
قانون التصالح في مخالفات البناء
أهمية القانون في معالجة المخالفات القائمة
أكد المهندس طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن قانون التصالح في مخالفات البناء يمثل خطوة هامة من الدولة للتعامل مع واقع يصعب فيه إزالة جميع المخالفات، مشيرًا إلى أن فلسفة القانون منذ صدوره ترتكز على تقنين الأوضاع القائمة وتحقيق مصلحة مشتركة للدولة والمواطن.
التعديلات القانونية الزمنية
وأوضح شكري، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية”، أن العمل بقانون التصالح بدأ في عام 2019 بإصدار القانون رقم 17، ثم تم تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 2020، قبل أن تُضاف تعديلات جديدة في عام 2023 من خلال القانون رقم 187، الذي وضع حدًا زمنيًا واضحًا للتصالح حتى تاريخ 15 أكتوبر 2023 وفقًا للتصوير الجوي.
قياس الأثر وتقييم التنفيذ
وأشار رئيس اللجنة الاقتصادية إلى أن أي تشريع، مثل قانون التصالح، يجب أن يخضع لعملية «قياس الأثر» لمعرفة مدى نجاحه ونسب تطبيقه الفعلية على أرض الواقع، مؤكدًا أن دور مجلس النواب يجاوز التشريع ليشمل متابعة التنفيذ وتقييم النتائج.
مزايا التصالح وتأثيره على المواطنين
وأضاف أن التعديلات الحديثة على القانون تهدف إلى إتاحة الفرصة للمواطنين لتقنين أوضاعهم، والاستفادة من تحويل وحداتهم المخالفة إلى وحدات قانونية معترف بها، مما ينعكس إيجابًا على قيمتها السوقية، بالإضافة إلى وقف أي إجراءات قانونية أو جنائية فور سداد نسبة 25% من قيمة التصالح.
الاستجابة لتساؤلات المواطنين
وأكد شكري أن المواطن المتصالح يحصل على عدة مزايا، تشمل وقف القضايا والأحكام المرتبطة بالمخالفة، وتقنين المرافق مثل الكهرباء والمياه، مما يسهم في استقرار أوضاعه القانونية والمعيشية. وفيما يتعلق بتساؤلات المواطنين حول ضعف الإقبال أو عدم استكمال الإجراءات، أوضح أن عددًا كبيرًا من طلبات التصالح قُدمت بالفعل، لكن نسب الاستكمال لم تصل بعد إلى المستوى المرضي، مشيرًا إلى أن جزءًا من المشكلة يُعزى إلى تعقيدات إدارية وتفسيرات متفاوتة من بعض الجهات المحلية.
تفسير القوانين وحل المشاكل المحلية
وضرب مثالًا بمشكلة المباني التي أُنشئت بالأعمدة فقط دون صب الأسقف، حيث تباينت التفسيرات حول أحقيتها في استكمال البناء، لافتًا إلى أن بعض المحافظات، مثل محافظة الجيزة، تعاملت مع الملف بتفسير مرن وعقلاني أسهم في حل الأزمة.
ضرورة إغلاق ملف التصالح
وشدد رئيس اللجنة الاقتصادية على أن المرحلة الحالية تتطلب إغلاق ملف التصالح بشكل كامل، من خلال حصر دقيق لأعداد المتقدمين، ومن حصلوا على استمارات التقنين النهائية، وأسباب رفض بعض الطلبات، تمهيدًا لاتخاذ قرارات إدارية أو تشريعية جديدة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقليل البيروقراطية.
الهدف النهائي من القانون
واختتم شكري تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو تحقيق الاستفادة الحقيقية للطرفين، بحيث تحصل الدولة على مستحقاتها، وينتهي المواطن من إجراءات التصالح بشكل نهائي، مؤكدًا أن قانون التصالح هو قانون نافع ويجب أن يؤتي ثماره على أرض الواقع.
