
يقترب برنامج “منزال” ضمن فعاليات موسم الدرعية 25/26 من نهايته، حيث يتبقى أربعة أيام فقط أمام الزوار للاستمتاع بتجاربه الفريدة التي تعيد إحياء الحياة التقليدية في الدرعية ضمن سياق عصري جذاب، مستلهمًا من عمق المكان وتاريخه العريق وطبيعته الخلابة، مما يتيح للزائر فرصة استثنائية لمعايشة تفاصيل يومية كانت جزءًا لا يتجزأ من نمط العيش الأصيل في هذه المنطقة على مر القرون.
منذ انطلاقه في يناير الماضي، يواصل برنامج “منزال” تقديم تجربة متكاملة ترتكز على التفاعل المباشر، حيث يتنقل الزائر بين أربع مناطق رئيسة، صممت كل منها بعناية لتعكس البعد الثقافي والحضاري العريق للدرعية.
تجربة العلوم
في “تجربة العلوم”، تتاح للمشاركين فرصة استثنائية لتعلم الحرف التقليدية الأصيلة، مثل صناعة الجلود، ونسج السجاد، وفنون التزيين الفني للأخشاب، وذلك من خلال مشاهد حية تستحضر الدور المحوري لهذه الصناعات في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة قديمًا.
تجربة سلوم
تركز “تجربة سلوم” على الممارسات اليومية المتأصلة في البيئة المحلية، بدءًا من إعداد القهوة السعودية التقليدية وإشعال الحطب، وصولًا إلى حلب الإبل وصناعة الخيام، مما يقدم صورة واقعية ومعمقة عن تفاصيل الحياة في الصحراء بأسلوب تفاعلي وجذاب.
تجربة الفارس
تتيح “تجربة الفارس” للزوار خوض أنشطة ركوب الخيل والرماية الممتعة، وذلك انعكاسًا للدور التاريخي والثقافي العميق للفروسية كجزء أصيل من هوية المنطقة وتاريخها العريق.
تجربة الصقارة
تعرف “تجربة الصقارة” الزوار بفنون الصيد بالصقر العربي الأصيل، حيث تتيح لهم فرصة فريدة للتعرف على الصقر عن كثب، وأساليب تدريبه المتقنة، ودوره المحوري في حياة الإنسان قديمًا، إذ كان رفيقًا مخلصًا في الصيد ومصدرًا أساسيًا للرزق.
تقدم هذه التجربة ضمن إطار تعليمي تفاعلي شيق يشرح مراحل العناية بالصقور، وأدوات الصقار التقليدية، والقيم النبيلة من الصبر والانضباط المرتبطة بهذه الممارسة العريقة، مما يعكس حضور الصقارة كتراث حي لا يزال مرتبطًا بالبيئة الصحراوية، وقد أسهم في تشكيل جانب مهم من الهوية الثقافية الأصيلة للمنطقة.
تجربة مشاهدة النجوم
في أجواء ساحرة ومختلفة، تمنح “تجربة مشاهدة النجوم” الزوار لحظات من الهدوء والتأمل العميق، مستفيدة من صفاء سماء الدرعية الخالية من التلوث الضوئي، وذلك لتعيد ربط الإنسان بالطبيعة من حوله في تجربة روحية فريدة.
يتميز برنامج “منزال” بإطلالة مباشرة وخلابة على وادي صفار، الذي يُعد أحد أكبر روافد وادي حنيفة، وقد شكل هذا الوادي عبر العصور عنصرًا أساسيًا لاستقرار السكان، بفضل ما يتمتع به من أراضٍ زراعية خصبة وتشكيلات صخرية فريدة، إضافة إلى دوره التاريخي الحيوي في دعم الزراعة وتوفير المواقع المناسبة للمساكن على امتداد الوادي، فضلًا عن أهميته الجغرافية الاستراتيجية جنوب غرب الدرعية.
يستقبل “منزال” زواره يوميًا ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، حيث تمتد التجربة لتتجاوز الأنشطة الرئيسية، لتشمل جلسات شعرية ملهمة، ومأكولات شعبية شهية، بالإضافة إلى خيارات تسوق متنوعة في عدد من المتاجر المحلية، كل ذلك ضمن أجواء فريدة تجمع بين السكون الطبيعي الساحر والتفاعل الثقافي الغني.
يأتي هذا البرنامج ضمن التوجه العام لموسم الدرعية لتقديم المكان بوصفه مساحة حية نابضة بالحياة، حيث تروى القصة العميقة للدرعية من خلال التجربة المباشرة، ويُعاد إحياء تفاصيل الحياة القديمة بلغة عصرية قريبة من الزائر، معبرة بصدق عن هوية الدرعية وقيمها الأصيلة.
