«ترامب يثير الجدل بلوحات مهينة لأسلافه في البيت الأبيض: أوباما، بايدن وبوش»

«ترامب يثير الجدل بلوحات مهينة لأسلافه في البيت الأبيض: أوباما، بايدن وبوش»

في خطوة غير اعتيادية، قام الرئيس الأمريكي ترامب بإضافة لوحات تعريفية جديدة تحت صور الرؤساء الأمريكيين الـ45 الموجودة في ما يُعرف بـ«ممشى المشاهير الرئاسي» داخل البيت الأبيض، لم تقتصر هذه اللوحات على تقديم معلومات تاريخية تقليدية، بل تضمنت عبارات لاذعة ونقدًا لاذعًا لعدد من الرؤساء السابقين، مثل جو بايدن وباراك أوباما وجورج دبليو بوش، إلى جانب إشارات ساخرة للرئيسين جيمي كارتر وبيل كلينتون.

تتواجد هذه الصور واللوحات على جدار الرواق الغربي الذي يربط الجناح الغربي – حيث يوجد المكتب البيضاوي – بالمبنى الرئيسي للبيت الأبيض، وقد جذبت انتباه الصحفيين يوم الأربعاء، نظرًا لطبيعة العبارات الغير معتادة في هذا المكان الرمزي.

جو بايدن: هجوم مباشر من ترامب وسجل من الاتهامات

حملت اللوحتان الموضعتان تحت صورة الرئيس السابق جو بايدن هجومًا هو الأشد بين جميع اللوحات، حيث وُصف بايدن بـ”أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا”، مع اتهامه بتولي السلطة بعد انتخابات وُصفت في النص بأنها “الأكثر فسادًا” في تاريخ البلاد، كما نسبت اللوحات له مسؤولية أزمات اقتصادية كبيرة، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم وفقدان الدولار الأمريكي لأكثر من 20% من قيمته خلال أربع سنوات، واتهمت سياسات بايدن بالتأثير سلبًا على هيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وفتح الحدود الجنوبية أمام تدفق ملايين المهاجرين، بالإضافة إلى تحميله مسؤولية الانسحاب من أفغانستان الذي وُصف بأنه من أكثر الأحداث إذلالًا في التاريخ الأمريكي، والذي أسفر عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا، كما ربطت النصوص بين ما وصفته بـ”ضعف بايدن” وغزو روسيا لأوكرانيا وهجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، ولم تخلُ النقوش من السخرية الشخصية، حيث أُشير إلى بايدن بألقاب مثل “النعسان” و”المخادع”، مع اتهام إدارته بإخفاء تدهوره العقلي، واستخدام أجهزة إنفاذ القانون ضد خصومه السياسيين، قبل أن تنهي اللوحة السرد بالتأكيد على إعادة انتخاب ترامب “بأغلبية ساحقة”.

أوباما وبوش: انتقادات للسياسات والإرث السياسي

أما لوحات الرئيس الأسبق باراك أوباما، فقد ركزت على وصفه كإحدى الشخصيات السياسية الأكثر إثارة للجدل، مع انتقاد قانون الرعاية الصحية الذي اعتمده، والذي اعتُبر سببًا في خسارة حزبه السيطرة على الكونغرس، كما اتهمته اللوحات بإدارة اقتصاد راكد، والموافقة على الاتفاق النووي الإيراني واتفاقيات باريس للمناخ، التي أُشير إلى أن ترامب ألغاهما لاحقًا، وتطرقت الانتقادات إلى السياسة الخارجية، متهمة إدارة أوباما بالسماح بتمدد تنظيم داعش، وانزلاق ليبيا إلى الفوضى، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم، كما زعمت اللوحات استخدام المؤسسات الفيدرالية ضد الخصوم السياسيين، وربطت بين عهده وخسارة هيلاري كلينتون أمام ترامب في انتخابات 2016.

ماذا كتب ترامب عن جورج بوش

وفيما يتعلق بجورج دبليو بوش، جاءت اللوحة أقل حدة نسبيًا، إذ استعرضت أحداث 11 سبتمبر والحرب على الإرهاب، مع الإشارة إلى حربَي أفغانستان والعراق على أنهما كانتا قابلتين للتجنب، إضافة إلى ذكر إنجازات تشريعية واقتصادية، قبل التطرق إلى الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في نهاية ولايته.