
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، المحاور الرئيسية للسردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي تم عرضها مؤخرًا خلال اجتماع مجلس الوزراء، وأشارت إلى أن السردية تشمل مختلف مجالات وقطاعات التنمية، حيث تتصدر التنمية البشرية، إيمانًا من الدولة بأهمية تحقيق تنمية تساهم في تحسين حياة المواطنين، بالإضافة إلى التركيز على الاستثمار المحلي والأجنبي، والتنمية الصناعية، والتجارة الخارجية، وكفاءة ومرونة سوق العمل، وتعزيز الشراكات والتعاون الدولي، والتحول الأخضر، والاهتمام بالقطاعات ذات الأولوية، بالتزامن مع السياسات المالية والنقدية وحوكمة الاستثمارات العامة، فضلاً عن التخطيط المكاني لتوطين التنمية الاقتصادية.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن مصر اتبعت نهجًا يربط التمويلات التنموية بدعم الموازنة مع الإصلاحات والنتائج القابلة للقياس، مما يعني أن التمويلات الميسرة لدعم الموازنة ترتبط بإصلاحات محددة في مجالات المالية العامة، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، وتنمية رأس المال البشري.
ناقش الجانبان تعزيز استخدام أدوات ضمان الاستثمار كأحد المحركات الأساسية لجذب استثمارات القطاع الخاص، خاصة مع الجهود التي يبذلها البنك الدولي، وإطلاقه منصة موحدة للضمانات تشمل كافة الضمانات المقدمة من مؤسساته مثل مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، كما تم استعراض نماذج دولية رائدة لجذب استثمارات كبيرة في مجالات البنية التحتية والتنمية المحلية دون تحميل الموازنة العامة أعباء تمويلية مباشرة.
تمت مناقشة تطور إطار الشراكة مع البنك الدولي وتعزيز التعاون الفني والمالي مع الوزارات المختلفة، في إطار أولويات السردية الوطنية للتنمية الشاملة.
تناول الاجتماع أدوات التمويل المتنوعة التي يقدمها البنك الدولي، مثل تصميم برامج التمويل القائم على النتائج (PforR) لدعم الموازنة، والتي تربط الصرف بتحقيق إصلاحات وإجراءات قابلة للقياس، مما يعزز كفاءة تخصيص الموارد، ويدعم إصلاحات الإدارة المالية العامة، ويعزز الاستثمار في رأس المال البشري، ويحسن جودة الخدمات العامة على مستوى المحافظات.
في سياق آخر، أشادت الدكتورة رانيا المشاط بالجهود المبذولة مع البنك الدولي لتنفيذ برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر، الذي حقق نتائج ملموسة في عدة محافظات، وسلطت الضوء على ضرورة تعظيم الاستفادة من مخرجات البرنامج، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، لضمان استدامة التنمية المحلية.
من جانبه، هنأ ستيفان جيمبرت، الدكتورة رانيا المشاط بإصدار السردية الوطنية للتنمية الشاملة، مشيرًا إلى التزام البنك الدولي بالمواصلة في دعم مصر بتطبيق أدوات التمويل المبتكر، وتعميق الشراكة المؤسسية، لدعم النمو المستدام والشامل.
ناقش اللقاء أهمية إعادة تنظيم حوكمة المنح والمساعدات الفنية، لضمان توجيهها نحو أولويات الدولة وخططها المعتمدة، وتجنب تكرار البرامج والمشروعات، وتعظيم العائد التنموي للمنح في ظل التحديات المتعلقة بارتفاع مستويات التدقيق والالتزامات المرتبطة بها.
تناول اللقاء فرص تعظيم دور مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في تعبئة التمويل للقطاع الخاص، خاصة في برامج التنمية المحلية، ودراسة آليات التعاون مع البنوك التجارية لتوفير خطوط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يعزز الإدماج المالي ويدعم الاقتصاد الحقيقي في المحافظات، بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة من الأدوات التمويلية المقدمة من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار MEGA، لتقديم ضمانات خاصة في قطاع الطاقة المتجددة في مصر، وقطاع التمويلات التجارية، الذي يشهد نموًا ملحوظًا مؤخرًا.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
