«تعزيز تجربة السائح بزيادة رسوم التأشيرة: رؤية جديدة لإصلاح قطاع السياحة وجذب السياح المتميزين»

«تعزيز تجربة السائح بزيادة رسوم التأشيرة: رؤية جديدة لإصلاح قطاع السياحة وجذب السياح المتميزين»

زيادة رسوم التأشيرة

في خضم الجدل حول الأخبار المتداولة بشأن احتمالية زيادة رسوم التأشيرات المصرية، تصاعدت النقاشات داخل قطاع السياحة حول العلاقة بين أي تعديل في الرسوم وجودة الخدمات المقدمة للزوار، وتتركز المطالب في القطاع على ضرورة ربط أي زيادة متوقعة بتحسين فعلي في منظومة الدخول، بدءاً من إجراءات إصدار التأشيرة وحتى الخدمات في المطارات، بما يضمن جذب سياحة ذات عائد أكبر، ويعزز من تنافسية المقصد المصري بالمقارنة مع دول أخرى تقدم نماذج متقدمة في إدارة التأشيرات واستقبال السياح.

كما تشمل النقاشات قضايا الموافقات الأمنية لبعض الجنسيات، والتحديات التي ترفع تكلفة زيارة مصر، في الوقت الذي أكدت فيه الجهات الرسمية عدم إصدار أي قرار حكومي بشأن زيادة رسوم التأشيرة حتى الآن.

زيادة رسوم التأشيرة

أضاف مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، في تصريح لموقع «العقارية»، أن النقاش حول زيادة رسوم التأشيرة يجب أن يكون مرتبطًا بجودة الخدمات المقدمة للزوار، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي لمصر هو جذب سياحة تتميز بعائد مرتفع، وليس مجرد زيادة أعداد السياح.

وأشار صادق إلى أن العديد من الدول، مثل دبي وتركيا، تعتمد سياسات متنوعة بشأن التأشيرات حسب الدول المستهدفة سياحيًا، حيث تُعفى بعض الجنسيات من التأشيرة لجذب أعداد أكبر، بينما يدفع مواطنوها رسومًا عند السفر إلى هذه الدول، موضحًا أن المطلب الأساسي ليس في منع زيادة الرسوم، بل في ضمان توفير قيمة حقيقية مقابل ما يتم تحصيله.

كما أكد صادق أن أي رفع لرسوم التأشيرة يصبح مقبولًا إذا تم مرافقة ذلك بتحسين فعلي في الخدمات، سواء أثناء إصدار التأشيرة أو داخل المطارات، مشددًا على أن تقديم التأشيرة إلكترونيًا لأكثر من 150 دولة، وتسهيل الإجراءات لبعض الجنسيات، سيضع مصر في موقع أكثر تنافسية على المستوى السياحي العالمي.

وتطرق صادق إلى قضية الموافقات الأمنية، موضحًا أن بعض الدول التي تسعى مصر لاستقطاب سياحها، مثل دول شمال إفريقيا والعراق، تواجه تعقيدات في إصدار الموافقات الأمنية، بالمقارنة مع دول مثل السعودية والإمارات، التي تعتمد على التحقق البيومتري في المطار دون تعقيدات مسبقة، مؤكدًا أن تكلفة بعض هذه الموافقات قد تصل إلى 150 دولارًا، وهو مبلغ أعلى من رسوم التأشيرة نفسها، داعيًا إلى إعادة صياغة منظومة الدخول لتشمل:

  • ربط رفع الرسوم بتحسين الخدمات.
  • تعزيز نظام الأمن داخل المطارات.
  • تقليل الطوابير والزحام.
  • رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال الزوار.
  • إنشاء منظومة شاملة لتسهيل منح التأشيرات.

شرط رفع رسوم التأشيرة

قال صادق: “أنا مع رفع رسوم التأشيرة بشرط أن يكون هناك مقابل لخدمات أفضل وتسهيلات حقيقية، وإذا أردنا سياحة ذات عائد مرتفع، يجب أن تتوازى الرسوم مع جودة الخدمة، كما هو حال السعودية ودبي وتركيا.”

وشدد على أن تحسين الخدمات السياحية يُعد العامل الأهم في جذب السياح، خاصة مع مشاركة أكثر من 180 دولة في المؤتمرات السياحية الدولية، مؤكدًا ضرورة أن تُظهر مصر قدرتها على المنافسة من خلال تجربة دخول سلسة وسريعة وعالية الكفاءة.

وقد نفت وزارة السياحة والآثار الأنباء المتداولة حول زيادة رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر من 25 إلى 45 دولارًا، مؤكدة أن هذه الأنباء غير دقيقة ولا تعكس أي قرارات تنفيذية صادرة عن الحكومة، موضحة أن التعديلات المتداولة تتعلق فقط بتحديد الحد الأقصى لرسوم التأشيرة وفقًا للقانون رقم 175 لسنة 2025، مشددة على أن هذا لا يعني زيادة فعلية، وأن الرسوم الحالية لم تتغير حتى الآن.