«تراجع متوقع لمؤشرات الأسهم الأمريكية مع تصاعد القلق بشأن استقلالية الفيدرالي وضغوط مؤثرة على قطاع البنوك»

«تراجع متوقع لمؤشرات الأسهم الأمريكية مع تصاعد القلق بشأن استقلالية الفيدرالي وضغوط مؤثرة على قطاع البنوك»

تراجع مرتقب لمؤشرات الأسهم الأمريكية وسط قلق من استقلالية الفيدرالي وضغوط على أسهم البنوك

تتجه مؤشرات الأسهم الأمريكية نحو افتتاح متراجع، مع تصاعد المخاوف في الأسواق بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الضغوط على أسهم القطاع المالي بعد اقتراحات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأظهرت التداولات المبكرة أن العقود الآجلة لمؤشر داو جونز انخفضت بنحو 0.6%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، ومؤشر ناسداك بنحو 0.7%، في ظل توتر المستثمرين بعد تجدد هجمات إدارة ترامب على الاحتياطي الفيدرالي.

مؤشرات الأسهم الأمريكية

أثارت تهديدات الإدارة الأمريكية بتوجيه اتهام إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على خلفية شهادته أمام الكونجرس بشأن مشروع تجديد، مخاوف واسعة حول استقلالية البنك المركزي، فيما وصف باول الخطوة بأنها ذريعة تهدف إلى زيادة النفوذ السياسي على قرارات أسعار الفائدة، التي يطالب ترامب بخفضها منذ توليه الرئاسة في يناير 2025.

قال جوزيبي سيت، المؤسس المشارك لمنصة «ريفليكستيفيتي» لتحليل الاستثمار، إن صدور بيان رسمي من الاحتياطي الفيدرالي يعكس حجم الصراع غير المسبوق بين البنك المركزي والإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الاتجاه الصاعد للأسواق لا يزال قائمًا رغم الضبابية السياسية.

يأتي هذا التراجع المتوقع بعد أن أغلق مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 الأسبوع الأول من عام 2026 عند مستويات قياسية، ما دفع المستثمرين إلى الحذر مع ارتفاع التقييمات، تزامنًا مع انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الرابع، بقيادة بنك جيه بي مورجان تشيس.

تصدرت أسهم القطاع المالي الخسائر، بعد دعوة ترامب إلى فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% اعتبارًا من 20 يناير.

الشركةالنسبة المئوية للتراجع
سيتي جروب2%
جيه بي مورجان3.6%
بنك أوف أمريكا3%
أمريكان إكسبريس3.4%
شركات التمويل الاستهلاكي8% – 11%

في الوقت نفسه، أعادت بنوك استثمارية كبرى، مثل جيه بي مورجان وباركليز وجولدمان ساكس، النظر في توقعاتها لرفع أسعار الفائدة، بعد بيانات أظهرت أن سوق العمل الأمريكي لا يتباطأ بالوتيرة المتوقعة، وأشارت بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن المتعاملين ما زالوا يتوقعون خفضين إضافيين على الأقل للفائدة قبل نهاية العام.

يتجه تركيز الأسواق حاليًا إلى تقرير التضخم الأمريكي المقرر صدوره غدًا الثلاثاء، والذي يُعد عاملًا حاسمًا في تقييم الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، وعلق جان هاتزيوس من جولدمان ساكس بأن تهديد ملاحقة باول زاد من القلق بشأن استقلالية البنك المركزي، مرجحًا أن تظل السياسة النقدية محكومة بالبيانات الاقتصادية.

على الجانب الآخر، حققت أسهم شركات تعدين الذهب مكاسب قوية، مدعومة بصعود أسعار السبائك فوق 4600 دولار للأونصة، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا، وارتفعت أسهم «هارموني جولد» بأكثر من 7%، بينما صعدت «باريك ماينينج» و«كينروس جولد» بنحو 4% لكل منهما.

فيما حقق سهم «وول مارت» قفزة بنحو 3.3% مع اقتراب انضمامه إلى مؤشر ناسداك 100، بينما تراجع سهم «يونايتد هيلث» بعد تقارير عن تحقيق في ممارسات الشركة المتعلقة ببرنامج «ميديكير أدفانتج»، كما انخفض سهم «إكسون موبيل» بشكل طفيف، وسط تصريحات لترامب قد تعرقل أنشطة الشركة بعد انسحابها من الاستثمار في فنزويلا.