تعليم الإمارات يصدر توضيحًا هامًا لأولياء الأمور بشأن ضوابط الإجازة المرضية للطلاب

تعليم الإمارات يصدر توضيحًا هامًا لأولياء الأمور بشأن ضوابط الإجازة المرضية للطلاب

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، وجهت إدارات المدارس في مختلف إمارات الدولة رسائل توعوية إلى أولياء أمور الطلاب، دعتهم فيها إلى عدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة عند ظهور أي أعراض مرضية مثل الحمى أو السعال، ويأتي هذا الإجراء في إطار الحرص على صحة الطلبة ومنع انتقال العدوى داخل المجتمع المدرسي.

تتزامن هذه التوجيهات مع ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الشتاء بين الأطفال، مما يستدعي تعاونًا وثيقًا بين الأسرة والمدرسة لحماية كل من الطلاب والكوادر التعليمية، وذلك بناءً على ما أُعلن عنه رسميًا من الجهات المختصة.

تنبيهات مدرسية لأولياء أمور الطلاب في الإمارات

طالبت المدارس أولياء الأمور بمتابعة يومية للحالة الصحية لأبنائهم، خصوصًا الطلاب الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة، فهم الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية خلال فصل الشتاء.
أكدت الإدارات التعليمية أن الوعي الأسري يشكل عنصرًا أساسيًا في تقليل انتشار الأمراض داخل الفصول الدراسية، مشددة على أن إرسال الطالب المريض يعرضه ويعرض زملاءه لمخاطر صحية غير ضرورية.

رسائل رسمية تحذر من تجاهل الأعراض المرضية

تلقى أولياء أمور الطلاب في الإمارات رسائل من مدارس أبنائهم، أوضحت فيها أن الأشهر الباردة تشهد عادة زيادة في حالات الإصابة بالحمى والسعال والتقيؤ بين الطلبة، ودعتهم إلى مراجعة الطبيب فور ظهور هذه الأعراض لتحديد مدى إمكانية حضور الطالب للمدرسة.
كما أكدت المدارس أنه في حال تعرض الطالب لوعكة صحية أثناء اليوم الدراسي، فسيتم تحويله فورًا إلى العيادة المدرسية، والتواصل مع ولي الأمر لضرورة حضوره واستلام طفله على الفور.

تربويون: إرسال الطالب المريض يضر بالبيئة التعليمية

أوضح مختصون تربويون أن إصرار بعض أولياء الأمور في الإمارات على إرسال أبنائهم إلى المدرسة، رغم معاناتهم من التعب أو المرض، يؤدي إلى تفشي العدوى بين الطلبة، خاصة في الفصول الدراسية المكتظة.
وأشاروا إلى أن ضغوط العمل، وعدم توفر مرافق لرعاية الطفل في المنزل، أو الخوف من التأثير الأكاديمي للغياب، تُعد من أبرز الأسباب التي تدفع بعض الأسر لاتخاذ هذا القرار، مؤكدين في المقابل أن صحة الطالب يجب أن تظل الأولوية القصوى.

أطباء: الوقاية أساس الحد من الأمراض في المدارس

أكد أطباء مختصون أن الوقاية تلعب دورًا محوريًا في تقليل انتشار الأمراض التنفسية خلال فصل الشتاء، لا سيما في البيئات المدرسية التي تشهد احتكاكًا مباشرًا بين الطلبة.
وشددوا على أهمية التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، باعتباره أحد أكثر الوسائل فاعلية في حماية الطلاب، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الوقائية اليومية داخل المدارس، خصوصًا مع التغيرات المناخية التي تهيئ لانتشار الفيروسات.

متى يجب إبقاء الطفل في المنزل؟

أوضحت أخصائية الأطفال آية عبدالناصر أن ذروة أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال تمتد من ديسمبر حتى فبراير، مؤكدة أن القاعدة الصحية الأهم هي إبقاء الطفل في المنزل إذا لم يكن قادرًا على ممارسة أنشطته اليومية بشكل طبيعي، أو إذا كان من المحتمل أن ينقل العدوى لزملائه.
وأضافت أن البقاء في المنزل ليوم واحد على الأقل، في حال الشك بوجود إصابة، قد يسرّع من عملية التعافي ويمنع انتشار المرض داخل الفصول الدراسية.

إجراءات وقائية موصى بها لأولياء أمور الطلاب في الإمارات

أشار طبيب الأسرة محمد سمير إلى أن الوقاية الفعالة تتطلب التزام الطلاب بمجموعة من السلوكيات الصحية، من أبرزها:

  • غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام.
  • تجنب لمس العينين والأنف والفم.
  • استخدام المنديل أو ثنية الكوع عند السعال أو العطس.
  • تعقيم الأسطح المشتركة بشكل مستمر.
  • عدم مشاركة الأدوات المدرسية.
  • الالتزام بالبقاء في المنزل حتى الشفاء التام.

التغذية السليمة ودورها في تقوية مناعة الطلبة

أكدت أخصائية التغذية الدكتورة فاطمة بن عمار أن حقيبة الطعام المدرسية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز صحة الطلبة، مشيرة إلى أن التغذية المتوازنة تسهم في تقوية جهاز المناعة والوقاية من الأمراض الشائعة.
وأوضحت أن التركيز على الأطعمة الغنية بفيتامين (سي) وفيتامين (د)، إلى جانب الفواكه والخضراوات الطازجة، يساعد في دعم مناعة الطفل، إضافة إلى أهمية النوم الكافي والنظافة الشخصية في تقليل فرص الإصابة بالعدوى.

الإجازة المرضية في الإمارات وضوابط الغياب المدرسي

أكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي أن سياسة الصحة والسلامة المعتمدة تلزم المدارس بإنشاء عيادة مدرسية مرخصة، تعمل وفق معايير دائرة الصحة، وتشغيل ممرض مدرسي بدوام كامل يحمل ترخيصًا مهنيًا ساريًا.
وأوضحت الدائرة أن الإجازة المرضية في الإمارات تُعد غيابًا مبررًا للطلاب، حيث يُسمح بالغياب لمدة ثلاثة أيام متتالية دون الحاجة إلى تقرير طبي، شريطة إخطار المدرسة من قبل ولي الأمر.
وبينت أنه اعتبارًا من اليوم الرابع للغياب، يجب تقديم إجازة مرضية معتمدة من دائرة الصحة، على ألا يتجاوز مجموع أيام الغياب المرضي 12 يومًا خلال السنة الدراسية الواحدة.

ضوابط الإجازة المرضية في الإمارات

  • الغياب المرضي المبرر مسموح به حتى 12 يومًا في السنة الدراسية.
  • إخطار المدرسة برسالة من ولي الأمر خلال أول ثلاثة أيام.
  • تقرير طبي معتمد مطلوب بدءًا من اليوم الرابع.