
تتحول شركات التأمين الرائدة اليوم نحو نموذج التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، حيث تبتعد عن النماذج التقليدية مثل “الذكاء الاصطناعي كبديل للإبداع البشري”، ويصبح هذا التعاون عاملاً رئيسيًا لتحسين الإنتاجية والدقة في اتخاذ القرارات.
قبل اعتماد الذكاء الاصطناعي، كان الموظفون في الأقسام الفنية يقومون بمسح يدوي لأكثر من 100 صفحة من المستندات، وغالبًا ما كانوا يتنقلون بين 5 إلى 10 أنظمة مختلفة، ولكن بعد دمج الذكاء الاصطناعي، أصبحت الأنظمة قادرة على تلخيص المعلومات، وتحديد الحالات الشاذة، واستخراج العناصر الهامة، واقتراح الخطوات التالية، مما يوفر للموظفين الوقت للتفاعل مع العملاء واتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.
نتائج الذكاء الاصطناعي والإنسان في دعم صناعة التأمين:
• زيادة سرعة معالجة المطالبات بنسبة تصل إلى 60%.
• مضاعفة إنتاجية المعدل بمعدل 3 أضعاف.
• تحسين معدلات رضا العملاء بأكثر من 25%.
يظهر تأثير التعاون على عمليات التأمين اليومية في عدة مجالات رئيسية، منها:
1. معالجة المطالبات المعقدة.
• التحدي: التأخر في معالجة المطالبات متعددة المستندات، مثل حوادث السيارات التي تشمل إصابات وأضرار في الممتلكات وفواتير طبية، مما يؤثر على سرعة العمل حتى للمتخصصين ذوي الخبرة العالية.
• الحل: يقوم الذكاء الاصطناعي باستخراج الكيانات المتعلقة بالمطالبة عبر مقارنة البيانات بمصطلحات السياسة، وإبراز التناقضات، وتقديم ملخصات تدعم اتخاذ القرار.
• الدور الإنساني: الحكم النهائي والتفاوض والتواصل مع العميل.
2. تحليل السجلات الطبية.
• التحدي: تقييم سبب الإصابة وخطورتها من خلال التعامل مع بيانات طبية كثيفة وغير منظمة.
• الحل: يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل السجلات، واستخراج رموز التصنيف الدولي للأمراض، وربطها ببرامج العلاج والإبلاغ عن التناقضات.
• الدور الإنساني: التحقق من صحة المعلومات والتفاعل التعاطفي مع العميل.
3. الاكتتاب في المخاطر المعقدة.
• التحدي: غالبًا ما تتضمن فروع التأمين المتخصصة عوامل خطر فريدة وبيانات غامضة.
• الحل: يقوم الذكاء الاصطناعي بتجميع الوثائق التاريخية المتشابهة، واستخراج الأنماط، وإعداد المعايير لتقييم المخاطر.
• الدور البشري: اتخاذ القرار النهائي للاكتتاب والتفاوض مع الوسيط.
هذا النموذج التعاوني لا يهدف إلى استبدال البشر، بل يسلط الضوء على دورهم الإبداعي وخبراتهم في مجال التأمين، مع إزالة الغموض وتسهيل اتخاذ القرار. في حين أن المنافسين يتبنون استراتيجيات تعتمد على أتمتة العمليات، فإن الشركات التي تتردد في إجراء هذا التحول قد تواجه استنزاف طاقات الموظفين وتحول العملاء إلى مزودي خدمات أكثر ذكاءً.
مقالات مشابهة
لا توجد مقالات أخرى
