيذية، دون الحاجة إلى موافقة الكونجرس.
تقييم الوضع الحالي
تعكس هذه الطلبات القلق العميق داخل الإدارة الأمريكية، إذ يرى المسؤولون أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم تعد كافية لاحتواء الأزمة، ويعتبر المحللون السياسيون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود يمثل تهديدًا مباشرًا لترامب والحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، حيث يخشى صانعو القرار من أن تآكل القدرة الشرائية للمواطنين قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الكونجرس.
تعمق أزمة الأسعار
اشتعلت أسواق الطاقة العالمية، حيث تجاوزت العقود الآجلة للنفط حاجز 90 دولارًا للبرميل، مدفوعة بالنقص الحاد في الإمدادات بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي، وسجلت أسعار البنزين مستويات قياسية هي الأعلى منذ أواخر 2024، حيث تخطى المتوسط الوطني للبنزين العادي 3.30 دولار للجالون، بينما ارتفع سعر الديزل إلى 4.26 دولار للجالون، مما زاد من وتيرة الضغوط التضخمية.
الإجراءات المحتملة
تتضمن قائمة البدائل المطروحة على طاولة النقاش إجراءات استثنائية، ومنها:
– منح إعفاء ضريبي اتحادي على البنزين.
– تخفيف اللوائح البيئية للسماح بزيادة نسبة الإيثانول في الوقود.
– دراسة وزارة الخزانة لخطة تهدف للتدخل في سوق العقود الآجلة للنفط.
– أمر رئاسي يقضي بتقديم تأمينات مالية ضد الخسائر الناجمة عن النزاعات البحرية في منطقة الخليج لتشجيع حركة الشحن المتعثرة.
توازن المخاطر
على الرغم من هذا الاستنفار، يتبنى البيت الأبيض نهجًا حذرًا، خشية أن تؤدي الاستراتيجيات العدوانية إلى نتائج عكسية تزعزع استقرار الأسواق، في حين أبدى المحللون شكوكًا حول جدوى هذه الأدوات المالية والسياسية في خفض الأسعار، مؤكدين أن الضمانات الورقية قد لا تكون كافية للتخفيف من المخاطر الأمنية والتشغيلية في منطقة حيوية تمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية اليومية.
