
واصل البنك المركزي المصري تعزيز احتياطياته من الذهب خلال العام الماضي، بعدما أضاف نحو 79.6 ألف أونصة إلى رصيده، لترتفع إجمالي الحيازات إلى 4.159 مليون أونصة بنهاية 2025، من بينها 5932 أونصة تمّت إضافتها خلال شهر ديسمبر وحده، وفق بيانات رسمية.
تنويع الاحتياطي الأجنبي
يعكس هذا التوجه حرص البنك المركزي على تنويع مكونات الاحتياطي الأجنبي، وتعزيز عنصر الأمان، في ظل التقلبات العالمية المتزايدة، سواء على صعيد السياسة النقدية الدولية، أو التوترات الجيوسياسية، التي دفعت العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى زيادة مشترياتها من الذهب.
الذهب كأصل استراتيجي
يُعد الذهب أحد الأصول الاستراتيجية التي تلجأ إليها البنوك المركزية، للتحوط ضد مخاطر التضخم وتقلبات أسعار العملات، خاصةً في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
دعم الثقة بالاقتصاد الوطني
كما يساهم ارتفاع احتياطي الذهب في دعم الثقة بالاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية.
الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب
شهدت أسعار الذهب العالمية خلال الفترة الماضية اتجاهًا صعوديًا، مدعومًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، إلى جانب استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، ما جعل المعدن الأصفر أداة جاذبة للحفاظ على القيمة على المدى المتوسط والطويل.
إدارة السياسة النقدية بحذر
تأتي زيادة احتياطي الذهب المصري في وقت تعمل فيه السلطات النقدية على إدارة السياسة النقدية بحذر، مع التركيز على استقرار الأسعار، ودعم الاستقرار المالي، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك مستويات الاحتياطي الأجنبي.
رؤية استراتيجية طويلة الأجل
يرى محللون أن استمرار البنك المركزي في تعزيز احتياطيات الذهب يعكس رؤية استراتيجية طويلة الأجل، تهدف إلى تحقيق توازن أفضل في هيكل الاحتياطي، وتقليل الاعتماد النسبي على الأصول الدولارية، بما يدعم مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة المتغيرات العالمية.
