نجح حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، في ضمان استمراره على رأس القيادة الفنية لـ«الفراعنة» حتى نهائيات كأس العالم 2026، التي ستُقام في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك بعد قيادته الناجحة لمنتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حالياً في المغرب، إثر فوزه المثير على منتخب ساحل العاج بنتيجة 3-2.
ويأتي هذا التجديد للثقة في المدرب المصري بشكل تلقائي، بناءً على بنود التعاقد المبرم بينه وبين اتحاد كرة القدم، الذي ينصّ صراحةً على تمديد عقده في حال بلوغ المنتخب الدور نصف النهائي من كأس الأمم الإفريقية على أقل تقدير، وهو ما تحقق بالفعل عقب الانتصار على «الأفيال».
### تحول لافت رغم الانتقادات
شكّل هذا الإنجاز تحولاً لافتاً في مسيرة حسام حسن مع المنتخب المصري، خاصةً في ظل موجة الانتقادات الواسعة التي طالته قبل انطلاق البطولة القارية، سواء من قبل الجماهير أو المحللين والنقاد الرياضيين، وذلك بسبب تراجع الأداء الفني في بعض المباريات السابقة، بالإضافة إلى الأزمات الإعلامية المتكررة المرتبطة بتصريحاته، والخلافات التي نشبت مع عدد من اللاعبين البارزين، وعلى رأسهم محمد صلاح، وأحمد حجازي، وإمام عاشور، ومصطفى محمد.
### ضغوطات قبل البطولة
لم يكن بلوغ نهائيات كأس العالم وكأس الأمم الإفريقية كافياً، في نظر منتقدي المدرب الوطني (البالغ من العمر 60 عاماً)، لتخفيف حدة الهجوم عليه، بل تعالت الأصوات المطالِبة بالتعاقد مع مدرب أجنبي لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة، وتداولت الأوساط الرياضية اسم المدير الفني الحالي لمنتخب عُمان، البرتغالي كارلوس كيروش، كخيار محتمل لخلافة حسام حسن، قبل أن تحسم النتائج الميدانية في كأس إفريقيا الجدل مؤقتاً لصالح المدرب المصري.
### أرقام وإحصائيات في مسيرة حسام حسن
منذ توليه المهمة في فبراير 2024، قاد حسام حسن منتخب مصر في 24 مباراة رسمية وودية، ونجح في الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم في المباريات الرسمية، بينما تلقى خسارتين فقط على المستوى الودي أمام منتخبي كرواتيا وأوزبكستان، وحقق «الفراعنة» تحت قيادته 16 فوزاً، مقابل ستة تعادلات.
وخلال تلك المباريات، سجل المنتخب المصري 39 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 16 هدفاً، وهو ما يعكس تطوراً تدريجياً على الصعيدين الهجومي والدفاعي، مقارنة بالفترات السابقة، وتأتي عودة المدرب الوطني إلى الواجهة القارية بعد غياب دام 16 عاماً، منذ رحيل المدرب المخضرم حسن شحاتة، الذي قاد منتخب مصر لتحقيق إنجاز تاريخي بالتتويج بثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم الإفريقية أعوام 2006، و2008، و2010، وهو الرقم الذي لايزال حاضراً في ذاكرة الكرة الإفريقية.
### طموحات وأهداف
على الرغم من بلوغ مصر المباراة النهائية في نسختي 2017 و2021 تحت قيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، ثم البرتغالي كارلوس كيروش، إلا أن اللقب استعصى على «الفراعنة» بعد الخسارة أمام الكاميرون والسنغال على التوالي.
ويأمل حسام حسن في كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة المصرية، عبر الجمع بين التتويج بكأس الأمم الإفريقية لاعباً ومدرباً، أسوة بمواطنه الراحل محمود الجوهري، الذي توج باللقب لاعباً في نسخة 1959، قبل أن يقود مصر إلى لقبها الرابع عام 1998 كمدرب، وكذلك النيجيري ستيفن كيشي، الذي حقق اللقب لاعباً عام 1994، ثم مدرباً عام 2013.
### مواجهة مرتقبة
يستعد منتخب مصر لمواجهة قوية أمام منتخب السنغال في الدور نصف النهائي، في مواجهة تحمل طابعاً ثأرياً لـ«الفراعنة»، الساعين إلى ردّ الاعتبار من «أسود التيرانغا»، الذين فازوا بلقب النسخة قبل الماضية من كأس الأمم الإفريقية على حساب «الفراعنة»، كما أقصوهم من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022.
* سجل منتخب مصر 39 هدفاً تحت قيادة حسام حسن، بينما استقبلت شباكه 16 هدفاً، وهو مؤشر إيجابي على التطور الهجومي والدفاعي للفريق.
