تصاعد الحرب لم يمنع تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 45 جنيهًا

تصاعد الحرب لم يمنع تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 45 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط حالة من القلق والانتظار بين المستثمرين قبل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة، ويأتي هذا الترقب في ظل توقعات واسعة باستمرار السياسة النقدية على حالها خلال اجتماع الفيدرالي اليوم.

تأثير الترقب على أسعار الذهب

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن الأسعار المحلية للذهب سجلت انخفاضًا بنحو 45 جنيهًا للجرام، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 7260 جنيهًا، وتراجع سعر الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا ليصل إلى مستوى 4948 دولارًا للأوقية.

أسعار الذهب للعيارات المختلفة

العيارالسعر في الجنيه المصري
عيار 24حوالي 8297 جنيهًا
عيار 18حوالي 6223 جنيهًا
الجنيه الذهبيحوالي 58080 جنيهًا

وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 8297 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 6223 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 58080 جنيهًا خلال نفس التعاملات، مع استمرار تأثر الأسعار المحلية بتحركات الأسواق العالمية.

توقعات وتحديات السوق

وأشار الخبراء إلى أن أسعار الذهب العالمية تعرضت لضغوط بيعية اليوم نتيجة المخاوف من استمرار الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهذا تقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن مقارنةً بالأصول ذات العوائد الأعلى، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب

أكد المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قد يدفع الفيدرالي إلى تطبيق سياسة نقدية أكثر تشددًا، مما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب، ويدخل النزاع بين إيران وإسرائيل أسبوعه الثالث، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لنحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية.

رغم تراجع أسعار خام برنت بشكل طفيف، إلا أنها استقرت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يعزز الضغوط التضخمية على المستوى العالمي نتيجة ارتفاع التكاليف المرتبطة بالنقل والطاقة، ويظل الذهب حساسًا لهذه المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية التي تقلل من جاذبيته عبر زيادة تكلفة الفرصة البديلة.

المستثمرون يترقبون تصريحات الفيدرالي

يواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد صدور القرار، لاستشراف توجهات السياسة النقدية في الفترة القادمة حتى نهاية عام 2023، مع توقعات بخفض محدود للفائدة يقتصر على ربع نقطة مئوية في سبتمبر، مع إمكانية ملاحظة تخفيض إضافي في 2024.

وأكد استراتيجيو السلع في بنك “ING” أن حركة الذهب تتسم بمسار عرضي ضيق، يتأثر أساسًا بالتوترات الجيوسياسية، وارتفاع المخاطر التضخمية، إلى جانب ضغط ارتفاع الدولار والعوائد الحقيقية للأصول الأخرى، مع استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن.

مشتريات البنوك المركزية والتوقعات المستقبلية

رغم النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط، المدعومة بمشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب على التنويع وحماية المحافظ الاستثمارية، إلا أن استمرار النزاعات وارتفاع أسعار الفائدة قد يضغط على الأسعار هبوطيًا.

شهدت الأسواق ارتفاعًا في أسعار الذهب بحوالي 16% منذ بداية العام، إلا أن التراجع الأخير محدود نسبيًا، ويتوقع أن تجذب التصحيحات الأعمق مزيدًا من المشترين، في ظل الترقب المستمر لتأثيرات الأوضاع الجيوسياسية وقرارات الفيدرالي على مسار الذهب في المستقبل.

اقرأ أيضًا:

  • الغرف التجارية: حرب إيران تهدد بموجة تضخم عالمي تضغط على مصر.
  • تنظيم الاتصالات: تحسن جودة خدمات “فودافون” و”أورنج” وتراجع “وي” و”إي آند”.