
شهد اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، الذي عُقد اليوم الأربعاء تحت رئاسة النائب أحمد بدوي، حالة من الجدل بين ممثلي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومقدم طلب الإحاطة النائب أحمد سرحان، حول كفاءة الإنفاق على مبادرات بناء القدرات الرقمية وقياس العائد من هذا الإنفاق على سوق العمل.
تفاصيل مبادرات الوزارة
أوضح المهندس وليد الإنجباوي، المدير التنفيذي لمبادرتي “براعم” و”أشبال مصر الرقمية” بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مبادرة “بناة مصر الرقمية”، انطلقت منذ ثلاث سنوات بتوجيهات رئاسية، ويجري تنفيذ برامج “أجيال مصر الرقمية” حتى عام 2025، حيث تم تدريب نحو 293 ألف طالب من بينهم أكبر نسبة من فئة “الأشبال”.
توسع في التنفيذ المحلي
كما ذكر الإنجباوي، خلال الاجتماع، أن التعاون بدأ مع شركات عالمية ثم توسع ليشمل شركات محلية عبر مناقصات، ما يساعد في تقليل الاعتماد على العملة الأجنبية وتعزيز السوق المحلي.
أهمية التعليم التكنولوجي
وأضاف الإنجباوي أن الهدف من هذه المبادرات هو توسيع مدارك الطلاب لتعزيز فهمهم بتكنولوجيا المعلومات، واستخدامها في مجالات مختلفة مثل الطب والقطاعات الحيوية الأخرى.
انتقادات عن غياب المؤشرات
من جهته، انتقد النائب أحمد سرحان غياب القياس الواضح للأثر، مشيرًا إلى أن إنفاق مليارات الجنيهات على التدريب دون مؤشرات لقياس العائد لا يحقق الأهداف المرجوة، متسائلًا عن النتائج الملموسة بعد إنفاق حوالي 3 مليارات جنيه.
مؤشرات الأداء التي تعتمد عليها الوزارة
ورد ممثل الوزارة بأن حوالي 30 ألف متدرب شاركوا في مسابقات، معتبرًا أن هذه المشاركة تمثل أحد مؤشرات الأداء المهمة التي تستند إليها الوزارة في تقييم النتائج.
ضرورة وضع مؤشرات واضحة
أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل اللجنة، وجود تجارب ناجحة مثل معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) الذي يتمتع بشعبية كبيرة ووضوح في مخرجاته وفرص التوظيف لخريجيه، مشددة على ضرورة وجود مؤشرات واضحة لقياس العائد على الاستثمار ونسب التوظيف الفعلية، سواء في وظائف مباشرة أو العمل الحر (Freelance)، مع ضرورة وجود جهة تُتابع الخريجين وتربط قواعد البيانات مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي.
تحذيرات من تأثير سياسات التدريب
في هذا السياق، حذر النائب أحمد سرحان من تأثير بعض سياسات التدريب على الصناعة المحلية، مشيرًا إلى أن الشركات المصرية أحيانًا تتحمل تكلفة تعادل ضعف راتب الموظف، بالإضافة إلى إشكاليات مرتبطة بسوق العمل الحر، مما يستدعي إعادة تقييم النموذج لضمان دعم الصناعة الوطنية وعدم الإضرار بها، مشددًا على أن بعض العاملين بالعمل الحر قد يتحول دخلهم إلى البنوك دون دفع ضرائب، مما يضر بالشركات المحلية.
