
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية مع اقتراب نهاية تعاملات اليوم الخميس، بعد أن اقتربت من أعلى مستوى لها خلال أسبوعين، حيث اتجه المستثمرون نحو جني الأرباح، بينما يستمر المتعاملون في تقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الفترة القادمة، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
تقييم الأسعار على المستويين المحلي والعالمي
أفاد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، بأن أسعار الذهب في الأسواق المحلية انخفضت بواقع 15 جنيهًا، ليصل سعر جرام عيار 21 إلى 5560 جنيهًا، وفي الوقت ذاته تراجعت الأوقية عالميًا بمقدار 22 دولارًا لتسجل 4155 دولارًا.
| العيار | السعر (جنيه) |
|---|---|
| عيار 24 | 6354 |
| عيار 21 | 5560 |
| عيار 18 | 4767 |
| الجنيه الذهب | 44480 |
التغيرات خلال الأيام الماضية
يشير التقرير إلى أن تعاملات يوم الأربعاء شهدت ارتفاعًا بنحو 20 جنيهًا في السوق المحلية، حيث افتتح جرام عيار 21 عند 5555 جنيهًا وأغلق عند 5575 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بمقدار 31 دولارًا، حيث بدأت التعاملات عند 4133 دولارًا، وأغلقت عند 4164 دولارًا.
الأوضاع العالمية وتأثيرها على الذهب
تراجع الذهب عالميًا اليوم بعد المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة، والتي جاءت مدعومة ببيانات اقتصادية ضعيفة عززت من توقعات خفض الفائدة، ومع ذلك عاد المتعاملون إلى الحذر بسبب غياب مؤشرات واضحة بشأن توقيت الخطوة القادمة من الفيدرالي.
التوقعات والبيانات الاقتصادية
يرى المحللون أن الذهب لا يزال يستفيد من توقعات التيسير النقدي، ولكن الارتفاع في الدولار في بداية التعاملات شكل ضغطًا على الأسعار، ودفع المستثمرين إلى إعادة ضبط مراكزهم قبل صدور بيانات جديدة قد تؤثر على اتجاه العملة الأمريكية وعوائد السندات، كما تسعر السوق حاليًا احتمال خفض الفائدة، لكن عدم اليقين بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي يجعل تحركات الذهب حساسة لأي بيانات مفاجئة.
استقرار عوائد السندات والمخاطر الجيوسياسية
رغم التراجع، لا يزال المعدن الأصفر يتداول ضمن نطاق داعم، مستفيدًا من الطلب التحوطي والمخاطر الجيوسياسية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتعكس تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي انفتاحًا على تخفيف السياسة النقدية قريبًا، مما دفع الأسواق لتسعير خفض جديد خلال اجتماع 9-10 ديسمبر.
توقعات مورجان ستانلي لمستقبل الذهب
توقع محللو السلع في مورجان ستانلي أن ارتفاع الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، والبحث عن التحوط بالأصول الحقيقية، قد يدفع أسعار الذهب إلى 4500 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026، وأشار البنك إلى أن تدفقات صناديق الذهب المتداولة سجلت أقوى أداء منذ 2020، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه مع تراجع أسعار الفائدة.
كما أكد أن البنوك المركزية لا تزال تعزز احتياطياتها من الذهب، في حين يستقر الطلب على المجوهرات، مما يدعم الطلب المادي القوي، وقد رفع البنك توقعاته لسعر الذهب في 2026 من 3313 دولارًا إلى 4400 دولار، بعد يوم واحد من تسجيل الذهب أكبر خسارة يومية له في 12 عامًا.
وأوضحت آمي غاور، استراتيجية المعادن في مورجان ستانلي، أن المستثمرين يرون الذهب ليس فقط كأداة للتحوط من التضخم، بل كمؤشر على اتجاهات السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية، متوقعة استمرار الزخم الصعودي للسعر مع تراجع الدولار، وزيادة الطلب على صناديق الذهب، واستمرار شراء البنوك المركزية.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الطلب
في السياق الجيوسياسي، تتواصل التوترات بين الصين وتايوان بعد تحذيرات بكين لليابان، في حين يراقب المستثمرون تطورات مبادرة السلام بين روسيا وأوكرانيا، عقب تصريحات الرئيس فولوديمير زيلينسكي باستعداده للبحث عن إطار مدعوم من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مما يعزز الطلب على الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
ومع استمرار ضعف السيولة بسبب عطلة عيد الشكر في الأسواق الأمريكية، يُتوقع أن تبقى حركة الذهب ضمن نطاق محدود، في ظل البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة التي أظهرت صورة متباينة، حيث جاءت وظائف سبتمبر أقوى من المتوقع، بينما تراجعت مبيعات التجزئة وارتفعت البطالة بشكل طفيف، ومع ذلك لا يزال المتداولون يتوقعون بنسبة تقارب 85% أن يُقدم الفيدرالي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch.
