«توازن دقيق» النفط يتماسك بعد 5 أيام من الصعود مدعوماً ببيانات أميركية وتوترات جيوسياسية

«توازن دقيق» النفط يتماسك بعد 5 أيام من الصعود مدعوماً ببيانات أميركية وتوترات جيوسياسية

استقرت أسعار النفط يوم الأربعاء، بعد خمس جلسات متتالية من المكاسب القوية، مدعومة بالنمو الاقتصادي الأمريكي النشط والمخاوف المتزايدة بشأن انقطاع الإمدادات من دول رئيسية مثل فنزويلا وروسيا. هذا الاستقرار يأتي في سياق ترقب الأسواق للتطورات الاقتصادية والجيو-سياسية التي تؤثر على أسعار الخام عالميًا.

في التفاصيل، شهدت العقود الآجلة تغيرات طفيفة بحلول الساعة الـ 03:26 بتوقيت غرينتش:

نوع الخامالتغيرالسعر (دولار للبرميل)
خام برنتانخفض سنتاً واحداً62.37
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكيارتفع سنتاً واحداً58.39

يُذكر أن كلا الخامين سجلا ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 6% منذ السادس عشر من ديسمبر، وذلك بعد أن وصلا إلى أدنى مستوياتهما في قرابة خمس سنوات، مما يعكس تقلبات السوق وتأثره بالأحداث الجارية.

محركات الطلب: قوة الاقتصاد الأمريكي

ساهمت البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة من الولايات المتحدة الأمريكية في دعم أسعار النفط، حيث أظهرت تلك البيانات أن الاقتصاد الأكبر عالميًا حقق نموًا بأسرع وتيرة له خلال الربع الثالث من العامين الماضيين، وقد جاء هذا النمو مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وانتعاش ملحوظ في الصادرات، مما عزز التوقعات بشأن زيادة الطلب على الطاقة.

تحديثات المخزون الأمريكي

في سياق متصل بالمخزونات، أفادت بيانات حديثة صادرة عن معهد البترول الأمريكي (API) بارتفاع في مخزونات النفط الخام الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى زيادة في مخزونات المنتجات المكررة. تفصيلاً، كانت التغيرات كالتالي:

نوع المخزونالتغير خلال الأسبوع الماضي
مخزونات النفط الخام الأمريكيةارتفاع بمقدار 2.39 مليون برميل.
مخزونات البنزينزيادة بنحو 1.09 مليون برميل.
مخزونات المشتقات النفطيةارتفاع بمقدار 685 ألف برميل.

ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بيانات المخزون الرسمية يوم الاثنين المقبل، وهو موعد متأخر عن المعتاد نتيجة لعطلة عيد الميلاد.

مخاوف الإمدادات وتأثيرها

على صعيد الإمدادات العالمية، لعبت الاضطرابات المستمرة في الصادرات الفنزويلية دورًا محوريًا في دعم الأسعار، إلى جانب استمرار التوترات والهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مما يثير مخاوف بشأن استقرار الإمدادات في المنطقة.

وتشهد الموانئ الفنزويلية حاليًا وجود أكثر من اثنتي عشرة ناقلة نفط محملة بالكامل، تنتظر تعليمات جديدة بشأن وجهتها، يأتي هذا بعد أن قامت الولايات المتحدة بمصادرة ناقلة نفط في وقت سابق من هذا الشهر، واستهدفت سفينتين إضافيتين مؤخرًا، في تصعيد للضغط على كاراكاس.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي عن فرض “حصار” على السفن الخاضعة للعقوبات التي تحاول الدخول أو المغادرة من فنزويلا، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وحكومته.

شارك هذا الموضوع: