
أشعل النجم المصري محمد صلاح، مهاجم ليفربول، الأجواء داخل النادي بتصريحاته المثيرة التي أدلى بها عقب التعادل المباغت لفريقه بنتيجة 3-3 أمام ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز أمس السبت، وهي المباراة الثالثة تواليًا التي يجد فيها صلاح نفسه على مقاعد البدلاء، في وقت حرج يعاني فيه الريدز من تراجع ملحوظ في الأداء وتفريط متكرر في نقاط حاسمة، الأمر الذي أبعدهم مبكرًا عن سباق المنافسة على اللقب.
تراجع الأداء وتفاقم نزيف النقاط
شاهد صلاح وزملائه كيف أضاع الفريق تقدمه بفارق هدفين، قبل أن يتلقى هدف التعادل القاتل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ليواصل ليفربول نزيف النقاط الثمينة، وفيما يلي الوضع الحالي للفريق في جدول الدوري بعد 15 جولة:
| المركز | النادي | النقاط | الفارق عن المتصدر |
|---|---|---|---|
| التاسع | ليفربول | 23 | 10 نقاط (خلف أرسنال) |
هذا الوضع المتأزم يبعد ليفربول بشكل كبير عن المنافسة المبكرة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
توتر العلاقة مع المدرب آرني سلوت
تُعد هذه الفترة من أكثر الأوقات حساسية في علاقة صلاح بمدرب الفريق، آرني سلوت، خاصة مع التراجع الملحوظ في نتائج الفريق، ففي المباريات الأخيرة، لم يشارك صلاح كأساسي بشكل منتظم، بل غاب عن مباراتين بالكامل، مما فاقم من توتر العلاقة بينهما ودفع اللاعب للتلميح إلى احتمال رحيله عن النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية المرتقبة.
تصريحات صلاح الغاضبة وتلميحاته
في تصريحات حملت نبرة غضب واضحة بعد المباراة، قال صلاح: “لا أستطيع أن أصدق ما يحدث، أشعر بخيبة أمل كبيرة، أعتقد أن النادي يحملني المسؤولية ويفرض علي ضغطًا كبيرًا”، وأضاف بوضوح: “لقد ألقوا بي تحت الحافلة، وكأنني السبب في مشاكل الفريق، ولكنني لا أعتقد ذلك على الإطلاق”.
وتابع صلاح، متحدثًا عن مستقبله وعلاقته مع النادي: “لا يجب أن أقاتل كل ثلاثة أيام للحصول على مركزي الأساسي، ما قدمته في الماضي يجب أن يكون كافيًا لإثبات مكانتي وقيمتي في الفريق”.
وداع محتمل قبل كأس الأمم الإفريقية
أشار محمد صلاح أيضًا إلى أن مباراة برايتون القادمة ستكون بمثابة وداع قبل انضمامه للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية، التي ستنطلق في المغرب، مؤكداً أنه سيستمتع بالمباراة بصرف النظر عما إذا كان سيلعب أساسيًا أم لا، وفي تصريح غامض أثار التساؤلات، قال: “سنرى ما سيحدث، سأستمتع على أي حال”.
أزمة كبرى وتاريخ حافل بالإنجازات
جاءت تصريحات صلاح كـ”كرة لهب” أُلقيت في وجه إدارة ليفربول، التي تواجه الآن أزمة حقيقية مع أحد أبرز نجوم الفريق وقادته على مدار السنوات الأخيرة، فقد قاد صلاح الفريق للتتويج بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى ألقاب أخرى متعددة، ليكتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ النادي العريق بتسجيله 250 هدفًا في 420 مباراة خاضها مع الريدز.
خيارات إدارة ليفربول لمواجهة الأزمة
في ظل هذه الأزمة المعقدة، ستواجه إدارة ليفربول عدة خيارات استراتيجية للتعامل مع الوضع الحالي، وهي:
- حل الأزمة بشكل ودي مع صلاح من خلال إعادة بناء الثقة والعلاقة بينه وبين المدرب آرني سلوت.
- إقالة المدرب آرني سلوت بسبب تراجع النتائج السلبية، وهو ما قد يصب في مصلحة صلاح ويعيد الاستقرار.
- رحيل محمد صلاح عن الفريق، مع تلقي النادي عروضًا مالية ضخمة من أندية كبرى، سواء في الدوري السعودي أو الدوريات الأوروبية الأخرى.
- إقالة المدرب آرني سلوت ورحيل محمد صلاح معًا، مما قد يفتح الباب أمام تغييرات جذرية وشاملة داخل الفريق.
