
يشهد الشارع السياسي المصري ترقبًا واسعًا لصدور قرار جمهوري وشيك يتعلق بتعيين عدد من أعضاء مجلس النواب الجديد، وذلك تمشيًا مع ما ينص عليه الدستور وقانون مجلس النواب، ويتزامن هذا القرار مع قرب موعد انعقاد أولى جلسات المجلس للفصل التشريعي 2026، وذلك بعد اكتمال جولة الإعادة في الدوائر الانتخابية الـ 27 الملغاة.
يُتوقع أن يصدر رئيس الجمهورية هذا القرار الحيوي في غضون الساعات القليلة القادمة، تحديدًا قبل انطلاق أولى فعاليات المجلس الأسبوع المقبل، ويسمح الدستور المصري للرئيس بتعيين نسبة لا تتجاوز 5% من إجمالي عدد الأعضاء المنتخبين، مع التأكيد على أن يكون نصف هذه النسبة على الأقل من النساء، ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تمثيل أوسع للخبرات والكفاءات المتنوعة في شتى المجالات، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للفئات التي لم تحظَ بتمثيل كافٍ خلال العملية الانتخابية، وذلك استنادًا إلى المادتين 243 و244 من الدستور.
ضوابط دستورية وقانونية للتعيينات
تخضع هذه التعيينات الرئاسية لضوابط دستورية وقانونية صارمة، وفقًا لما تنص عليه المادة (27) من قانون مجلس النواب، وتشمل هذه الضوابط منع تعيين أي شخص خاض الانتخابات في الفصل التشريعي ذاته ولم يحالفه الحظ بالفوز، كما تمنع تعيين عدد من المنتمين لحزب واحد قد يؤثر سلبًا على التوازن النيابي، بالإضافة إلى حظر تعيين أعضاء من الحزب الذي كان ينتمي إليه الرئيس قبل توليه مهام منصبه.
كما تشترط اللوائح القانونية توافر ذات الشروط الواجبة للترشح في العضو المعين، حيث يجب أن يكون مصري الجنسية، متمتعًا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، ومسجلًا ضمن قاعدة بيانات الناخبين، وألا يقل عمره عن 25 عامًا وقت التعيين، وأن يكون حاصلًا على شهادة إتمام التعليم الأساسي كحد أدنى، فضلًا عن إتمام الخدمة العسكرية أو الحصول على إعفاء قانوني منها.
يُحظر تعيين أي شخص سبق وأن أسقطت عضويته من مجلس النواب، سواء كان ذلك بسبب فقدان الثقة أو الإخلال الجسيم بواجبات العضوية، ويستثنى من هذا الحظر حالتان محددتان: أولاهما، انقضاء الفصل التشريعي الذي شهد صدور قرار الإسقاط، وثانيتهما، صدور قرار من المجلس نفسه يلغي الأثر المانع للترشح، شريطة أن يصدر هذا القرار بأغلبية ثلثي الأعضاء.
