شهدت أسعار معدن الفضة ضمن البورصات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية العام الجديد، حيث زادت قيمتها بنسبة تفوق 0.60% خلال الساعات القليلة الماضية، وجاء هذا الارتفاع بعد أن سجلت الأونصة مستويات قياسية تاريخية عند 71,300 دولار، ويحدث هذا النشاط القوي مع ثاني جلسات التداول لعام 2026، وعلى الصعيد المحلي في مصر، لا يزال سعر الفضة مستقراً رغم الضغوط العالمية، وتظل الأسعار في السوق المصري عند مستويات مرتفعة جداً.
تفاصيل أسعار أعيرة الفضة في مصر
استقرت أسعار الفضة اليوم في محلات الصاغة والأسواق المصرية وفق البيانات التالية:
| عيار 999 | 123 جنيها. |
| عيار 925 | 114 جنيها. |
| عيار 800 | 99 جنيها. |
| عيار 600 | 74 جنيها. |
مراجعة شاملة لأداء عام 2025 الاستثنائي
من الضروري الإشارة إلى أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً في تاريخ المعادن، فقد شهدت الأسواق المالية تحولات هيكلية غير مسبوقة، وكان الصعود الملحوظ للفضة هو الأكثر تأثيراً في قرارات المستثمرين، ونتيجة لذلك، أصبحت الفضة الخيار الأفضل أداءً بين جميع الأصول، بل تفوقت على أدوات الاستثمار التقليدية مثل السندات والعملات، ونجحت الفضة أيضاً في تجاوز أداء الذهب في العديد من الحالات، حيث انطلقت موجة ارتفاع مستمرة منذ الشهور الأولى من العام السابق مدفوعة بطلب عالمي ضخم، وحققت مكاسب سنوية تجاوزت 150%، وحافظت الفضة على صعودها لمدة تسعة أشهر متتابعة، بينما سجلت الأونصة في ختام السنة أعلى قمة تاريخية عند 77.1 دولار.
العوامل الاقتصادية والسياسة النقدية
بلغت أسعار الفضة ذروتها القصوى خلال ديسمبر 2025 بسبب تنامي المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، حيث عم القلق حول تباطؤ معدلات النمو في الدول الكبرى، كما رصد المحللون تراجعاً كبيراً في ثقة المستهلكين داخل الأسواق الرئيسية، ودفعت سياسات البنوك المركزية في هذا الاتجاه، مع ازدياد التوقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض الفائدة، وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الفضة، ونتيجة لذلك، اندفع المستثمرون نحو شراء المعدن الأبيض كتحوط ضد تقلبات العملة.
التدفقات الاستثمارية والدور الصناعي
لعب الطلب الاستثماري دوراً حيوياً في دفع الأسعار نحو هذه المستويات المرتفعة، حيث استقبلت صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات مالية غير مسبوقة، ووفقاً للتقارير التحليلية، بلغت هذه التدفقات 95 مليون أونصة خلال ستة أشهر فقط، وهذا الرقم يفوق ما تم تسجيله في عام 2024 بكامله، مما رفع إجمالي الحيازات العالمية إلى نحو 1.13 مليار أونصة، ومن جهة أخرى، لا يمكن إغفال الأهمية الاستراتيجية للفضة في القطاع الصناعي، حيث قامت الحكومة الأمريكية بتصنيف الفضة كمعدن حيوي، وزادت ثقة الشركات الكبرى في استخدام الفضة في التكنولوجيا المتطورة، ويشكل الطلب الصناعي حالياً حوالي 60% من إجمالي الاستهلاك العالمي، ويرجع ذلك إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهواتف الذكية، وفي المقابل، واجهت عمليات الإنتاج من المناجم صعوبات وعوائق فنية عديدة، مما أدى إلى انتشار فجوة واضحة بين العرض المحدود والطلب المتزايد باستمرار، وفي الختام، تجمعت كل هذه العوامل لتخلق حالة من نقص المعروض العالمي، وهذا النقص هو المحرك الأساسي الذي يضمن بقاء الفضة عند هذه القمم السعرية العالية.
معجب بهذه:
إعجاب تحميل…
