
تترقب الأسواق المصرية، إصدار قراءة التضخم لشهر نوفمبر 2025، المزمع الإعلان عنها هذا الأسبوع، والتي تأتي قبل الاجتماع الأخير للبنك المركزي المصري لعام 2025، للبت في أسعار الفائدة.
تستقر أسعار الفائدة قبل الاجتماع الثامن للجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، المقرر في 25 ديسمبر الحالي، عند 21% للإيداع، و22% للإقراض، و21.50% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، وذلك بعد خفضها بمقدار 625 نقطة أساس خلال 4 اجتماعات سابقة.
توقعات تضخم نوفمبر 2025
قام استطلاع أجرته شبكة CNBC الأمريكية، شمل 10 خبراء ومحللين في بنوك وشركات استثمار محلية ودولية، بتوقع أن يرتفع معدل التضخم في مصر بشكل طفيف خلال شهر نوفمبر، بسبب تأثير محدود لموجة زيادة أسعار الوقود التي حدثت في شهر أكتوبر.
تظهر بيانات البنك المركزي، ارتفاع معدل التضخم الأساسي خلال شهر أكتوبر 2025 إلى 2% على أساس شهري، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2024، مقارنة بنسبة 1.5% في سبتمبر الماضي، كما ارتفع التضخم الأساسي سنويًا إلى 12.1% في أكتوبر مقابل 11.3% في سبتمبر 2025، مما يمثل أعلى قراءة منذ مايو الماضي.
أسعار البنزين والسولار 2025
في 17 أكتوبر الماضي، أعلنت لجنة التسعير التلقائية للمواد البترولية، عن زيادة أسعار البنزين والسولار بمقدار جنيهان، ليصل سعر بنزين 95 إلى 21 جنيهًا للتر بدلًا من 19 جنيهًا، وسعر بنزين 92 إلى 19.25 جنيه بدلًا من 17.25 جنيه، وسعر بنزين 80 إلى 17.75 جنيه بدلًا من 15.75 جنيه، كما ارتفع سعر السولار إلى 17.5 جنيه للتر بدلًا من 15.5 جنيه، وزاد سعر غاز السيارات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب بدلًا من 7 جنيهات.
توقع 60% من الخبراء المشاركين ارتفاعًا محدودًا في التضخم، بينما توقع 40% تسجيل تراجع طفيف، مما يعكس غياب ضغوط استثنائية خلال الشهر، ومن بين من توقعوا ارتفاع التضخم، رأى 33% أن الزيادة لن تتجاوز نصف نقطة مئوية، بينما رأى 67% ارتفاعًا أكبر ضمن نطاق بين 0.5 و1 نقطة مئوية، وتوزعت توقعات من يرجحون انخفاض التضخم بشكل متساوٍ.
أسعار الدواجن والبيض والسكر
توقع رئيس وحدة البحوث في شركة الأهلي فاروس، هاني جنينه، تراجع التضخم الشهري بدعم من انخفاض أسعار الدواجن والبيض والسكر وبعض الخضروات والفواكه، مؤكدًا أن هذه العوامل كفيلة بتحييد الأثر المتبقي لزيادة أسعار الوقود، مما قد يدفع التضخم السنوي إلى مستويات أقرب للاستقرار، مع توقع تحسين أكبر في ديسمبر 2025.
أضاف جنينه، أن من المتوقع أن ينخفض التضخم بنهاية 2026 إلى نحو 10%، مشيرًا إلى أن انحسار الضغوط السعرية، وتحسن توافر الدولار، وارتفاع الفائدة الحقيقية، ستكون عوامل رئيسية وراء هذا التراجع.
وفي سياق متصل، أشار الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، إلى احتمالية استقرار معدل التضخم لشهر نوفمبر 2025 عند مستوياته الحالية، خاصة في ظل ثبات أسعار السلع في الأسواق بالرغم من ارتفاع أسعار الوقود.
وأوضح حسانين لـ”تليجراف مصر”، أن الاستقرار النسبي للأسعار يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات السعرية الناتجة عن زيادة أسعار الوقود، متوقعًا أن يواصل البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
اقرأ أيضًا:
البنك المركزي يعدل مستهدفاته لمعدل التضخم إلى 14%، ما الأسباب؟
