
يمر سوق الذهب في المغرب بفترة من الترقب الحذر، حيث يشهد تراجعاً ملحوظاً في التداولات العالمية، وذلك بسبب قوة الدولار الأمريكي وتأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة، الأسعار العالمية انخفضت بنسبة تقارب 6.14%، مما أثر بشكل كبير على السوق المحلية، حيث شهدت حركة بيع وشراء الحلي والمجوهرات ركوداً شبه تام.
في السوق المحلية، سجل سعر الغرام من الذهب عيار 18 تراجعاً إلى حوالي 1180 درهماً، بعد أن كان قد تجاوز 1400 درهم، المهنيون في القطاع يعزون هذا الركود إلى عدة عوامل، منها سياسات الفيدرالي الأمريكي وارتفاع تكاليف الإنتاج المحلية، بالإضافة إلى الإجراءات الرقابية المشددة لمكافحة غسل الأموال.
تفسير التقلبات في سوق الذهب
التراجع الحالي في أسعار الذهب يعد استثنائياً في ظل الظروف الجيوسياسية السائدة، حيث أوضح محمد مرشد، رئيس الجمعية الوطنية لحرفيي وصناعة الحلي والمجوهرات بالمغرب، أن القوى الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تتحكم بشكل أساسي في الأسعار لتعزيز قيمة الدولار، مما أدى إلى إضعاف المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الإقليمية.
الصانع التقليدي يواجه تحديات كبيرة تتجاوز تقلبات الأسعار العالمية، حيث ارتفعت تكلفة الفاقد الناتج عن التصنيع من حوالي 100 درهم للغرام إلى 1200 درهم، كما أن القدرة الشرائية للمواطنين تدهورت بشكل ملحوظ، وتزامن ذلك مع انشغال الأسواق بأجواء شهر رمضان وعيد الفطر، مما ساهم في انخفاض وتيرة المعاملات إلى أدنى مستوياتها.
مطالب مهنية لإنعاش القطاع
العاملون في القطاع يجددون مطالبهم بإحداث منصة رسمية لتداول وشراء المادة الخام، حيث يرون أن هذا الإجراء أصبح ضرورة ملحة لضمان الشفافية في السوق وحماية المهنة من الدخلاء، بالإضافة إلى تأمين التزود بالمواد الأولية وفق المعايير الدولية، التقلبات الحادة والاضطرابات السياسية تبرز الحاجة إلى مثل هذه الآليات التنظيمية.
أسعار الذهب شهدت تقلبات تاريخية، حيث سجلت أعلى مستوى لها في أغسطس 2020 عند حوالي 2075 دولاراً للأونصة خلال جائحة كورونا، بينما تعاني حالياً من ضغوط هبوطية نتيجة لتقوية الدولار، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن الأصفر للسياسات النقدية العالمية والاضطرابات السياسية.
| العنصر | القيمة الحالية (درهم) | القيمة السابقة (درهم) |
|---|---|---|
| سعر الغرام من الذهب عيار 18 | 1180 | 1400 |
| تكلفة الفاقد الناتج عن التصنيع (درهم للغرام) | 1200 | 100 |
