
- أخبار مصر.
- منصة الأخبار.
وقال وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، إن بناء المفتي الرشيد لا يتحقق إلا من خلال الجمع بين الرسوخ العلمي والانفتاح الواعي على الواقع، وضبط أدوات النظر والاستدلال، مشيرًا إلى المحاور الرئيسية التي تضطلع بها وزارة الأوقاف في المرحلة الراهنة.
محاضرة علمية لطلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين
جاء ذلك أثناء إلقاء الوزير محاضرة علمية لمجموعة من طلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة بعنوان “التكوين العلمي المتكامل للعالم والمفتي والخطيب”، وذلك ضمن دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة في مقر التدريب بدار الإفتاء المصرية.
دعوة للقراءة والتفاعل مع التراث
دعا الوزير الطلاب إلى مواصلة القراءة الجادة في كتب الأئمة الكبار، مع الإلمام ببحوث المعاصرين وتياراتهم ومناهجهم، وعلى رأسهم الإمام القرافي لما يتمتع به من عقلية تجديدية ومنهجية دقيقة، حاثًا إياهم على معايشة كتاب (الفروق) والاطلاع المتأني على مباحثه، مؤكدًا أهمية كسر الحاجز النفسي بين الطالب وهذه الكتب، حيث إن ذلك يولّد الشغف بالعلم ويصنع التراكم المعرفي.
مثال الإمام فخر الدين الرازي
تناول الوزير نموذج الإمام فخر الدين الرازي في تعامله مع كتاب (المحصول)، حيث استخلصه من أربعة مؤلفات كبرى، اثنان من مدرسة المعتزلة وهما: المعتمد لأبي الحسين البصري، والعمد للقاضي عبد الجبار، وكتابان من مدرسة أهل السنة هما: المستصفى للإمام الغزالي، والبرهان للإمام الجويني، فخرج منها جميعًا بمصنف جامع يمثل خلاصة مدرسة أصولية رفيعة.
أقسام اللذات الحقيقية
تطرق الوزير إلى أقسام اللذات الحقيقية، موضحًا أنها ثلاث: حسية، وخيالية، وعقلية، وقد خصص الإمام الغزالي اللذة العقلية بالتصنيف، مشيرًا إلى أن التعلق بلذة الفكر والفهم والتحرير يرفع قدر الإنسان، مما يجعل اللذات الحسية والخيالية تهون في عينه، وهذا أمر بالغ الأهمية في واقعنا المعاصر، لأن هذا التوجه العلمي العقلي هو الذي يحمي الإنسان من صور التنمر والتحرش والرشوة والفساد، من خلال تعظيم قدر العلم والمعرفة والثقافة الواسعة التي تصنع الحضارة.
استنتاجات المحاضرة
وفي ختام المحاضرة، عبّر الطلاب عن تقديرهم العميق لهذا الطرح الذي يعمق فهم التكوين العلمي المتكامل، ويعزز أدوات الإفتاء الرشيد في مواجهة قضايا العصر.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك، إكس، يوتيوب، إنستغرام، تيك توك.
