تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 24 فبراير بانخفاض قدره 50 جنيهًا

تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 24 فبراير بانخفاض قدره 50 جنيهًا

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، نتيجة عمليات جني أرباح اعتيادية نفذها متعاملون قصيرو الأجل في سوق العقود الآجلة، وذلك بعد وصول المعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

هبوط أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية

ذكر المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 50 جنيهًا، ليبلغ سعر جرام الذهب 6950 جنيهًا، كما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 102 دولار لتصل إلى 5125 دولارًا، وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7943 جنيهًا، وجرام عيار 18 حوالي 5957 جنيهًا، بينما كان سعر الجنيه الذهب يقارب 55600 جنيه.

ضغوط من قوة الدولار وجني الأرباح

على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب في بداية تعاملات السوق الأمريكية تحت ضغط عمليات التصحيح الفني، بعد أربعة أيام من الارتفاع المستمر الذي دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وانخفضت عقود أسعار الذهب تسليم أبريل بمقدار 45.20 دولار لتسجل 5181 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت عقود الفضة تسليم مارس بمقدار 0.982 دولار إلى 87.55 دولارًا للأوقية، مدعومة بتجدد الطلب على الملاذات الآمنة، وتزامن هذا التراجع في أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، مما قلص جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية، في ظل استمرار تركيز الأسواق على المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

توترات تجارية جديدة بين واشنطن وبروكسل

عادت التوترات التجارية إلى السطح مع دخول التعريفة الجمركية العالمية الجديدة بنسبة 10% التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ اليوم، وسط توجه من الممكن رفعه إلى 15% عبر أمر رسمي مرتقب، حيث يرى الاتحاد الأوروبي أن الرسوم الأمريكية الجديدة تتجاوز السقف المتفق عليه سابقًا، مما يُضيف إلى رسوم قائمة بالفعل، وبالتالي بعض الصادرات الأوروبية، بما في ذلك المنتجات الزراعية، قد تخضع لمعدلات تفوق الحد الأقصى البالغ 15%، بينما تستعد الولايات المتحدة لإطلاق تحقيقات بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، بشأن تأثير الواردات على قطاعات مثل البطاريات والكيماويات الصناعية بدعوى اعتبارات الأمن القومي، إلى جانب تحقيقات أخرى بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، كما أفادت تقارير بأن البرلمان الأوروبي قد علّق التصديق على اتفاقية التجارة مع واشنطن، فيما أرجأت الهند مفاوضات اتفاق تجاري مؤقت مع الولايات المتحدة.

مخاطر جيوسياسية وتصاعد التوتر مع إيران

بالتوازي مع ذلك، تحدثت المخاطر المرتبطة بالتوتر بين واشنطن وطهران، إذ تتزايد التوقعات لاستئناف محادثات رفيعة المستوى في جنيف، مما يحافظ على الطلب على الأصول الآمنة رغم الضغوط التصحيحية، ومن المتوقع أن يستعرض الرئيس الأمريكي سياساته الاقتصادية والتجارية في خطاب حالة الاتحاد، في وقت يسعى فيه لتأكيد أن توجهاته تساهم في تعزيز قوة الاقتصاد الأمريكي.

تحذيرات مصرفية ومخاوف من دورة ائتمان جديدة

في سياق منفصل، حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك JPMorgan Chase، من مؤشرات تشبه الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008، مشيرًا إلى تصاعد المنافسة داخل القطاع المالي وتوجه بعض المؤسسات إلى قروض مرتفعة المخاطر، لتعزيز صافي دخل الفوائد، مما قد يسرع من انعكاس دورة الائتمان مستقبلًا، بينما أبقى بنك الصين الشعبي أسعار الإقراض الرئيسية دون تغيير للشهر التاسع على التوالي في فبراير، مع استقرار معدل العام الواحد عند 3.0%، ومعدل الخمس سنوات – المرجعي للرهن العقاري – عند 3.5%، ما يعكس سعي بكين لتحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي.

مؤشرات الأسواق الخارجية

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، فيما استقرت أسعار النفط قرب 66.50 دولارًا للبرميل، وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات حوالي 4.037%، ويتعرض الذهب لضغوط تصحيحية قصيرة الأجل بعد بلوغه ذروة ثلاثة أسابيع، مدفوعًا بجني الأرباح وقوة الدولار، ومع ذلك، فإن استمرار التوترات التجارية والتحركات السياسية في واشنطن وبكين، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية، يبقي حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق، ورغم احتمال تراجع توقعات خفض الفائدة على المدى القريب، لا يزال المتداولون يرجحون خفضًا تراكميًا بنحو 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مما قد يحد من خسائر المعادن النفيسة ويدعمها على المدى المتوسط.