«حكم رادع يحمي أمن المستشفيات» المحكمة تؤيد حبس 3 سنوات لمدان بدهس فرد أمن بمستشفى أطفال المنصورة

«حكم رادع يحمي أمن المستشفيات» المحكمة تؤيد حبس 3 سنوات لمدان بدهس فرد أمن بمستشفى أطفال المنصورة

تأكيدًا لقرار سابق، أيدت محكمة جنح مستأنف قسم أول المنصورة اليوم، الحكم الصادر بحبس المتهم “م.ف.أ” ثلاث سنوات مع الشغل، مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت، وذلك في قضية القتل الخطأ التي أودت بحياة المجني عليها “ف.ا.ع”، فرد الأمن الإداري بمستشفى الأطفال الجامعي بالمنصورة.

تفاصيل الحادث المأساوي

تعود جذور الواقعة إلى يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025، عندما كان المتهم يقود سيارته التي تحمل لوحات رقم (د ق و 4831)، وفي لحظة متهورة، كان طفل يبلغ من العمر 10 سنوات يجلس على قدمه أثناء القيادة، ما شكل خطرًا جسيمًا.

بحسب ما ورد في الأوراق الرسمية، ضغط الطفل بشكل عرضي على دواسة البنزين، الأمر الذي تسبب في اندفاع السيارة بسرعة فائقة واصطدامها ببوابة المستشفى، وفوق صدمة الاندفاع، صعدت السيارة مع الباب الحديدي فوق فرد الأمن، الذي فارق الحياة على الفور نتيجة هذا الاصطدام المروع، وقد جرى تحرير المحضر رقم 23863 لسنة 2025 جنح أول المنصورة بخصوص هذه الواقعة.

تحقيقات النيابة العامة والإحالة للمحاكمة

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة، وقررت على إثرها حبس المتهم احتياطيًا لمدة أربعة أيام لاستكمال الإجراءات، ومن ثم تم إحالته بشكل عاجل إلى محاكمة جنائية، حيث وجهت إليه تهمة القتل الخطأ الناجم عن الإهمال والرعونة الجسيمة في القيادة.

الدفاع عن حقوق المجني عليها

في بادرة إنسانية ومهنية، أعلن المستشار شريف حافظ، المحامي بالنقض، تطوعه للدفاع عن حقوق المجني عليها دون أي مقابل مادي، وقد قامت أسرتها بتحرير توكيل رسمي له، ليتولى متابعة كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.

خلال جلسات المحاكمة، شدد الدفاع على ضرورة تطبيق أقصى العقوبات بحق المتهم، مستندًا إلى أن سماحه لطفل في العاشرة من عمره بالجلوس على قدمه أثناء قيادة السيارة يعد تصرفًا ينطوي على رعونة بالغة، يُضاف إلى ذلك ثبوت قيادته للسيارة برخصة قيادة منتهية الصلاحية، ما يضاعف من مسؤوليته.

الحكم الابتدائي ومسار الاستئناف

أصدرت محكمة جنح أول المنصورة حكمها الابتدائي، قضت بموجبه بحبس المتهم “م.ف.أ” ثلاث سنوات مع الشغل، وألزمته بدفع تعويض مدني مؤقت لأهل المجني عليها.

لم يقبل المتهم بهذا الحكم، فقام باستئنافه، وعلى إثر ذلك، تم تحديد جلسة للنظر في الاستئناف اليوم.

خلال جلسة المرافعة الحاسمة، تغيب المتهم عن الحضور، وهو ما دفع بدفاع المجني عليها إلى المطالبة بإسقاط حقه في الاستئناف، نظرًا لعدم امتثاله أمام هيئة المحكمة.