تقرير عام 2025 يكشف 774 تعدياً على خدمات المساجد بالسعودية

تقرير عام 2025 يكشف 774 تعدياً على خدمات المساجد بالسعودية

في خطوة تعكس التزامها المتواصل بصيانة بيوت الله وحماية مقدراتها، كشفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، ممثلةً في وكالة الوزارة لشؤون المساجد، عن تفاصيل جهودها المكثفة في هذا الإطار، حيث أعلن تقريرها السنوي رصد 774 حالة تعدٍّ على خدمات الكهرباء والمياه المخصصة للمساجد في مناطق المملكة المختلفة، وذلك خلال عام 2025م.

تفاصيل التقرير السنوي ومعالجة التجاوزات

قدم التقرير الإحصائي الصادر عن وزارة الشؤون الإسلامية تفصيلاً دقيقاً لهذه التجاوزات، حيث كانت التعديات على شبكة الكهرباء هي الأكثر شيوعاً، بواقع 577 حالة، في حين بلغت حالات التعدي على خدمات المياه 197 حالة، وتؤكد هذه الأرقام على أهمية الجولات الرقابية المستمرة التي تنفذها فروع الوزارة لضبط المخالفات. وقد أثبتت الوزارة كفاءة عالية في التعامل مع هذه التجاوزات، حيث تمكنت فرقها الميدانية والفنية من معالجة 742 حالة بنجاح، منها 569 حالة خاصة بالكهرباء و173 حالة للمياه، ولا تزال 32 حالة أخرى قيد الإجراءات النظامية النهائية لاستكمال معالجتها.

أهمية حماية الموارد العامة لضمان استدامة الخدمات

تكتسب هذه الجهود المبذولة من الوزارة أهمية بالغة في إطار الحفاظ على المال العام والموارد الوطنية الثمينة، فاستغلال مصادر الكهرباء والمياه المخصصة للمساجد لأغراض شخصية أو تجارية غير مصرح بها يُعد استنزافاً مباشراً للموارد التشغيلية الحيوية، ولا يقتصر تأثير هذا النوع من التعديات على كونه عبئاً مالياً إضافياً على ميزانية الدولة فحسب، بل يمتد ليؤثر سلباً وبشكل مباشر على جودة وكفاءة الخدمات المقدمة للمصلين، وقد يتسبب في انقطاعات غير متوقعة في الخدمة أو حتى أعطال خطيرة في البنية التحتية للمساجد نتيجة للأحمال الزائدة غير المخطط لها.

السياق التنظيمي والإجراءات القانونية الصارمة

تندرج هذه التحركات الحازمة ضمن التوجهات العامة للمملكة الرامية إلى حوكمة الخدمات وترشيد الاستهلاك، وتأتي في صميم استراتيجية الوزارة المتكاملة للعناية بالمساجد وصيانتها على أكمل وجه، وقد أكدت الوزارة عزمها الراسخ على مواصلة الجولات الميدانية للرصد والمتابعة المستمرة، مشددة على أنها لن تتهاون أبداً في اتخاذ الإجراءات النظامية الصارمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه المخالفات، وذلك بالتنسيق الكامل والوثيق مع الجهات الأمنية والخدمية ذات العلاقة، بهدف ضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي لا تتناسب مع قدسية بيوت الله وتتعارض صراحة مع الأنظمة والقوانين المعمول بها.

دور المجتمع الحيوي في الرقابة والحفاظ

في ختام تقريرها، جددت وزارة الشؤون الإسلامية دعوتها الموجهة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، لتفعيل دورهم المحوري في المسؤولية الاجتماعية، والتعاون الفعال بالإبلاغ عن أي ملاحظات أو حالات اشتباه في تعديات على مرافق المساجد ومقدراتها، ولتسهيل هذه العملية، يمكن تقديم البلاغات بسهولة ويسر عبر مركز الاتصال الموحد 1933، أو من خلال زيارة فروع الوزارة المنتشرة، مؤكدة أن الوعي المجتمعي واليقظة هما خط الدفاع الأول والأهم للحفاظ على بيوت الله ومرافقها، لضمان بقائها مهيأة تماماً لأداء الشعائر في أجواء من السكينة والطمأنينة.