
بعد سنواتٍ طويلة من الانتقادات المتكررة حول أداء واستقرار منظومة التصوير في هواتفها الرائدة، يبدو أن شركة سامسونغ قد قررت أخيرًا إحداث تغيير جذري في فلسفتها، حيث تشير تسريبات جديدة إلى أن هاتف Galaxy S26 Ultra المرتقب سيقدم تجربة تصوير مختلفة كليًا. تركز تقنية الكاميرا الجديدة هذه على الواقعية الطبيعية للصور، مبتعدةً عن الألوان المشبعة والمعالجة المفرطة، وذلك حتى من دون الحاجة إلى مستشعر كاميرا جديد.
وداعًا للألوان المبالغ فيها، ومرحبًا بالواقعية البصرية
وفقًا لتقارير تستند إلى انطباعات مباشرة، تخطط سامسونغ في هاتف Galaxy S26 Ultra لتقليل المعالجة اللاحقة للصور بشكل ملحوظ، مما سيتيح التقاط مشاهد أكثر قربًا للرؤية البشرية الطبيعية. هذا التحول سيترجم إلى صور ذات تباين أقل حدة وألوان أكثر هدوءًا وصدقًا، وهي خطوة من المرجح أن تنال رضا شريحة واسعة من المستخدمين الذين ضاقوا ذرعًا بالمظهر الاصطناعي للصور في الأجيال السابقة، وذلك بحسب ما ذكره موقع Phonearena.
تحسينات برمجية جوهرية تعيد تعريف تجربة التصوير
الترقية المرتقبة في كاميرا الهاتف، المتوقع إطلاقه بنهاية فبراير 2026، لا ترتبط بالمستشعر ذاته، بل بالمنهجية التي يتعامل بها النظام مع الصورة بعد التقاطها. تسعى سامسونغ جاهدة لتقديم نتائج تصوير تعكس الإضاءة الحقيقية والظلال بدقة متناهية، بدلاً من فرض طابع بصري مبالغ فيه، وهذا يمثل تحولًا استراتيجيًا واضحًا في فلسفة الشركة نحو التصوير بالهواتف الذكية.
فتحة عدسة أوسع: ميزة تنافسية لسامسونغ في ظروف الإضاءة الصعبة
بالإضافة إلى التحسينات البرمجية المذكورة، سيتميز هاتف Galaxy S26 Ultra بفتحة عدسة أوسع للكاميرا الرئيسية، وهو ما يفسر عودة بروز الكاميرا الخلفية بشكل ملحوظ. هذه الخطوة ستعزز قدرة الهاتف على التقاط المزيد من الضوء، مما سينعكس إيجابًا ومباشرة على جودة الصور الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة، كما ستُظهر تفاصيل أوضح في المناطق المظللة، وتوفر معلومات بصرية أغنى ضمن الإطار العام للصورة.
تصوير ليلي فائق الدقة وبتفاصيل أعمق
فتحة العدسة الأوسع تعني قدرة الهاتف على جمع كمية أكبر من الضوء في كل لقطة، مما يساهم بشكل كبير في تحسين جودة الصور الليلية، ويقلل من الضوضاء البصرية غير المرغوبة. كما يمنح هذا التحسين نظام التصوير مرونة أكبر في التعامل مع المشاهد المعقدة، سواء كانت في الليل الدامس أو في البيئات ذات الإضاءة غير المتوازنة.
أداء كاميرا ممتاز رغم عدم وجود مستشعر جديد
على الرغم من عدم وجود ترقية فعلية على مستوى مستشعر الكاميرا، إلا أن التسريبات تؤكد أن أداء Galaxy S26 Ultra في مجال التصوير لن يكون مخيبًا للآمال، بل سيقدم تجربة متوازنة تعتمد على تحسينات ذكية ومدروسة. يأتي ذلك في انتظار قفزة نوعية أكبر متوقعة مع هاتف Galaxy S27 Ultra، الذي يُتوقع أن يحصل على مستشعر جديد كليًا. وقد لا يتمكن Galaxy S26 Ultra من منافسة بعض الهواتف الصينية التي تعتمد على مستشعرات تصوير متقدمة، مثل Xiaomi 17 Ultra، ومع ذلك، فإن الجمع بين فتحة العدسة الأوسع والألوان الأكثر طبيعية يمنح سامسونغ دفعة إيجابية، ويعيد الأمل في توجه صناعة الهواتف نحو تصوير واقعي، بعيدًا عن المبالغة والاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي.
هل تكفي هذه التحسينات لإقناع المستخدمين بالترقية؟
بالنسبة لعشاق الصور الطبيعية والواقعية، قد تمثل هذه التغييرات سببًا مقنعًا وجذابًا للتفكير في الترقية إلى Galaxy S26 Ultra. أما بالنسبة لمن يفضلون الألوان الأكثر حيوية والتباين العالي، فقد لا يجدون في هذا الإصدار ما يبرر الشراء الفوري، مفضلين الانتظار حتى الجيل التالي.
