حكم البخور والعطر في نهار رمضان كبار العلماء يحسمون المسألة

حكم البخور والعطر في نهار رمضان كبار العلماء يحسمون المسألة

كشفت وزارة البلديات والإسكان بالمملكة العربية السعودية عن أرقام حديثة تؤكد النمو المستمر والملحوظ في قطاع الإسكان، حيث أعلنت عن استفادة 8,427 أسرة سعودية من حزمة خدمات الدعم السكني المتكاملة خلال شهر يناير من عام 2026. وتُعد هذه الإنجازات امتدادًا للجهود المتواصلة التي يبذلها برنامج “سكني”، والذي يهدف إلى تمكين الأسر السعودية من امتلاك المسكن الملائم، انسجامًا تامًا مع المستهدفات الطموحة لبرنامج الإسكان، الذي يُشكل ركيزة أساسية ضمن رؤية المملكة 2030.

توزيع المستفيدين جغرافيًا ونمو التملك السكني

كشفت الوزارة، في تفاصيل إعلانها، أن التوزيع الجغرافي للأسر المستفيدة يُظهر تركيزًا واضحًا في المناطق الحيوية، حيث سجلت منطقة الرياض الحصة الأكبر بنسبة 26% من إجمالي الأسر التي تلقت الدعم، وتلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 18%، بينما جاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة بنسبة 14%. وقد توزعت النسب المتبقية من المستفيدين على سائر مناطق المملكة، مما يؤكد على شمولية برنامج “سكني” وتوسعه لتغطية كافة المدن والمحافظات، بهدف تلبية الطلب المتنامي على المنتجات السكنية المتنوعة.

برنامج “سكني” ودوره المحوري في تحقيق رؤية 2030

يأتي هذا الإنجاز ضمن إطار استراتيجي أوسع يرمي إلى تعزيز نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن، وهو هدف استراتيجي لطالما سعت الدولة لتحقيقه منذ إطلاق رؤية المملكة 2030. وقد سبق لوزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد الحقيل، أن صرح بتجاوز نسبة تملك المساكن بين الأسر السعودية حاجز 66.24% بنهاية عام 2025. ويبرز الرقم المُسجل في يناير 2026، بمتوسط تنفيذ يومي يصل إلى 428 عقدًا سكنيًا، التزام الوزارة الراسخ بالحفاظ على وتيرة عمل متسارعة لتقديم الخدمات للمستفيدين وتقليص قوائم الانتظار بشكل فعال.

تنوع الحلول السكنية والشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص

تُعرف استراتيجية برنامج “سكني” بتقديم مجموعة متكاملة ومرنة من الحلول السكنية، التي صُممت لتلائم القدرات الشرائية المتفاوتة والاحتياجات المتنوعة للأسر السعودية. وتشمل هذه الخيارات، على سبيل المثال لا الحصر، الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم، والوحدات التي لا تزال قيد الإنشاء (البيع على الخارطة) والتي تُنفذ بالتعاون مع نخبة من المطورين العقاريين المؤهلين، بالإضافة إلى خيار البناء الذاتي المتاح لأصحاب الأراضي، ومنتج الأراضي السكنية المطورة.

تلعب الشراكة الاستراتيجية الفاعلة بين الوزارة والقطاع الخاص، الذي يضم المطورين العقاريين والمؤسسات التمويلية والبنوك، دورًا جوهريًا ومحوريًا في دعم القطاع، وتعزيز المعروض العقاري، وضخ آلاف الوحدات السكنية الجديدة في السوق. ويسهم هذا التعاون المثمر في تحقيق توازن في الأسعار، وتوفير باقات وحلول تمويلية مدعومة تُسهل بشكل كبير رحلة الأسر نحو امتلاك المسكن.

مسيرة مليونية في قطاع العقود السكنية

من الجدير بالذكر أن إجمالي العقود السكنية التي تم توقيعها منذ إطلاق برنامج “سكني” في عام 2017 وحتى نهاية شهر يناير 2026 قد تخطى حاجز المليون عقد، وهو رقم قياسي يعكس حجم التحول الهائل والإيجابي الذي شهده قطاع الإسكان في المملكة. ويمثل هذا الإنجاز انتقالًا نوعيًا من مرحلة مليئة بالتحديات إلى مرحلة متقدمة من الاستدامة والتمكين، مدعومًا بمنظومة تنظيمية وتشريعية متكاملة تضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.