حسام حسن يفجرها جدول البطولة ظالم ومصر أم إفريقيا والعرب بالتاريخ

حسام حسن يفجرها جدول البطولة ظالم ومصر أم إفريقيا والعرب بالتاريخ

في تصريحات مثيرة للجدل، انتقد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بشدة جدول بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، مشيرًا إلى غياب العدالة التامة. جاء هذا الانتقاد بعد هزيمة المنتخب المصري أمام السنغال بهدف دون رد في نصف النهائي، وتأهل أسود التيرانجا لنهائي كأس الأمم الإفريقية 2025. وأكد حسن أن فريقه اضطر للسفر ومواجهة السنغال على نفس الملعب الذي اعتادوا اللعب عليه طوال البطولة، بينما كان منتخب مصر قد لعب في اليوم السابق لمباراة السنغال، مما أثر سلبًا على الإعداد والراحة، وشدد على أن تصريحاته لا تمثل أعذارًا، بل هي توضيح لواقع عدم الإنصاف.

تحليل مباراة السنغال

عن مجريات مباراة السنغال، أوضح حسام حسن أن المنتخب السنغالي لم يتمكن من خلق فرص حقيقية تذكر، حتى الهدف الوحيد الذي سُجل لم يأتِ من فرصة واضحة، بل وصفه بالحظ. وأشار إلى أن الكرة انتقلت من قدم لقدم بطريقة غير متوقعة قبل تسديدتها من خارج منطقة الجزاء. كما أكد أن منتخب مصر يمتلك نظامًا واضحًا ومتبعًا في اللعب، مستشهدًا بمنتخبات كبيرة مثل الكاميرون التي غيرت من أسلوب لعبها عندما واجهت جنوب إفريقيا ليتناسب مع نفس النهج الذي يتبعه الفراعنة.

عن الإعداد والجهود المبذولة

بعد الهدف السنغالي، كشف المدير الفني أن الفريق حاول اللعب بأسلوب هجومي مكثف، لكن المباراة انتهت على هذه النتيجة. وأعرب عن فخره العميق بفريقه وما قدمه اللاعبون من أداء مشرف لمصر، مؤكدًا التطلع إلى المشاركة في كأس العالم ضمن المنتخبات الكبيرة والنظر إلى المستقبل بتفاؤل. كما ألقى باللوم على نفسه في أي أخطاء حدثت، وليس على اللاعبين، موجهًا لهم الشكر الجزيل على الجهد المبذول رغم ضيق الوقت وعدم وجود فرصة كافية للاستشفاء.

تحديات جدول المباريات والإصابات

أكد حسام حسن مجددًا على عدم عدالة اضطرار المنتخب للسفر لمدينة أخرى في وقت قصير واللعب ضد السنغال على ملعبهم المعتاد، مشيرًا إلى أنه تحدث عن هذا الأمر قبل المباراة ولم يكن يلجأ للأعذار. وشدد على أن منتخب مصر بتاريخه الكبير لا يحتاج إلى تبريرات، فهو حامل سبعة ألقاب ولا يمكن لأحد أن ينافسه في ذلك، لكنه كان يحتاج فقط للعدالة والمساواة في الراحة كالفريق المنافس. واستعرض حالة اللاعب أحمد فتوح الذي تحامل على نفسه ولعب رغم خضوعه لجلسات طبية مكثفة منذ مواجهة كوت ديفوار، ولم يستطع استكمال المباراة، معربًا عن اعتقاده بأن الأمر كان سيختلف لو حصل الفريق على يوم أو يومين إضافيين من الراحة.

اللوائح الدولية والإنصاف الغائب

تساءل المدير الفني مستنكرًا عن أي قانون أو لائحة في (فيفا) تسمح بما حدث مع منتخب مصر، مشيرًا إلى أن الفرق التي تصل إلى نصف النهائي يجب أن تُكرم وتُمنح راحة عادلة لتقديم مباريات رائعة، لا أن تتعرض للإرهاق. وأوضح أن المنتخبات الثلاثة الأخرى في نصف النهائي حصلت على فترات راحة أطول. كما أشار إلى أن هناك “أشخاصًا لا يرغبون في تواجدنا بالمباراة النهائية”، وأن هذا الأمر كان واضحًا منذ مباراة ربع النهائي. وربط بين شعار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المتمثل في “الاحترام والعدالة” وضرورة تطبيقه في مباريات أمم إفريقيا.

أجواء المباراة والتحكيم

تطرق حسام حسن إلى الأجواء المحيطة بالمباراة، بما في ذلك الهتافات التي واجهت اللاعبين منذ دخولهم الملعب، مؤكدًا أنه طلب منهم تجاهل الأمر والتركيز على اللعب فقط. وأشار إلى أن مصر هي أم العرب وأم إفريقيا بتاريخها وألقابها، وأن الجميع يغار من مكانتها. كما وجه انتقادات حادة للتحكيم، مستشهدًا بحصول لاعب على بطاقة صفراء في أول دقيقتين من خطأ طبيعي، بينما لم يطرد لاعب المنافس كاليدو كوليبالي عند إعاقته لعمر مرموش في انفراد. وعبر عن عدم رضاه التام عن العدالة في البطولة، رغم رضاه الكامل عن أداء لاعبيه.

تاريخ مصر الكروي والطموحات المستقبلية

أكد حسام حسن أنه قال للاعبين أنهم “بعبع إفريقيا” و”الفراعنة أسود إفريقيا وأسود العرب في كل المجالات”، معبرًا عن فخره ببلده التي تملك “سبعة نجوم” (إشارة إلى الألقاب القارية). كما لفت الانتباه إلى تناقض في احتساب الوقت بدل الضائع، حيث كان أكثر عندما كان منتخب مصر متقدمًا في النتيجة، بينما احتسب الحكم 5 دقائق فقط في هذه المباراة رغم 10 تبديلات وهدف وتوقفات للإصابات. واستمرت عقدة منتخب السنغال لمصر في السنوات الأخيرة، ليتأهل أسود التيرانجا لنهائي كأس الأمم الإفريقية للمرة الرابعة في تاريخه، بعد الفوز بهدف ساديو ماني، وسيلتقي الفائز من مباراة المغرب ونيجيريا في النهائي. بينما سيلعب منتخب مصر مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لأول مرة منذ نسخة 1984، التي خسر فيها أمام الجزائر 3-1، ويستمر لقب أمم إفريقيا بعيدًا عن خزائن المنتخب للنسخة الثامنة على التوالي.