تفضيل الأبناء الأثر النفسي وكيف تتجاوز مشاعر الألم

تفضيل الأبناء الأثر النفسي وكيف تتجاوز مشاعر الألم

في سياق أحداث مسلسل “ميد تيرم”، الذي أبرز بوضوح العديد من التحديات التي يواجهها الجيل الجديد، تجلت قصة إحدى الشخصيات التي عانت من أزمة نفسية عميقة، ناجمة عن التمييز في المعاملة بينها وبين شقيقتها الصغرى من قِبَل الوالدين، مما أحدث لديها عقدة نفسية كبيرة، لم تتلاشَ مع مرور الزمن. ورغم مبادرتها الكريمة بالتبرع بالخلايا الجذعية لأختها، ظلّت ذكرى هذه التفرقة محفورة في قلبها كـ “ندبة” لم تلتئم تمامًا، لذا يستعرض موقع أقرأ نيوز 24 سبل التغلب على الأزمات النفسية الناجمة عن التمييز بين الأشقاء، وفقًا لما أوضحته استشارية الصحة النفسية الدكتورة سلمى أبو اليزيد في حوارها مع “أقرأ نيوز 24”.

كيفية التغلب على الأزمات النفسية الناتجة عن التمييز بين الأشقاء

أوضحت استشارية الصحة النفسية أن بناء علاقة سليمة مع شقيق يحظى بمعاملة تفضيلية من الوالدين قد يكون تحديًا معقدًا، ومن الضروري قبل كل شيء إدراك أن بعض الأشخاص قد لا يتغيرون، ولكن بإمكاننا تغيير أنفسنا والتحكم بمشاعرنا بشكل فعّال، وأضافت أن السبيل الأمثل للتعامل مع الأشقاء المفضلين، أو حتى أولئك الذين قد يكونون سامين في علاقتهم، يكمن في الحوار الصريح والصدق معهم، بالإضافة إلى توضيح الموقف للوالدين بأسلوب لائق ومحترم، دون تجاوز للحدود.

وأشارت الدكتورة سلمى إلى أهمية التعاطف مع مشاعر الوالدين، حتى لو بدا الموقف مؤذيًا للطرف الآخر، فقد تكون هذه المشاعر نابعة من إنجاز يحققه الأخ، أو معاناته من مرض، أو مروره بأزمة تجعلهم في حالة قلق دائم بشأنه، لذا ينبغي علينا السعي لإيجاد مبررات لهم، وذلك لمساعدتنا على تجاوز هذا الشعور السلبي.

كما أكدت على ضرورة وضع حدود واضحة في التعاملات، فليس من العدل أن يعيش المرء في قلق دائم بسبب سلوك شقيقه، أو أن يستغرق في التفكير بأنه مفضل عليه، وينبغي التركيز على الحياة الشخصية والمستقبل الخاص، دون الالتفات إلى الماضي، حتى وإن كانت تلك التفرقة لا تزال تسبب الألم حتى وقتنا هذا.