
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، التقرير السنوي لأنشطة فرع وزارة التجارة بالمنطقة لعام 2025م، وذلك خلال استقباله في مقر الإمارة بجدة، مدير عام الفرع، خليل بن إبراهيم مخشع، وقد كشف التقرير عن تحقيق أرقام قياسية تعكس بوضوح الجهود الكبيرة المبذولة لتعزيز حماية المستهلك وضمان الامتثال التجاري في العاصمة المقدسة.
أرقام قياسية في الرقابة وضبط المخالفات
أبرزت الإحصائيات المضمنة في التقرير النجاح الباهر الذي حققته الفرق الرقابية، حيث تمكنت من ضبط ما يزيد عن 10 ملايين منتج مخالف للأنظمة والمعايير القياسية، وقد جاءت هذه الضبطيات نتيجة لجهود ميدانية مكثفة وغير مسبوقة، فروع ومكاتب الوزارة في المنطقة نفذت أكثر من 191 ألف زيارة ميدانية شاملة، تضمنت أكثر من 9.6 ألف زيارة تفتيشية دقيقة استهدفت قطاعات تجارية محددة للتأكد من التزامها بالضوابط والأنظمة.
تعزيز بيئة الأعمال وحماية المستهلك وفق رؤية 2030
تندرج هذه الحملات الرقابية المكثفة ضمن الإطار الاستراتيجي الوطني لحماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري، والتي تمثل دعامة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، تهدف هذه المساعي إلى بناء بيئة تجارية عادلة وتنافسية، تضمن صون حقوق المستهلكين والتجار الملتزمين على حدٍ سواء، وتكتسب هذه الأعمال أهمية بالغة في منطقة مكة المكرمة بالنظر إلى مكانتها الدينية والجغرافية الاستثنائية، فهي تستقبل ملايين الزوار والمعتمرين والحجاج سنوياً، الأمر الذي يستلزم رقابة صارمة لضمان أعلى معايير الجودة للسلع والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
جهود استثنائية في المواسم الدينية
سلط التقرير الضوء على الجاهزية العالية والخطط التشغيلية المحكمة التي اعتمدها فرع الوزارة خلال مواسم الذروة، خاصة موسمي الحج والعمرة وشهر رمضان المبارك، وقد تركزت هذه الخطط على مراقبة الأسواق لضمان وفرة السلع التموينية والرمضانية الأساسية، والتأكد من استقرار الأسعار، بالإضافة إلى التحقق من امتثال منافذ البيع للأنظمة والتعليمات، وساهمت هذه الإجراءات الاستباقية بفعالية في تأمين سلاسل الإمداد وتلبية الطلب المتزايد خلال هذه المواسم الروحانية الهامة.
دعم الثروة السمكية والمسؤولية الاجتماعية
لم تتوقف جهود الوزارة عند الجانب الرقابي فحسب، بل امتدت لتشمل دعماً جوهرياً للقطاعات الحيوية وتعزيزاً لمفهوم المسؤولية الاجتماعية، فقد استعرض التقرير تفاصيل دعم قطاع الثروة السمكية من خلال توفير:
- 200 جهاز استغاثة.
- 35 محركاً للقوارب.
- 6 شاحنات وسيارات مبردة، لضمان سلامة نقل المنتجات البحرية.
وفي إطار التزامها بالتكافل الاجتماعي وتقليل الهدر الغذائي، قامت الوزارة بمبادرة إنسانية تمثلت في تسليم كميات كبيرة من الفواكه والخضروات الصالحة للاستهلاك والمصادرة من أسواق النفع العام إلى الجمعيات الخيرية والمستحقين، وفق الآليات النظامية المتبعة.
وفيما يلي تفاصيل التوزيع في إطار المسؤولية الاجتماعية:
| المنتج | الكمية الموزعة | المستفيدون/الجهات |
|---|---|---|
| فواكه وخضروات | ما يقارب 100 طن | 14 جمعية خيرية |
| أسماك | 644 كيلوجراماً | المستحقون |
| لحوم حمراء | 11 ألف كيلوجرام | المستحقون |
التحول الرقمي وخدمة قطاع الأعمال
في مواكبة حثيثة للتطور التقني، قدمت وزارة التجارة بمنطقة مكة المكرمة أكثر من 65 ألف خدمة إلكترونية مبتكرة لقطاع الأعمال، مما أسهم بشكل فعال في تبسيط الإجراءات، واختصار الوقت والجهد على المستثمرين ورواد الأعمال، كما أن الفرع قام بتقديم خدماته لأكثر من 384 ألف سجل تجاري على مستوى المنطقة، وهو ما يعكس بوضوح الديناميكية الاقتصادية الكبيرة والنمو المتسارع في الحركة التجارية داخل منطقة مكة المكرمة.
