حقبة الأجهزة الفاخرة تعيد عمالقة التقنية لتزعم السوق

<p><strong>حقبة الأجهزة الفاخرة تعيد عمالقة التقنية لتزعم السوق</strong></p>

من المتوقع أن يشهد سوق الهواتف الذكية الفيتنامية تحولاً كبيراً في عام 2026، الذي يُعرف بعام الحصان، حيث أدت عودة قوية للعلامات التجارية الكبرى إلى إنعاش قطاع الهواتف الراقية، وفي المقابل، تسببت زيادة تكاليف المكونات وتراجع الطلب في ارتفاع الأسعار، مما دفع المصنعين والمستهلكين على حد سواء إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الشرائية والتسويقية.

عودة عمالقة الهواتف الذكية

شهدت فيتنام، خلال النصف الثاني من عام 2025 واستمراراً في عام 2026، موجة انتعاش ملحوظة للعلامات التجارية التي كانت تتمتع بمكانة سوقية راسخة، وقد ساهم تنويع محافظ المنتجات لدى العديد من الشركات، وعودتها القوية إلى شريحة المنتجات الفاخرة، بالإضافة إلى تصاعد شعبية الهواتف القابلة للطي كخيار متزايد الرواج، في تنشيط ملحوظ لسلسلة التوريد، وقنوات البيع بالتجزئة، وحتى استراتيجيات التواصل في السوق الفيتنامي.

في أواخر عام 2025، عادت موتورولا إلى السوق الفيتنامية بتقديم خمسة طرازات جديدة من الهواتف الذكية، شملت الفئات المتوسطة وشبه المتميزة، وقد أحدثت هذه العودة تأثيراً إيجابياً في انتعاش علامتها التجارية، مستقطبةً المستخدمين المخلصين الذين كانوا يعشقون العلامة سابقاً، لم يقتصر هذا الظهور على توفير خيارات جديدة للمستخدمين الحاليين فحسب، بل شكّل أيضاً ضغطاً تنافسياً على العلامات التجارية الأخرى في فئة الهواتف المتوسطة.

بعد انقطاع دام أكثر من ثلاث سنوات عن سوق الهواتف الراقية، اختارت شركة فيفو، في نهاية عام 2025، سلسلة X300 لتكون نقطة انطلاق لعودتها إلى هذا القطاع في فيتنام، ويُعتبر إطلاق سلسلة X300 بمثابة اختبار لاستراتيجية فيفو للعودة إلى سوق الهواتف الرائدة في فيتنام، ومن المتوقع أن تواصل فيفو طرح المزيد من الطرازات المتقدمة خلال عام 2026.

كما أعلنت هواوي رسمياً عودتها إلى سوق الهواتف الذكية الفيتنامية مع هاتف Mate X7، وهو هاتف قابل للطي عالي المواصفات.

هذه العودة تزيد من حدة المنافسة في قطاعي الشاشات المتطورة والقابلة للطي، إلى جانب العلامات التجارية القائمة مثل Apple، وSamsung، وOppo، وXiaomi، وHonor.

على النقيض، سيغيب منتج ASUS عن السوق الفيتنامية هذا العام، حيث أكدت الشركة رسمياً الشائعات الأخيرة التي تفيد بأنها لن تطلق هاتفاً ذكياً في عام 2026، ويُعد هذا الأمر مفاجأة كبيرة للسوق، بما في ذلك فيتنام، حيث تحظى العلامة التجارية بشعبية واسعة بين المستخدمين.

مع دخولنا عام 2026، يعتقد العديد من خبراء التكنولوجيا أن سوق الهواتف الذكية القابلة للطي سيصبح أكثر حيوية، حيث سيتمتع المستخدمون بمزيد من الخيارات من حيث الحجم، والتصميم، والوظائف، على غرار الهواتف التقليدية.

وفقًا لتقرير نشرته شركة أبحاث السوق IDC في ديسمبر 2025، من المتوقع أن تستمر شحنات الهواتف القابلة للطي في النمو بقوة في عام 2026، مدفوعةً بالشائعات المحيطة بأول هاتف آيفون قابل للطي من شركة آبل.

البيانالتفاصيل / القيمة
سعر إطلاق هاتف Huawei Mate X7 في يناير 202654.99 مليون دونغ فيتنامي
النمو المتوقع للشحنات العالمية للهواتف القابلة للطي في 2025 (مقارنة بـ 2024)10%
النمو السنوي المتوقع للشحنات العالمية للهواتف القابلة للطي في 202630%

بحسب نغوين تاي دوونغ، وهو مراجع تقني متخصص في قناة Technology Chest، سيشهد عام 2026 إطلاق العديد من الهواتف الذكية ذات الطي المزدوج أو الثلاثي بأسعار معقولة من قبل الشركات المصنعة، وذلك بهدف التميز في السوق، وتوقع السيد دوونغ أيضاً أن يبدأ مصنّعو الهواتف الذكية في عام 2026 بالاستثمار بكثافة في الحفلات الموسيقية والبرامج المجتمعية للترويج لمنتجاتهم على نطاق أوسع، إضافةً إلى ذلك، ستبدأ الشركات بدخول أسواق متخصصة تستهدف فئات محددة، مثل “هواتف مخصصة لسائقي التوصيل” أو “هواتف مخصصة لرواد الحفلات الموسيقية”، وفي عام 2026، سيواصل مصنّعو الهواتف طرح هواتف فائقة المتانة مزودة ببطاريات ضخمة، وأكد السيد دوونغ: “في عام 2026، سيركز مصنعو الهواتف الذكية في السوق الفيتنامية على الميزات المتميزة مثل الذكاء الاصطناعي والكاميرات في الفئة الراقية، أما في الفئات المتوسطة أو المنخفضة، فسيركز المصنعون على الكاميرا والبطارية والمتانة.”

لن تكون الهواتف رخيصة الثمن بعد الآن

مع دخولنا عام 2026، يواجه مصنعو الهواتف العالميون “كابوساً” يتمثل في تصاعد تكاليف المكونات، ووصول طلب المستهلكين إلى أدنى مستوياته، مما يشكل تحدياً كبيراً أمام استراتيجياتهم التسويقية والإنتاجية.

التقرير / التوقعالنسبة / التفاصيل
متوسط ارتفاع سعر الهواتف الذكية عالميًا في 2026 (حسب Counterpoint Research)أكثر من 6.9%

بحسب شركة أبحاث السوق “كاونتربوينت ريسيرش”، سيرتفع متوسط سعر الهواتف الذكية عالميًا بأكثر من 6.9% في عام 2026 نتيجة لنقص رقائق الذاكرة (DRAM) والمكونات الأساسية الأخرى، ونتيجة لذلك، يضطر المصنّعون إلى تحميل المستهلكين هذه التكاليف المتزايدة، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار التجزئة، وقد أدى ذلك أيضاً إلى جعل التوقعات لسوق الهواتف الذكية الفيتنامية في عام 2026 أقل تفاؤلاً إلى حد ما.

من المرجح أن يشهد قطاع المنتجات الراقية أكبر ارتفاع في الأسعار نظراً لارتفاع نسبة المكونات عالية القيمة وتكاليف الاستيراد، بينما يواجه قطاعا المنتجات المتوسطة والمنخفضة ضغوطاً أيضاً، إلا أن مكوناتهما أقل تكلفة، مما يؤدي إلى ارتفاعات طفيفة نسبياً في الأسعار.

في مواجهة ظروف السوق غير المواتية، لا يملك مصنعو الهواتف الذكية سوى خيارين: إما زيادة الأسعار بما يكفي لتغطية التكاليف، أو زيادة الأسعار بشكل طفيف مع تقليل المواصفات، للحفاظ على تنافسيتهم في السوق.

وفقًا لتوان نغوك، وهو مراجع تقني في ريلاب، مع ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي ورقائق الذاكرة، عادةً ما يستخدم المصنعون استراتيجيتين رئيسيتين عند ترقية الهواتف: أولاً، يعيدون استخدام التصميم والشاشة من الطرازات القديمة عالية الجودة ويقومون بإعادة تجميعها في منتجات جديدة متوسطة المدى لهذا العام، وثانيًا، يعززون معايير الحماية، مثل مقاومة الماء، وفقًا للمعايير العسكرية الأمريكية أو الأوروبية، للترويج للمنتج، وهذه هي الطريقة التي “تنجو” بها معظم الشركات المصنعة في ظل الركود الاقتصادي وارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

ويعتقد نغوك أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكنهم من النمو والاستمرار، لذا لا يتوقع أي تغييرات جذرية، أما بالنسبة لشركات تصنيع الهواتف التي ظلت راكدة لفترة طويلة، مثل سامسونج وآبل، في قطاع الهواتف الراقية، فعليها أن تُحدث نقلة نوعية في مواصفات الكاميرا والبطارية لجذب المزيد من المستخدمين المخلصين، ربما هم الوحيدون الذين يملكون الموارد المالية اللازمة لذلك، وكما ذكر سابقاً، سيظل اتجاه سوق الهواتف الذكية الفيتنامية في عام 2026 قائماً على معايير ثابتة، إلى جانب برامج ترويجية من تجار التجزئة، ومن غير المرجح أن يشهد سوق الهواتف الذكية قفزة نوعية ما لم تستثمر شركات كبرى مثل آبل وسامسونج وأوبو بكثافة.

في قناة البيع بالتجزئة الفيتنامية، صرح السيد نغوين لاك هوي – ممثل شركة CellphoneS – بأنه بشكل عام، لا تتوقع شركة CellphoneS زيادة كبيرة في حجم السوق في عام 2026، وقد يظل حجم الإنتاج كما هو أو يزيد قليلاً، ومع ذلك، من المتوقع أن يرتفع متوسط قيمة الجهاز الواحد، ويعكس هذا توجهاً متزايداً لدى المستخدمين نحو إنفاق المزيد على هاتف ذكي واحد، بدلاً من الشراء المتكرر، وستركز المنتجات في عام 2026 بشكل متزايد على تجربة شاملة: الذكاء الاصطناعي، وإمكانيات التصوير، وعمر البطارية، والمتانة – بهدف ابتكار جهاز متعدد الاستخدامات يلبي احتياجات متنوعة في العمل والحياة اليومية.

توقع CellphoneS لعام 2026النسبة / التفاصيل
تغير حجم السوقكما هو أو زيادة طفيفة (حوالي 3%)
متوسط قيمة الجهاز الواحدزيادة بنسبة 15-30%

وتوقع السيد هوي أيضاً أنه إذا استمر عام 2025 في كونه مرحلة “التأسيس” للذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية، فسيدخل الذكاء الاصطناعي في عام 2026 مرحلة التطبيق العملي ويصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة المستخدمين، وستركز الشركات على:

  • الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الحياة والعمل: دعم العمل، وإنشاء المحتوى، ومعالجة الصور والفيديوهات، وتحسين الأداء اليومي.
  • الكاميرات وقدرات التصوير: ستقترب جودة الصورة بشكل متزايد من جودة الكاميرات الاحترافية وشبه الاحترافية (DSLR)، لتلبية احتياجات إنشاء المحتوى الشخصي.

من المتوقع أن تنتشر البطاريات الجديدة وتقنيات البطاريات، وخاصة بطاريات السيليكون والكربون، على نطاق واسع في عام 2026، ويتوقع ممثلو شركة CellphoneS أيضاً أن تتمتع طرازات الهواتف الذكية في عام 2026 بمتانة وحماية أفضل، بما في ذلك مقاومة الماء والصدمات، باستخدام مواد متينة لضمان تجربة استخدام طويلة الأمد وتقليل عدد مرات استبدال الأجهزة.

المصدر: https://www.vietnamplus.vn/thi-truong-smartphone-viet-nam-2026-ong-lon-tro-alai-va-thoi-cua-dien-thoai-dat-do-post1091954.vnp