
أسعار النفط تتراجع مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وترقب محادثات واشنطن وطهران
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات تعطل الإمدادات بعد تنفيذ إيران تدريبات بحرية قرب مضيق هرمز، وذلك قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم.
| النوع | السعر (دولار للبرميل) | التغير (%) |
|---|---|---|
| خام برنت | 68.06 | -0.86 |
| خام غرب تكساس الوسيط | 63.21 | +0.51 |
في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 32 سنتًا، أو 0.51% ، ليصل إلى 63.21 دولار للبرميل، مع ملاحظة أن هذه الحركة السعرية تعكس كامل تحركات جلسة أمس نظراً لغياب تسعير الإغلاق بسبب عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة.
عطلات آسيوية تحد من نشاط التداول
جاءت التحركات السعرية محدودة نسبيًا بالتزامن مع إغلاق عدد من الأسواق الآسيوية احتفالًا بالسنة القمرية الجديدة، بما في ذلك الصين، هونج كونج، تايوان، كوريا الجنوبية، سنغافورة، ما أدى إلى انخفاض السيولة وحجم التداول.
ترقب للمفاوضات النووية وتأثيرها على السوق
تتجه أنظار الأسواق نحو المحادثات المرتقبة في جنيف، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيشارك بشكل غير مباشر في تلك المناقشات، مشيرًا إلى اعتقاده بأن طهران تسعى للوصول إلى اتفاق، ويرى محللون أن مسار هذه المفاوضات سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، إذ ترتبط ثقة المستثمرين بدرجة كبيرة بنبرة الحوار ومستوى التقدم المحقق، وأكدت تقارير بحثية أن علاوة المخاطر الجيوسياسية ستظل عاملًا داعمًا للأسعار في المدى القريب، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق.
مضيق هرمز يعود إلى صدارة المشهد
بدأت إيران تنفيذ تدريبات عسكرية بحرية في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المائية العالمية لنقل النفط، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام من دول الخليج العربية إلى الأسواق الآسيوية، ويعد المضيق شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، إذ تعتمد عليه عدة دول منتجة رئيسية في تصدير نفطها، ما يجعل أي توترات في المنطقة مصدرًا مباشرًا لاضطراب الأسعار.
توقعات بتقلبات حادة في أسعار النفط
تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال استمرار تقلبات أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، مع سيطرة العوامل السياسية والدبلوماسية على اتجاهات السوق أكثر من أساسيات العرض والطلب التقليدية، وفي هذا السياق، رجحت مؤسسات مالية أن يؤدي استمرار اضطرابات الإمدادات الروسية إلى بقاء سعر برنت ضمن نطاق يتراوح بين 65 و70 دولارًا للبرميل خلال الأشهر القادمة.
احتمالات زيادة إنتاج النفط عالميًا
توقع محللون أن يلجأ تحالف أوبك+ إلى زيادة الإنتاج من الطاقة الاحتياطية إذا استمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، خاصة مع الاستعداد لذروة الطلب الصيفي، كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن التحالف يميل بالفعل إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتبارًا من شهر أبريل المقبل، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن في السوق ومنع ارتفاع الأسعار بشكل مفرط.
