جدة 2026 تدشن أول مؤشر عالمي للموهبة بالمؤتمر الآسيوي

جدة 2026 تدشن أول مؤشر عالمي للموهبة بالمؤتمر الآسيوي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مسيرة التنمية الحضرية المستدامة ودعم الركائز الاقتصادية المحلية، وقعت أمانة محافظة جدة اتفاقية تعاون ثلاثية الأبعاد، جمعتها بفريق دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين بوزارة البلديات والإسكان، وجمعية ماجد بن عبدالعزيز للتنمية والخدمات الاجتماعية. تأتي هذه المبادرة ضمن حراك وطني شامل تشهده المملكة، يسعى بجدية لتنظيم القطاعات غير المهيكلة ودمجها بفعالية في نسيج الاقتصاد الرسمي، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة.

تفاصيل الشراكة وأطرافها الفاعلة

شهدت مراسم التوقيع حضورًا رفيع المستوى، جسّد التزام الجهات المشاركة، حيث مثل أمانة جدة معالي الأمين صالح التركي، بينما مثلت وزارة البلديات والإسكان المشرف العام على ملف دعم وتطوير الباعة الجائلين، سمو الأميرة نجود بنت هذلول بن عبدالعزيز، وحضر عن جمعية ماجد المدير التنفيذي براءة العبدي. تعكس هذه الشراكة التكامل الحيوي بين القطاعين الحكومي وغير الربحي، لبلورة مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتمكين المواطنين، وتحسين جودة الحياة، وتطوير المشهد الحضري.

أهداف طموحة تتجاوز التنظيم التقليدي

لا تتوقف طموحات هذه الاتفاقية عند حدود التنظيم التقليدي لمواقع البيع، بل تمتد لتشمل رؤية أعمق تهدف إلى تمكين شامل للباعة الجائلين عبر عدة محاور أساسية:

  • توفير بيئة بيع آمنة ونظامية، من خلال تخصيص مواقع مجهزة بشكل يضمن سلامة الباعة والمستهلكين على حد سواء، ويعزز من تجربة التسوق.
  • تحفيز التحول نحو العمل المؤسسي، بمساعدة الباعة على تطوير نماذج أعمالهم، تمهيدًا لتحويلهم مستقبلاً من باعة جائلين إلى أصحاب منشآت تجارية مستقرة، مما يدعم ريادة الأعمال الصغيرة ويعزز النمو الاقتصادي.
  • معالجة التشوه البصري، بالقضاء على الممارسات العشوائية في البيع التي تؤثر سلبًا على جمالية المدينة، واستبدالها بنماذج حضارية راقية تتناغم مع هوية جدة العمرانية الفريدة.

السياق التنموي والأثر الاقتصادي الشامل

تتوافق هذه المبادرة مع التوجهات الوطنية التي تولي اهتمامًا بالغًا بملف “جودة الحياة”، ومعالجة التشوه البصري في المدن الرئيسية، حيث يعتبر تنظيم عمل الباعة الجائلين ركيزة أساسية لتحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى اقتصاد منظّم وشفاف، يساهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي. فبدلاً من أساليب الملاحقة التقليدية، تتبنى الاستراتيجيات الحديثة نهج الاحتواء والتدريب، مما يخلق فرص عمل نظامية للمواطنين، ويقلل من معدلات البطالة، ويضمن في الوقت ذاته حماية المستهلك عبر الرقابة الفعالة على جودة المعروضات وسلامتها.

مجالات التعاون والتدريب المتقدم

وفقًا لبنود هذه الاتفاقية الشاملة، سيتم التركيز على تنفيذ عدة مسارات عمل رئيسية تتضمن:

  • وضع ضوابط ومعايير تنظيمية دقيقة وواضحة للنشاط، تضمن الشفافية والعدالة للجميع.
  • تنفيذ برامج تدريبية مكثفة ومستمرة للباعة، تغطي مجالات الصحة العامة، السلامة الغذائية، وأحدث مهارات التسويق والبيع، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة.
  • إطلاق ورش عمل توعوية ومبادرات مجتمعية متعددة، لرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية دعم هذا القطاع الحيوي ودوره في التنمية.

نحو مدن ذكية ومستدامة بمستقبل واعد

تتماشى الاتفاقية مع التطورات التقنية الحديثة، حيث تركز على ابتكار حلول ذكية ومتطورة تتوافق مع متطلبات المدن الذكية، بالإضافة إلى إجراء دراسات ميدانية دورية لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه المبادرات بشكل مستمر. كما سيتم تنظيم معارض وفعاليات متخصصة وجاذبة، تتيح للباعة عرض منتجاتهم في بيئة تنافسية ومحفزة، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز المداخيل المالية للأسر المنتجة والشباب السعودي الطموح، ويفتح آفاقًا جديدة للنمو والابتكار، وفقًا لما نشرته “أقرأ نيوز 24”.