
عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا هامًا مع كبار المسؤولين التنفيذيين ورؤساء تشغيل الشبكة، بحضور كل من الدكتور علي عبدالفتاح الوكيل الدائم، والدكتور محمد موسى رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، والمهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وذلك لمتابعة سير العمل وتقييم آخر المستجدات في تنفيذ الخطة الديناميكية الطموحة لدعم وتطوير وتشغيل الشبكة، بالإضافة إلى استعراض المشروعات الجارية، ومناقشة الإجراءات الحاسمة لتحقيق الاستدامة المالية.
يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدقيقة لتنفيذ خطة العمل الشاملة التي تغطي جميع جوانب إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، كما يعكس المراجعة المستمرة لتطورات تنفيذ مشروعات دعم وتطوير وتعزيز الشبكة القومية للكهرباء، بهدف زيادة قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة، ومواجهة زيادة الأحمال وارتفاع الطلب على الكهرباء، وتوفير التغذية الكهربائية اللازمة لجميع الاستخدامات، ودعم مشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية في مختلف محافظات الجمهورية.
استراتيجية تحقيق الاستدامة المالية وتوفير التمويل للمشروعات
ناقش الدكتور محمود عصمت، خلال الاجتماع، استراتيجية العمل المستقبلية لتحقيق الاستدامة المالية، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الحيوية، كما أكد على أهمية دعم خطة العمل لتحسين كفاءة الطاقة في القطاعات المنزلية والصناعية، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، وتعزيز أمن الطاقة، وإعداد المدخلات الفنية اللازمة لخطة التوسع في قدرات التوليد لمواجهة الأحمال واستهلاك الطاقة الكهربائية المتوقعة.
تقنيات تخزين الطاقة الكهربائية والتوسع في قدرات التوليد
تناول الدكتور عصمت، مناقشة تفصيلية حول تقنيات تخزين الطاقة الكهربائية المتاحة، وأهمية اختيار التكنولوجيات المناسبة كجزء أساسي من عملية تخطيط التوسع في قدرات التوليد، كما استعرض المشروعات المستقبلية التي تندرج ضمن الخطة الدائمة والديناميكية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف تدعيم الشبكة الموحدة وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة، خاصةً تلك المولدة من الطاقات المتجددة، وتحويل الشبكة الحالية إلى شبكة ذكية من خلال تطوير بنيتها التحتية، وذلك في إطار الخطة الاستثمارية طويلة الأجل.
إعادة الهيكلة والتحول الرقمي وفصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء
استعرض الدكتور محمود عصمت، خطة إعادة الهيكلة الشاملة، والتحول الرقمي المتكامل، وفصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء لتصبح مشغلًا مستقلاً للشبكة الموحدة، وأكد أن إجراءات فصل الشركة تتم وفقًا لمعايير اقتصادية وضوابط واضحة ومحددة، وذلك تطبيقًا لقانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، والقواعد التنظيمية الصادرة من جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك.
أوضح أن هناك مشروعًا متكاملًا لإعادة تنظيم وهيكلة قطاع الكهرباء، بما يرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية، ويدعم الفصل والاستقلالية بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع، وإدارة سوق الكهرباء، بهدف إتاحة بيئة تنافسية عادلة، وتعزيز كفاءة التشغيل والاستدامة المالية للقطاع، ودعم الثقة لجذب المزيد من الاستثمارات، وأشار إلى أن هذا يأتي في سياق حزمة من الإجراءات يتم تنفيذها في إطار الرؤية الشاملة لتطوير المنظومة الكهربائية، لمواكبة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والطاقات المتجددة، بما يسهم في تعزيز ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030.
دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية
أكد الدكتور محمود عصمت، على الأهمية البالغة لدور القطاع الخاص وريادته في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، واستمرار العمل الدؤوب على تهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات، وفتح المجال أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي، ودعم الاستثمار في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة في إطار توجه الدولة، موضحًا الاهتمام الكبير الذي يوليه قطاع الكهرباء والطاقة، ليحتل الاستثمار الخاص مكانة رائدة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مبينًا أهمية الحد من الانبعاثات الكربونية من خلال استخدام الطاقات المتجددة والاعتماد عليها في مزيج الطاقة، مؤكدًا العمل في ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى ما يزيد على 42% عام 2030، وما يزيد على 65% عام 2040، وحسن إدارة واستغلال الموارد الطبيعية المتاحة وتعظيم عوائدها وخفض استخدام الوقود الأحفوري.
مشروعات الربط الكهربائي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة
أوضح الدكتور عصمت، الأهمية الاستراتيجية لمشروعات الربط الكهربائي لتبادل الطاقة بين مصر والدول المجاورة، ومواصلة العمل الجاد لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى الدور المحوري لهذه المشروعات في تحقيق المنفعة المشتركة، وضمان أمن واستمرارية التغذية واستقرار الشبكات، كما أشار إلى أهمية العمل المشترك لتبادل المعرفة، وتعزيز الابتكار في تكنولوجيا الطاقات المتجددة، والتغلب على التحديات المالية وتدعيم الشبكة، مشيرًا إلى برنامج خفض الفقد، والاستفادة من الخبرات العالمية والتكنولوجيا الحديثة في منهجية التعامل مع هذه القضية التي تستحوذ على اهتمام بالغ، مضيفًا أنه لا تراجع عن تحسين معدلات أداء الشركات التابعة والتشغيل الاقتصادي للمنظومة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وتطبيق معايير الجودة لحسن الإدارة وتعظيم العوائد من الأصول المملوكة والاستفادة من الاستثمارات التي تم ضخها على صعيد البنية التحتية لقطاع الكهرباء خلال العقد الأخير.
