جيش سوريا يفتح ممرًا إنسانيًا لإجلاء المدنيين من شرق حلب

جيش سوريا يفتح ممرًا إنسانيًا لإجلاء المدنيين من شرق حلب

أعلنت قيادة جيش سوريا عن فتح ممر إنساني يهدف إلى إجلاء السكان المدنيين من منطقة عسكرية خاصة تشمل بلدتي «دير حافر» و«مسكنة» الواقعتين في شرق محافظة حلب، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية «أقرأ نيوز 24».

وأفادت وكالة «أقرأ نيوز 24» بأن فرق الدفاع المدني في سوريا جاهزة لاستقبال العائلات التي ستغادر منطقتي «دير حافر» و«مسكنة» عبر الممر الإنساني، حيث سيتم التجمع في قرية حميمة، مشيرة إلى إرسال فرق إسعاف مجهزة بطواقم طبية ومسعفين من مدينة حلب إلى قرية «حميمة» لتقديم الرعاية اللازمة للمدنيين المصابين وتلبية احتياجاتهم الصحية.

إيواء العائلات النازحة

وأضافت وكالة «أقرأ نيوز 24» أن السلطات المحلية في منطقة «منبج»، التي تبعد حوالي 55 كيلومترًا شمال «دير حافر»، قامت بإنشاء ثلاثة مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال العائلات التي تم إجلاؤها من المناطق المتضررة.

بداية التوتر والتحول إلى الهجوم العسكري

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأربعاء، إن مشكلة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تكمن في كونها «تنظيماً متعدد الرؤوس»، مشيرًا إلى أن قرارها السياسي والعسكري مرتبط بحزب العمال الكردستاني، وأوضح الشرع أن جزءًا من ثروات سوريا يُحوَّل إلى حزب العمال الكردستاني عبر قسد، معتبرًا أن حل القضية الكردية لا يمكن أن يتحقق مع سيطرة قسد على مساحات واسعة من الأراضي السورية.

وأكد الرئيس السوري أن اتفاق مارس يضمن حقوق الأكراد في سوريا، لكن قسد لم تتخذ أي خطوات فعالة لتنفيذ بنوده حتى الآن، فيما اتهمت إلهام أحمد، مسؤول العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الحكومة السورية الانتقالية بـ “تحمل المسؤولية الأكبر” عن عدم تنفيذ اتفاق العاشر من مارس، مشيرة إلى أنها السبب الرئيس في التصعيد الأخير في حيّي شيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

أما قيادة قوات سوريا الديمقراطية، فقد أوضحت، أمس الأربعاء، أن مدفعية الجيش السوري والطائرات المسيرة استهدفت بلدة «مسكنة»، في حين نفذت طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي ضربات على مواقع كردية في «دير حافر»، ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع السورية، أول أمس الثلاثاء، أن شرق محافظة «حلب» منطقة عسكرية مغلقة، مبررة ذلك بما وصفته بـ «حشد قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد لقواتها على الضفة الغربية لنهر الفرات، بينما نفت قيادة قوات سوريا الديمقراطية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم تحشد قواتها في شرق «حلب» قرب «مسكنة» و«دير حافر»، واتهمت دمشق بالسعي إلى افتعال تصعيد عسكري في المنطقة.