ساد أداء سلبي في الأسواق العالمية خلال الجولة الرابعة من الأسبوع، مع استمرار الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وسط توتر الصراع في الشرق الأوسط وغياب أفق للحل.
تراجع الأسواق الأمريكية
تراجعت وول ستريت متأثرة بمخاوف تفاقم الضغوط التضخمية، وتمسك الفيدرالي الأمريكي بنهجه الحذر فيما يتعلق بتيسير تكاليف الاقتراض، إذ تلاشت آمال خفض أسعار الفائدة هذا العام، وسط صعود عوائد الديون السيادية.
البورصات الأوروبية تحت الضغط
لم يكن الوضع أفضل في أوروبا، حيث تراجعت البورصات الرئيسية نتيجة خسائر في قطاعات متعددة، شملت البنوك.
آسيا تعاني من التوترات العسكرية
تأثرت الأسواق الآسيوية سلبًا بظل التوترات العسكرية، مما أدى إلى انخفاض بورصات اليابان والبر الرئيسي، بينما حافظت عملتا البلدين على استقرار نسبي مقابل الدولار الذي واصل صعوده لليوم الثالث على التوالي.
ارتفاع أسعار النفط
جاءت هذه التحركات ضمن سياق ارتفاع سعر النفط بأكثر من 9%، حيث أغلق خام برنت القياسي العالمي فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أغسطس 2022، وكان هذا الارتفاع نتيجة لتشديد المرشد الأعلى الإيراني الجديد على ضرورة إغلاق مضيق هرمز، وإعلان وزير الطاقة الأمريكي، “كريس رايت”، أن القوات البحرية للولايات المتحدة غير مستعدة حاليًا لمرافقة ناقلات النفط عبر الممر المائي الحيوي.
أثر الارتفاع على الولايات المتحدة
أشار “رايت” إلى قلق الرئيس الأمريكي من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين، مما قد يفسر الهجوم الجديد والعنيف من “ترامب” على رئيس الفيدرالي، “جيروم باول”، مطالبًا إياه بخفض أسعار الفائدة على الفور.
تراجع إنتاج الطاقة
في سوق الطاقة، أعلنت “توتال إنرجيز” عن تراجع إنتاجها من النفط والغاز بنسبة 15%، بسبب الحرب التي تسببت، حسب وكالة الطاقة الدولية، في أكبر اضطراب للإمدادات في تاريخ سوق النفط، مما دفع دول الخليج إلى تقليص إنتاجها بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا.
أسعار الغاز الطبيعي والاتصالات الدبلوماسية
بينما واصلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعها، متزايدة بنسبة 4% في أوروبا، أفادت التقارير بأن الهند فتحت قنوات اتصال رسمية مع الصين لضمان تدفق شحنات سماد “اليوريا” لتفادي أزمة محتملة بسبب اضطراب إمدادات الغاز المسال.
تراجع أسعار الذهب والفضة
ورغم تصاعد التوترات، تراجعت أسعار الذهب والفضة نتيجة ارتفاع الدولار وعوائد الديون السيادية، كما تراجعت العملات المشفرة تأثرًا بأداء وول ستريت.
أوضاع السوق الخاصة
بعيدًا عن حركة الأسواق العامة، تم الكشف عن خطر آخر، حيث تلقى صندوق للدخل الخاص تابع لبنك “مورجان ستانلي” طلبات سحب تصل إلى 10.9% من إجمالي أسهمه في الربع الأول من العام الحالي.
حذر من التخلف عن السداد
كما أفصح “دويتشه بنك” عن وصول انكشافه على قطاع الائتمان الخاص إلى نحو 26 مليار يورو (30 مليار دولار)، في الوقت الذي حذرت فيه مجموعة “بارتنرز جروب” السويسرية من احتمال تضاعف معدلات التخلف عن السداد في القطاع خلال السنوات المقبلة.
تحول الأسمدة إلى سلاح استراتيجي
بعد أن أصبح العالم واعيًا لمدى هشاشة سلاسل التوريد وسط نيران الحرب، تحولت الأسمدة من سلعة تجارية إلى سلاح استراتيجي، مما يجعل رغيف الخبز في الغرب رهينًا للغاز في الشرق.
