«تطهير سوق الصرافة» المركزي يوجه بإغلاق شركات ومكاتب الصرافة المخالفة

«تطهير سوق الصرافة» المركزي يوجه بإغلاق شركات ومكاتب الصرافة المخالفة

في خطوة حاسمة لضبط سوق الصرف، وجه محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، مخاطبات رسمية إلى ثلاث جهات حكومية وأمنية رئيسية، شملت وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة عماد الطرابلسي، ورئيسي جهاز الأمن الداخلي والحرس البلدي، مطالباً فيها بالإغلاق الفوري لجميع شركات ومكاتب الصرافة التي لم تحصل على إذن نهائي لمزاولة النشاط، وذلك ضمن جهود مكثفة لمكافحة المخالفات المالية.

الأسباب وراء قرار الإغلاق

أوضح عيسى أن هذا الطلب يأتي استجابة لتنامي ظاهرة المضاربة غير المشروعة في العملات الأجنبية والدينار الليبي ضمن السوق الموازية، حيث تمارس العديد من مكاتب وشركات الصرافة هذه الأنشطة دون الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة من مصرف ليبيا المركزي، فضلاً عن قيامها بتحويل الأموال داخلياً وخارجياً بمعزل عن أي رقابة أو متابعة، مما يسهل تمويل أنشطة غير مشروعة واستيراد سلع خارج المنظومة المصرفية الرسمية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً.

المخاطر القانونية والاقتصادية

أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي أن هذه الممارسات لا تشكل مخالفة صريحة لقانون النشاط التجاري فحسب، بل وتتعارض أيضاً مع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشدداً على أن استمرارها يسهم بشكل كبير في تداول الدينار الليبي خارج نطاق القطاع المصرفي المنظم، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية ويضر بالاستقرار الاقتصادي العام للبلاد، وهو ما يستلزم تطبيقاً صارماً للقانون.

دعوة لاتخاذ إجراءات صارمة

حث ناجي عيسى الجهات المخاطبة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمتابعة حركة نقل الأموال بالدينار الليبي، والتأكد من شرعية مصادرها وتوافقها مع القوانين والتشريعات النافذة، بالإضافة إلى الالتزام التام بضوابط وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك لضمان شفافية ونزاهة التعاملات المالية وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات غير المشروعة.

في سياق متصل

  • جهاز «دعم المديريات» يداهم محال صرافة بتهمة التورط في معاملات ربوية بطرابلس.
  • إغلاق مكاتب الصرافة في ليبيا يثير تساؤلات حول فعاليته كحل للأزمة أم كمعزز للسوق الموازية.
  • إغلاق مكاتب صرافة في أجدابيا بسبب تلاعبها بسعر الصرف.