
أعلن منتدى مستقبل حضرموت بشكلٍ رسميٍ اعتماد العام 2026 ليكون «عام الهوية الحضرمية»، وذلك ضمن مبادرةٍ ثقافيةٍ وفكريةٍ نوعية تهدف إلى ترسيخ الهوية الحضرمية بوصفها مرجعيةً إنسانيةً عليا، تتجاوز كل الاختزالات السياسية والحدود الجغرافية الضيقة، وتستند هذه المبادرة إلى إرثٍ حضاريٍ عميق وقيمٍ أخلاقيةٍ راسخة، لطالما شكّلت حضور الحضارم المتميز وإسهامهم الإنساني البارز عبر العصور.
وأوضح المنتدى أن هذا الاختيار الاستراتيجي ينبع من رؤيةٍ متكاملة تعتبر الهوية الحضرمية منظومةً قيميةً ومعنويةً شامخة، وليست مجرد شعارٍ عابر أو أداةٍ للتوظيف المؤقت، بل هي تعبيرٌ صادق عن تجربةٍ حضاريةٍ ممتدة، حملها الحضارم معهم إلى مختلف أصقاع العالم، فكانوا سفراءً لقيم الأمانة والتسامح والانفتاح الحضاري، وساهموا في بناء جسورٍ متينة للتلاقي الإنساني والحضاري.
إطلاق مسابقة الهوية الحضرمية: تحفيز الفكر والإبداع
في سياق هذا الإعلان المهم، كشف المنتدى عن إطلاق «مسابقة الهوية الحضرمية»، التي تُعد المبادرة المركزية المصاحبة لاعتماد عام 2026 عامًا للهوية الحضرمية، وتهدف هذه المسابقة الرائدة إلى تحفيز الإنتاج الفكري والأدبي الرصين، وفتح آفاقٍ لحوارٍ ثقافيٍ عميق ومثرٍ حول سؤال الهوية الحضرمية بجوانبه المتعددة: من جذورها التاريخية العريقة، ومرجعياتها القيمية الأصيلة، إلى امتداداتها الإنسانية الواسعة، وعلاقتها الحيوية بالمعاصرة دون المساس بجوهر الأصالة.
وبيّن المنتدى أن المسابقة تستقبل مقالاتٍ فكريةً وأدبيةً تتراوح كلماتها بين 800 و2000 كلمة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمعايير الأصالة الفكرية، والعمق الأكاديمي والأدبي، والجودة اللغوية الفائقة، مع تجنّب أي اختزالٍ سياسيٍ ضيق، والتركيز على الهوية بوصفها إطارًا إنسانيًا جامعًا يتجاوز الاصطفافات والفروقات.
تنطلق المسابقة في 20 ديسمبر 2025، ليتزامن ذلك مع يوم حضرموت الوطني المجيد، وتستمر في استقبال المشاركات حتى 19 يناير 2026، على أن تُعلن نتائجها المترقبة ضمن الفعاليات الكبرى لعام الهوية الحضرمية، وتشمل الجوائز المخصصة دروعًا تكريميةً وجوائز نقديةً قيمة، حيث يُمنح الفائز بالمركز الأول درع منتدى مستقبل حضرموت الذهبي، إضافةً إلى لقب «قلم الهوية الحضرمية للعام 2026»، وهو تكريمٌ رمزيٌ يجعله سفيرًا للرؤية الفكرية للمنتدى طوال العام.
لجنة تحكيم أكاديمية متخصصة
أكد منتدى مستقبل حضرموت أن عملية تقييم المشاركات ستُسند إلى لجنةٍ أكاديميةٍ متخصصةٍ تضم نخبةً من أساتذة الجامعات البارزين في حضرموت، وذلك لضمان أعلى درجات النزاهة والرصانة العلمية، وتتكوّن اللجنة من:
- الأستاذ الدكتور خالد سالم باوزير – التاريخ المعاصر.
- الأستاذ الدكتور عبدالقادر علي باعيسى – الأدب والنحو.
- الأستاذة الدكتورة فوزية محمد باحشوان – علم الاجتماع.
- الأستاذ الدكتور جمال حديجان – اللغة والأدب.
- الأستاذ الدكتور عبدالله حسين البار – الأدب العربي.
فعاليات متنوعة للاحتفاء بالهوية الحضرمية
كما أعلن المنتدى أن عام «الهوية الحضرمية» سيشهد إطلاق سلسلةٍ واسعةٍ من المسابقات والفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، من بينها مسابقات التصوير الفوتوغرافي، والشعر الشعبي، والشعر الفصيح، بالإضافة إلى فعالياتٍ وملتقياتٍ ثقافيةٍ أخرى عديدة، كل ذلك احتفاءً بالهوية الحضرمية في تجلياتها الفكرية، والجمالية، والإنسانية العميقة.
ودعا المنتدى كافة الكتّاب، والمفكرين، والباحثين، والمثقفين، والفنانين، سواء كانوا في الداخل أو في المهجر، إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة الهامة، والمساهمة الفاعلة في صياغة خطابٍ حضرميٍ راقٍ، يعيد تعريف الهوية بوصفها قيمةً جامعةً ومرجعيةً إنسانيةً تتجاوز كل الاعتبارات السياسية.
تُرسل المشاركات الخاصة بمسابقة المقالات إلى البريد الإلكتروني المخصص:
[email protected]
ويؤكد منتدى مستقبل حضرموت أن اعتماد العام 2026 عامًا للهوية الحضرمية يهدف في جوهره إلى إعادة بناء الوعي الجمعي، وتجديد روح الفخر بالانتماء، وترسيخ الهوية الحضرمية كرافعةٍ ثقافيةٍ وأخلاقيةٍ أساسية لمستقبل حضرموت وأبنائها الواعد.
