«ترقب» المنتجون يكشفون عن متغيرات مرتقبة بأسعار الدواجن قبل شهر الصوم

«ترقب» المنتجون يكشفون عن متغيرات مرتقبة بأسعار الدواجن قبل شهر الصوم

تظل أسعار الدواجن دائمًا في صدارة اهتمامات المواطن المصري، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة زيادة ملحوظة في الطلب عليها. لقد شهدت الفترة الماضية تذبذبات واضحة بين الارتفاع والانخفاض، مما أثار تساؤلات حول مسار الأسعار: هل ستشهد انخفاضًا قبل رمضان، أم ستظل مستقرة، أو حتى قد ترتفع؟ سيتناول هذا التقرير تحليلًا معمقًا لحركة الأسعار في السوق المصري الحقيقي، مستكشفًا العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار الفراخ قبيل مواسم الاستهلاك الكبرى، وتحديدًا خلال الأسابيع الأخيرة التي شهدت تغيرات متلاحقة نتيجة لتفاعل العرض والطلب وتكاليف الإنتاج.

تحركات السوق وتوقعات الأسعار

يتأثر سوق الدواجن بشكل أساسي بقواعد العرض والطلب، خاصةً مع قرب مواسم الاستهلاك الكبرى كشهر رمضان، وقد شهدت الأسعار استقرارًا نسبيًا في الفترة الأخيرة، مع ملاحظة تفاوت طفيف في أسعار الدواجن والكتاكيت في السوق خلال الأيام الماضية، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى تدخلات سريعة من الجهات المعنية وجهود حثيثة لضبط الأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة.

بالنظر إلى الأسعار الحالية للمستهلك، تظهر المستويات التالية:

النوعالسعر التقريبي للكيلو (جنيه مصري)
الفراخ البيضاءحوالي 80 جنيهًا
الفراخ الساسو أو البلديأعلى من الفراخ البيضاء
البانيهحوالي 200 جنيه أو أكثر

يجب الإشارة إلى أن هذه الأسعار قد تختلف قليلًا باختلاف أماكن البيع والجودة.

تطمينات المنتجين ووفرة المعروض

يُعد أحد المؤشرات الهامة هو تصريح اتحاد المنتجين بأن المخاوف من ارتفاع الأسعار قبل رمضان مبالغ فيها، حيث يشير الاتحاد إلى زيادة فعلية في إنتاج الدواجن خلال الشهور الأخيرة، مما يعني أن المعروض في السوق يفوق نسبيًا ما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي، هذا الاتجاه الإيجابي يعكس منطق السوق؛ فإذا كان المعروض كافيًا ولم يطرأ طلب مفاجئ وكبير، فمن المرجح أن تستقر الأسعار أو حتى تشهد انخفاضًا طفيفًا، خاصةً في ظل استقرار تكاليف الأعلاف والإنتاج التي تمثل جزءًا كبيرًا من تكلفة تربية الدواجن، فاستقرار هذه التكاليف يمكّن المنتجين من تقديم أسعار أكثر تنافسية في السوق.

تفاعل الطلب الموسمي مع العرض الوفير

على الجانب الآخر، يرتفع الطلب على الدواجن بشكل ملحوظ عادة قبل وأثناء شهر رمضان، حيث يزداد استهلاك الأسر المصرية منها خلال هذا الشهر الفضيل، وفي السنوات الماضية، كانت هذه الزيادة في الطلب تقود إلى ارتفاع الأسعار بشكل تلقائي، لكن الوضع الحالي يشير إلى إمكانية تحقيق توازن أكبر في السوق، فمع وفرة المعروض وتوقعات بزيادة الإنتاج، قد لا يشهد السوق ارتفاعات غير مبررة كما حدث في بعض المواسم السابقة، ففي الماضي، كانت الأسعار تشهد ارتفاعات مؤقتة مع دخول المواسم الكبرى نتيجة لزيادة الشراء، لكنها كانت سرعان ما تتوازن فور توفر الإنتاج الكافي، بل إن زيادة الإنتاج بشكل كبير في سنوات سابقة أدت إلى انخفاض الأسعار حتى بعد دخول الموسم نفسه، مما دفع البعض للشراء بكميات أكبر في فترة ما قبل الموسم.

دور التدخلات الحكومية

تُعد التدخلات الحكومية نقطة محورية أخرى تؤثر على استقرار السوق، حيث تظهر هذه التدخلات في شكل اجتماعات وتنسيقات بين الجهات المعنية ومنتجي الدواجن قبل دخول المواسم الكبرى، بهدف ضبط الأسعار ومنع أي مضاربات غير منطقية قد تخل بتوازن السوق، إن مجرد تركيز الأنظار والجهود على موضوع الأسعار قبيل الموسم يسهم بشكل كبير في تقليل احتمالات حدوث ارتفاعات حادة وغير مبررة.

خلاصة القول: توقعات مستقرة لأسعار الدواجن قبل رمضان

في الختام، يظل سوق الدواجن يتأثر بعدة عوامل متداخلة، أبرزها تكاليف الإنتاج والأعلاف، حجم المعروض في السوق، طبيعة الطلب الموسمي، بالإضافة إلى سلوك التجار سواء في عمليات البيع أو المضاربة، ولكن في ظل توافر معروض جيد وزيادة في الإنتاج، ومع وجود قلق مشروع بشأن قدرة المستهلكين الشرائية، فإن الاتجاه العام الحالي يشير إلى أن الأسعار قد تشهد استقرارًا أو حتى انخفاضًا طفيفًا قبل حلول شهر رمضان، بدلاً من الارتفاعات الكبيرة التي كانت سمة لبعض المواسم السابقة.