
يقف أسطورة الكرة المصرية، حسام حسن، على أعتاب إنجاز تاريخي جديد، قد يخلد اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم الأفريقية، وذلك حال نجاحه في قيادة منتخب مصر للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025، لتكون البطولة الثامنة للفراعنة في تاريخهم.
“لمتابعة أحدث أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر أقرأ نيوز 24 اضغط هنا”
حسام حسن يسعى لحصد كأس أمم أفريقيا 2025
في حال تحقق هذا الإنجاز المرتقب، سينضم العميد إلى قائمة نادرة من المدربين الذين نجحوا في الفوز باللقب القاري كلاعب ومدرب على حد سواء، ليصبح بذلك ثاني مدرب مصري وثالث مدرب على مستوى القارة السمراء يحقق هذا الإنجاز الاستثنائي والمميز. لم يسبق حسام حسن إلى هذا الشرف الرفيع سوى الجنرال الراحل محمود الجوهري من مصر، والراحل ستيفن كيشي من نيجيريا، مما يضفي مزيدًا من التحدي والخصوصية على مهمة المدير الفني الحالي للفراعنة، مؤكدًا على حجم الإنجاز المنتظر.
يحلم العميد بتكرار أمجاده التي سطرها كلاعب، بعدما كان أحد الأعمدة الأساسية للمنتخب المصري المتوج بكأس أمم أفريقيا أعوام 1986، و1998، و2006، ليواصل بذلك مسيرته الذهبية، لكن هذه المرة من على مقاعد القيادة الفنية والتوجيه التكتيكي. يأتي هذا الطموح العارم بعد نجاحه مؤخرًا في قيادة منتخب مصر للتأهل إلى كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا، في محطة جديدة تؤكد حضوره المستمر وتأثيره العميق في تاريخ الكرة المصرية الحديث. يمتلك حسام حسن سجلًا فريدًا لا يضاهى، إذ يُعد اللاعب الوحيد في تاريخ مصر الذي قاد المنتخب إلى نهائيات كأس العالم كلاعب ومدرب، بعدما سجل هدف التأهل التاريخي إلى مونديال 1990 بإيطاليا في شباك الجزائر الشقيق، ليظل اسمه مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالإنجازات الكبرى واللحظات الخالدة في ذاكرة الجماهير المصرية والعربية.
حسام حسن يواصل تفوقه على فاي في كأس أمم أفريقيا 2025
واصل منتخب مصر، تحت قيادة حسام حسن، كتابة فصول جديدة من هيمنته القارية على حاملي اللقب، بعدما أطاح بنظيره الإيفواري من ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية “المغرب 2025″، بفوز مثير بنتيجة 3–2 مساء السبت، على ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية.
تفوّق حسام حسن من جديد على إيمرس فاي، لكن هذه المرة لم يكن الصراع داخل المستطيل الأخضر بين اللاعبين، بل من على الخطوط الفنية، ليكتب العميد فصلًا جديدًا في حكايته الخاصة مع منتخب كوت ديفوار، عقب فوز المنتخب المصري المستحق على “الأفيال” في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب. وبعد مرور 19 عامًا كاملًا على نهائي القاهرة التاريخي عام 2006، عاد الاسمان ليتقابلا بملامح مختلفة وأدوار أكثر عمقًا وتركيزًا، فحسام حسن، قائد الفراعنة آنذاك، يظهر اليوم مديرًا فنيًا يحمل على عاتقه مهمة استعادة أمجاد الكرة المصرية ورفع “الأميرة السمراء” الغائبة عن خزائن الفراعنة منذ عام 2010، فيما يقف إيمرس فاي، أحد رجال ذلك النهائي الذي لا يُنسى، على الجانب الآخر مدربًا لمنتخب كوت ديفوار.
وحينها، ابتسمت ركلات الترجيح لمصر، وارتبط اسم حسام حسن بالكأس القارية الغالية، واليوم تتجدد الغلبة بعقلية المدربين، حيث فرض العميد شخصيته القوية وخبرته الواسعة في المواعيد الكبرى والحاسمة، ليؤكد أن تفوقه على كوت ديفوار لم يكن وليد لحظة عابرة، بل امتدادًا لتاريخ طويل من الصدامات الكروية الحاسمة والمثيرة. في المقابل، دخل فاي المواجهة مدفوعًا بثقة التتويج بالنسخة الماضية، طامحًا لترسيخ هيمنة إيفوارية جديدة على القارة السمراء، إلا أن الطموح اصطدم بخبرة مصرية عريقة اعتادت قلب المعادلات في الأدوار الإقصائية والنهائية، وهكذا، يثبت حسام حسن مرة أخرى أن اسمه حاضر بقوة في المعارك الأفريقية الكبرى، سواء كان لاعبًا سابقًا أم مدربًا حاليًا، في مواجهة لا تعرف سوى لغة الانتصار.
